56 دولة منتجة ومستهلكة للنفط تبحث بمنتدي الدوحة سبل تحقيق الاستقرار في سوق تواصل اسعارها الارتفاع

حجم الخط
0

56 دولة منتجة ومستهلكة للنفط تبحث بمنتدي الدوحة سبل تحقيق الاستقرار في سوق تواصل اسعارها الارتفاع

56 دولة منتجة ومستهلكة للنفط تبحث بمنتدي الدوحة سبل تحقيق الاستقرار في سوق تواصل اسعارها الارتفاعالدوحة من اميلي هرنتشتاين:بدأت امس الاحد في الدوحة اعمال المنتدي الدولي العاشر للطاقة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للنفط في الوقت الذي يسعي فيه كل جانب الي تحميل مسؤولية ارتفاع اسعار النفط للجانب الاخر.وافتتح المنتدي من قبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهد قطر بحضور وزراء وممثلي 56 دولة منتجة ومستهلكة للنفط.وقال الشيخ تميم في افتتاح المنتدي الذي يتواصل حتي الثلاثاء ان المنطق والمصلحة يدعوان الي ضرورة العمل الجاد لاعادة الاستقرار الي الاسواق النفطية . واضاف ان ما تعانيه اسواق الطاقة في الوقت الحالي من تقلبات مسؤولية مشتركة تتطلب من الجميع حلولا مناسبة لتفادي اية ازمة في المستقبل او علي الاقل التخفيف من حدتها .وتجاوزت اسعار النفط يوم الجمعة الماضي حاجز الـ75 دولارا للبرميل ما اثار مخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي.من جانبه استبعد وزير الطاقة القطري عبد الله العطية صدور اي قرارات من شأنها التأثير في الاسواق حاليا. وقال ليس من المتوقع ان تصدر عن المنتدي اية قرارات او تبرم اية اتفاقيات لها تأثير مباشر وسريع علي اسواق الطاقة العالمية او مستويات الاسعار وقال مفوض الطاقة بالاتحاد الاوروبي أندريس بيبالجس ان ارتفاع أسعار النفط لاكثر من 75 دولارا للبرميل يضر بالنمو الاقتصادي الاوروبي ويضعف الطلب علي البنزين في المنطقة. وقال ان صناعة النفط لم تقم بالاستثمارات الكافية لتخفيف الضغوط في قطاعي الانتاج والتكرير والتي لعبت دورا في ارتفاع الاسعار حاليا. ويأتي اجتماع الدوحة كمحاولة لاقامة استراتيجية مشتركة في مواجهة تحديات كبري في قطاع الطاقة كما يتوقع خبراء بينها الارتفاع المتوقع للطلب علي النفط من الدول الصاعدة.وكانت فكرة هذا الحوار نمت بعيد الصدمة النفطية لسنة 1973 غير انها لم تتجسد في الواقع الا اثر حرب الخليج في 1991.ويتفق القادة الحاضرون في المنتدي اجمالا علي حقيقة اساسية مفادها انه بالرغم من ان السوق مزود بشكل كاف وانه لم يقع اي نقص في الامدادات فان الاسعار مرتفعة جدا ومتبذبة جدا. وتثير هذه الحقيقة قلق المنتجين والمستهلكين.غير انهم يحذرون من ان القضية معقدة ولا يمكن حلها سريعا لان المشكلة اساسا هي مشكلة استثمارات تتطلب عدة سنوات.وعلي المدي القصير يأسف الجميع للاضرار التي تسببها المضاربة وحالة القلق الناجمة عن الاوضاع الجيوسياسية والتي تسبب بحسب وزير الطاقة القطري في رفع الاسعار بحوالي 15 دولارا لكل برميل نفط.وفي المدي البعيد يطالب الجميع من منتجين ومستهلكين، بـ خارطة طريق اي بالمزيد من الامن، المنتجون من اجل التأكد من مردودية الاستثمارات الضخمة التي سيكون عليهم تنفيذها لرفع انتاجهم والمستهلكون لحماية اقتصاداتهم من الاثار المدمرة للارتفاع الكبير لاسعار النفط.وتنقسم آراء المشتركين في المنتدي حول كيفية تهدئة الاسعار وارجاعها عن المستوي الذي تجاوز 80 دولارا للبرميل بحساب معدل التضخم والذي بلغته عام 1980 بعد الثورة الايرانية. فالمستهلكون يريدون مزيدا من النفط بينما يبغي المنتجون التأكد من أن الاستثمار في حقول جديدة سيأتي بثماره. وانتقد الجانبان شركات النفط الكبري لعدم بناء مصاف جديدة بحيث تتماشي خطي التكرير مع الطلب المتزايد علي الوقود. وقال المحلل جون هول كل جانب يحمي مصالحه الخاصة. لن يتغير شيء علي الاطلاق .وكان وزراء مالية مجموعة السبع وصندوق النقد الدولي كثفوا في اجتماعهم نهاية الاسبوع في واشنطن ضغوطهم علي الدول المنتجة للنفط مذكرين بالتهديد الذي يشكله ارتفاع اسعار النفط علي النمو العالمي.ويبدو الخبراء منقسمين حول جدوي وفعالية الحوار بين منتجي ومستهلكي النفط. وفي الواقع فان فترات الصدام بين المنتجين والمستهلكين هي التي انتجت فكرة الحوار بهدف تلطيف العلاقة مع منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) التي كانت تمسك بعد منتصف السبعينات بكل الاوراق علي ما يبدو، كما يقول روبرت مابرو مدير معهد اوكسفورد لدراسات الطاقة.وكان اول لقاء بين الجانبين تم في باريس في 1976 غير انه انتهي بالفشل. ثم لم يحصل اي لقاء اخر حتي 1991 حين بادرت فرنسا وفنزويلا الي اعادة اطلاق الحوار.ومنذ ذلك التاريخ، اضحي الحوار الذي اصبح يطلق عليه المنتدي الدولي للطاقة يعقد كل عامين. في حين رأت مبادرة قاعدة البيانات النفطية الموحدة النور في 2002.وتم تدشين مقر الامانة العامة للمنتدي الدولي للطاقة العام الماضي في السعودية. غير انه رغم هذا التقدم، فان محللا في الدوحة طلب عدم كشف هويته قال ان نتائج هذا الحوار لم تظهر بعد، مضيفا لا شيء ملموسا نجم عن هذا الحوار. ونحن نشهد استقالة عامة ازاء قضية اسعار النفط. والجميع يكتفي بترديد ان السوق هي التي تحـــدد الاسعار .ويضيف لا يتم التطرق الي القضايا الشائكة لان ذلك غير ممكن في حوار يشارك فيه ما بين 50 و70 بلدا مشيرا الي ان النجاح النسبي للـ مبادرة منح الوزراء راحة البال واعفاهم من التصدي للمشكلة الاساسية.وقال ان اولوية الحوار يجب ان تكون كيفية عمل سوق النفط وكيف تحدد السوق الاسعار . وتابع المحلل ان الاسعار تحدد حاليا في الاسواق المالية ولا احد يريد المساس بذلك لان من مصلحة الجميع ان تتم الامور بهذه الطريقة .وفي جانب المستثمرين اليوم يمثل النقص في قدرات التكرير مشكلة جدية غير ان احدا لا يملك الشجاعة في هذا الاجتماع ليسأل الشركات النفطية: لماذا لا تستثمر في هذا المجال. لا احد يخوض في هذا الامر .بيد ان كلود مانديل المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية لا يشاطره الرأي. وهو يري ان الحوار اساسي لانه يتيح للجانبين ادراك الامكانات وحدود (قدرات) الاخر .وهو يقر مع ذلك ان بعض الازمات مثل تلك التي تطال اليوم ايران والعراق، هي خارج مدي سيطرة المنتدي تماما.ورغم الحديث عن الطاقة النتاجية الفائضة لاوبك فان حقيقة الامر هي ان القسم الاكبر جدا منها موجود لدي السعودية التي تسعي مع ذلك اي زيادتها.وستنفق السعودية وحدها 50 مليار دولار علي مدي السنوات الخمس المقبلة لتطوير حقول وبناء مصاف جديدة. وعلي النقيض من ذلك لم تقم الولايات المتحدة التي تستهلك ربع نفط العالم وأكثر من40 في المئة من بنزينه بانشاء مصفاة جديدة واحدة علي أراضيها منذ عقود. وكان وزير الطاقة الامريكي سام بودمان قد قال ان طرح بنزين جديد أكثر حفاظا علي سلامة البيئة بالولايات المتحدة كما هو مزمع هذا الصيف قد يحدث خللا بالامدادات علي المدي القصير وهو أحد الاسباب التي أدت لارتفاع الاسعار. ويريد المنتجون أن يبدي المستهلكون وضوحا بشأن خططهم المتعلقة بالطاقة. وهم يشيرون الي تصريحات الرئيس الامريكي جورج بوش بأنه يهدف الي وقف اعتماد الولايات المتحدة علي النفط كمصدر للطاقة وحديث بودمان عن أنه يأمل في العودة للطاقة النووية. وقال وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل انها دائرة مفرغة… هناك جانب يريد ضمان الامدادات واخر يبغي ضمان الطلب ..4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية