جواد المالكي يواجه اختبارا صعبا في تشكيل الحكومة وسط شكوك واسعة بالشارع في امكانية وقف التدهور

حجم الخط
0

جواد المالكي يواجه اختبارا صعبا في تشكيل الحكومة وسط شكوك واسعة بالشارع في امكانية وقف التدهور

اختياره لقي ترحيبا من بوش والكتل السياسية العراقيةجواد المالكي يواجه اختبارا صعبا في تشكيل الحكومة وسط شكوك واسعة بالشارع في امكانية وقف التدهوربغداد ـ من مايكل جورجي: أشاد الزعماء العراقيون والرئيس الامريكي جورج بوش بتعيين السياسي الشيعي جواد المالكي كرئيس وزراء مكلف ولكنه يواجه الان المهمة الصعبة المتعلقة بتشكيل ائتلاف قادر علي تجنب أي انزلاق في حرب أهلية. ويبدو ان صورة المالكي كرجل صارم مناسبة جدا في بلد يقول كثيرون فيه انه لا يمكن ان يقودهم سوي رجل قوي.ولكن عراقيين كثيرين ممن يعيشون خارج المجمع الحكومي المحصن في بغداد قالوا بالفعل قبل تكليفه بتشكيل الحكومة السبت انهم يشكون في ان يتمكن اي من الزعماء العراقيين الحاليين أن يخلص البلاد بشكل سريع من المسلحين والعنف الطائفي.وفي تأكيد للمخاطر قتل خمسة اشخاص علي الاقل في هجوم بالمورتر قرب مبني وزارة الدفاع العراقية في بغداد امس. واطلقت ثلاثة صواريخ ايضا قرب استاد لكرة القدم ولكن لم يؤد ذلك الي اصابة احد. ووسط اراقة الدماء زادت خيبة أمل العراقيين العاديين خلال شلل سياسي استمر أربعة اشهر حتي السبت وأدي الي اعاقة تشكيل حكومة جديدة. وتفاقم ذلك ايضا بسبب وعود في انتخابات كانون الاول (ديسمبر) بالقيام بعمل سريع لمعالجة مشكلات العراق.وقال المالكي للصحافيين انه سيسعي لتشكيل اسرة لا تستند لخلفيات طائفية او عرقية ساعيا للتخلص من صورته كسياسي شيعي متشدد وتقديم نفسه كرجل قادر علي توحيد الشيعة والعرب السنة والاكراد. ودعا المالكي الي دمج الميليشيات العراقية في القوات المسلحة. واضاف المالكي قائلا في أول كلمة له بعد تكليفه برئاسة الحكومة الجديدة ان الاسلحة يجب ان تكون في أيدي الحكومة وان هناك قانونا يدعو الي دمج الميليشيات في القوات المسلحة. ودعت الولايات المتحدة في الماضي الي نزع سلاح الميليشيات وقال السفير الامريكي زالماي خليل زاد ان رجال الميليشيات يقتلون عددا من الناس اكثر من المسلحين. وتأمل واشنطن بأن يعزز وجود حكومة وحدة وطنية الاستقرار في العراق ويتيح لها بدء اعادة جنودها الذين يزيد عددهم عن 130 ألف فرد الي الوطن. وقال بوش في سكرامنتو بكاليفورنيا ان اتفاق زعماء العراق علي تشكيل حكومة ائتلافية جديدة يعد انجازا تاريخيا سيجعل امريكا اكثر امنا . واضاف ان الولايات المتحدة وشركاءنا في التحالف سيعملون مع الحكومة العراقية الجديدة لاعادة تقييم اساليبنا وتعديل طرقنا وتعزيز جهودنا المشتركة لتحقيق النصر في هذه الجبهة المحورية في الحرب علي الارهاب . وأمام المالكي مهلة شهر لتشكيل الحكومة وعرضها علي البرلمان. ويواجه المالكي مهمة صعبة تتمثل في معالجة مشكلة عنف المسلحين وتخفيف حدة الصراع الطائفي ونزع سلاح الميليشيات وانقاذ الاقتصاد في بلد يقول كثيرون انه يقف علي شفا حرب أهلية. وكان التحالف الشيعي أكبر كتلة في البرلمان قد رشح المالكي يوم الجمعة في تصويت جاء كحل وسط لانهاء أربعة أشهر من الجمود السياسي.ويتهم الزعماء العرب السنة وزارة الداخلية التي يقودها الشيعة بادارة فرق اعدام تستهدف السنة ولذا فقد تكون هناك معركة طويلة حول السيطرة علي حقيبة الداخلية. وينفي الشيعة غض الطرف عن تشكيل فرق اعدام. وقالت واشنطن ان الفراغ السياسي الذي دام أربعة أشهر في العراق أذكي اراقة الدماء. والمالكي قيادي متشدد بحزب الدعوة دفع من قبل باتجاه اعدام مسلحين سنة قتلوا عراقيين وتطهير الحكومة من أعضاء حزب البعث السابق الذي كان يتزعمه صدام حسين.وكان ينظر الي المالكي من قبل علي نطاق واسع علي أنه سياسي طائفي غير أن زعماء سياسيين من السنة قالوا انه يمكنهم التعامل معه. ويعد دعم الزعماء السنة مهما حيث يستمد المسلحون الدعم من الاقلية السنية. وقال حسين الفلوجي عضو جبهة التوافق العراقية الكتلة الرئيسية للعرب السنة انهم لاحظوا من تصريحاته السابقة ان لديه مواقف طائفية وأن من الخطأ القول بأنه ليست لديهم مخاوف بشأنه. غير أنه أضاف أنهم يطلبون منه استيعاب الدروس من الاحداث الماضية الاخيرة. وقال ان المالكي يتمتع ببعض السمات الطيبة وأنه شدد خلال المفاوضات علي مسودة الدستور العراقي علي وحدة العراق وعلي الحاجة الي توزيع موارد العراق بشكل عادل. وأعلن الجيش الامريكي ان خمسة جنود امريكيين قتلوا السبت في هجومين منفصلين بقنابل زرعت علي جانب طرق جنوبي بغداد. وقتل اكثر من 2380 جنديا امريكيا في العراق منذ الغزو الذي قادته امريكا في اذار (مارس) عام 2003 لاسقاط صدام حسين. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية