الجولة الافريقية للرئيس الصيني تهدف لتعزيز العلاقات الاقتصادية
الجولة الافريقية للرئيس الصيني تهدف لتعزيز العلاقات الاقتصاديةبكين ـ من فرانسوا بوغون:تندرج الجولة الافريقية الجديدة للرئيس الصيني هو جينتاو الاسبوع المقبل في اطار تحرك الصين في القارة السوداء وخصوصا من اجل النفط والمواد الاساسية، علي حساب الفرنسيين والامريكيين.وبعد زيارته الي الولايات المتحدة والسعودية يتابع هو جولته من الاثنين الي الجمعة في المغرب ونيجيريا وكينيا.وكان الرئيس الصيني زار مطلع 2004 ثلاث دول افريقية مصر والغابون والجزائر حيث وقع اتفاقات تسمح لبلاده وهي المستهلك الثاني للنفط علي الصعيد العالمي بالتوصل الي تأمين منظم لاحتياجاتها النفطية الضرورية لنموها المتصاعد.ويقول رئيس تحرير لا ليتر دي كونتينان الدورية المتخصصة بالشؤون الافريقية انطوان غلاسر انه هجوم شامل علي كل الجبهات وعلي المستوي السياسي والدبلوماسي والاقتصادي .واضاف ان ما يثير الاهتمام في ما يتعلق بالصين هو ان اهتمامها يشمل القارة باسرها وبجميع بلدانها خلافا للقوي الاستعمارية القديمة التي غالبا ما تتواجد في مستعمراتها السابقة . ونشرت بكين في كانون الثاني (يناير) تقريرها الرسمي الاول الذي يلخص سياستها الافريقية ويقترح شراكة استراتيجية مبنية علي تنمية التبادل علي المستويات الاقتصادية والتجارية والثقافية وعلي احترام مبدا عدم التدخل في الشؤون الداخلية.ولا تطلب الصين في المقابل سوي قطع العلاقات مع تايوان التي تعتبرها اقليما متمردا.ويقول مدير معهد الدراسات الفرنسي حول الصين المعاصرة في هونغ كونغ جيل جويهو لا اعتقد ان هذه النشاطات ذات الاهتمامات المادية التي تسعي الي تامين تزويد الصين بحاجتها في مجالات الطاقة والمواد الاولية تهدف الي شيء اخر سوي خدمة المصالح الاقتصادية للبلاد .ويري بعض الخبراء ان افريقيا تقدم الحل لمشاكل الصين في مجالات الطاقة اذ تواجه بكين وضعا صعبا ناتجا عن انخفاض انتاج النفط في اندونيسيا مزودها التقليدي وخيبة الامل بالمخزونات النفطية في بحر قزوين علما ان وصولها الي نفط الشرق الاوسط الخاضع للسيطرة الامريكية بات اصعب باستثناء النفط الايراني. ويعتبر استاذ الجغرافيا السياسية في جامعة باريس الخامسة فرانسوا لافارغ ان القارة السوداء هي بالنسبة الي الصين مفتاح الحل في ما يتعلق بتبعيتها في مجال الطاقة .وكتب لافارغ في مقال نشرته مجلة لو موند شينوا ان النفط المصدر من افريقيا يمثل اليوم ربع الاستيراد النفطي الصيني مقابل 15% في الثمانينيات . ولا تتردد الصين التي تقدم المعرفة التقنية واليد العاملة وقروضا بفوائد مخفضة من الاتفاق مع نيجيريا او مع دولة مدانة من المجتمع الدولي كالسودان.ويلاحظ غلاسر انها من سخرية القدر في ما يتعلق بالوجود الصيني في افريقيا ان ينشئ الصينيون مباني مجالس الشيوخ والهيئات الديموقراطية وفي الوقت عينه يقولون للافريقيين لا تصوتوا ضدنا في الامم المتحدة خصوصا في لجنة حقوق الانسان .واذا قام الصينيون في الغابون باعمار مبني مجلس الشيوخ وانهوا بناء محطات الركاب في مطار الجزائر فانهم يقومون في اماكن اخري باعادة اطلاق مشاريع في مجال المناجم تخلي الغربيون عن متابعتها.ويشير لافارغ الي ان الاهتمام الصيني يسمح للافارقة بالاستفادة من مصدر جديد للعائدات المالية لكنه يعتبر ان علي البلدان الافريقية ان تتمسك بعلاقات اقتصادية اكثر عدلا(…) والا تكتفي بتصدير المواد الاولية . واثار وجود تجارالجملة الصينيين في الدار البيضاءاكبر مدن المغرب حيث يتحوج غالبية التجار المغاربة الصغار مخاوف عدد من التجار.ويقول غلاسر في الكاميرون بدا صينيون بالحلول مكان (الامهات) علي طول الطرقات لبيع الفطائر في الامكنة التي يمكن ان تشهد حساسيات بين الطوائف .4