نورما نعوم: لا اعتقد بوجود عدالة علي الأرض!

حجم الخط
0

نورما نعوم: لا اعتقد بوجود عدالة علي الأرض!

تركت المحاماة لتصبح ملكة جمال لبنان واعلامية ناجحةنورما نعوم: لا اعتقد بوجود عدالة علي الأرض!بيروت ـ القدس العربي ـ من زهرة مرعي: هدوء نورما نعوم وحضورها الراقي في تقديم برنامج Project Fashion كان جزءاً من نجاح البرنامج. رغم مضي سبع سنوات علي انتخابها ملكة لجمال لبنان لا تزال ملكة متوجة بكل معني الكلمة.نورما نعوم في برنامج المصمم العربي مذيعة للبرنامج وعضو دائم في لجنة الحكم. رقتها تجعلها تقول ان من الصعب إصدار الاحكام علي الآخرين بشكل يؤثر علي مستقبلهم. لكن للضرورة أحكامها وفي النهاية ضميرها مرتاح لكل علامة وضعتها.معها كان هذا الحوار: بعد استديو الفن أنت في برنامج المصمم العربي. هل صار تقديم البرامج مهنتك؟ لم يكن حضوري في برنامج استديو الفن هواية. رغبت بدخول عالم الاعلام بطريقة جدية. دخلت إلي هذا العالم من مكان متقدم ولديه نسبة مشاهدة كبيرة. ووجودي حالياً في المصمم العربي ليس مجرد فرصة أو تجربة بل هو مهنة بحد ذاتها. ما هي الحوافز التي شجعتك للقبول ببرنامج المصمم العربي؟ الذي حفزني للقبول بتقديم المصمم العربي هو رغبتي بالخروج من إطار البرامج الفنية. وهنا أذكر بأن البرامج الفنية التي عرضت عليّ كانت كلاسيكية جداً ولا تقدم جديداً، إضافة إلي كون تلك البرامج أقل بكثير من مستوي برنامج استديو الفن. فنانو الوطن العربي يجولون علي كافة البرامج ويقولون الكلام نفسه، لذلك وجدت نفسي غير راغبة بأي برنامج فني يكون نسخة معدلة عن سواه. أن أكون في برنامج المصمم العربي فهذا ما أراه مهمة أصعب. ما الذي تبدل في نورما نعوم منذ تقديمها لبرنامج استديو الفن حتي الآن؟ استديو الفن كان بالنسبة لي مدرسة تدرجت فيها حلقة بعد أخري. ومن المؤكد أن المشاهدين راقبوا تطوري من الحلقة الأولي وصولاً إلي الحلقة 57. دخلت استديو الفن مزودة ببعض النصائح من سيمون أسمر وذلك كان بالنسبة له كافياً للانطلاق علي أن أتعلم من أخطائي. وهذا ما حدث فعلاً. التبدل الذي طرأ علي شخصيتي هو أني تعلمت الحوار مع الآخرين، وكذلك تعلمت أن أكون أكثر حضوراً. حتي أن تجربتي الثانية علي قناة فن في محطة الأوربيت كانت أيضاً محطة مهمة في حياتي. المختلف في المصمم العربي أنه يفترض بالمقدم أن يكون حاضراً ذهنياً إلي آخر الحدود. والآن يمكنني القول بأني صرت أكثر راحة مع الكاميرا، وأكثر تركيزاً من الناحية الذهنية. صرت أشعر أكثر بأجواء البرنامج. عندما شاهدت الحلقة الأولي من المصمم العربي هل وجدت نورما نعوم كما تتمنيها أن تكون؟ في الأصل جئت إلي تلفزيون المستقبل لتقديم برنامج فني. صدفة علمت أن تلفزيون المستقبل إشتري حقوق مجموعة من البرامج العالمية منها Project Fashion الذي سبق وشاهدته في الولايات المتحدة الامريكية. حينها عرضت نفسي لتقديمه. وعندما شاهدت نفسي في الحلقة الأولي سررت جدا لأني خرجت من الإطار الذي كنت عليه من قبل. هل تجدين صعوبة في أن تكوني مقدمة للبرنامج وفي لجنة الحكم في الوقت نفسه؟ المصمم العربي لا يلزمه اعداد مسبق، خاصة وأننا لا نعرف ماذا ستكون ردة فعل الضيوف علي الأزياء التي ستعرض أمامهم. إدارة الحوار في هذا البرنامج تفرضها اللحظة. ومن ثم يفترض بي توضيح رأي اللجنة الحكم للمشتركين ليعرف كل منهم نقطة ضعفه وقوته. في الواقع مهماتي خارج الكاميرا في هذا البرنامج هي أكبر بكثير مما يعرض للمشاهد علي مدي ساعة من الزمن. موضوعات التحديات الأسبوعية هي من إعدادي كما أني أقوم بكل الأبحاث المطلوبة حولها. هل تتمكنين من إصدار الحكم علي المتبارين بسهولة؟ الحكم الذي يصدر عني يأخذ بالإعتبار متابعتي لكل مراحل عمل المرشحين للقب المصمم العربي. لا شك بان الأعضاء الذين تتشكل منهم لجنة الحكم في كل مرة هم أكثر احترافاً مني لكني أختلف عنهم في متابعتي لعمل المرشحين من الخطوة الأولي حتي يصبح الثوب جاهزاً. حتي أني أملك ملفات المرشحين وما قاموا به قبل الاشتراك في المسابقة بحيث أقارن إن كانوا يحققون تقدماً أو يتراجعون، وانطلاقاً من كل ذلك أضع علامتي. وبالنهاية أنا فرد من مجموعة تتشكل من أربعة أفراد. من المؤكد ان الحكم صعب وأن الموضوعية ليست كاملة في هذا العالم. لكن ضميري مرتاح لأني كلما شاهدت الحلقة أكتشف مدي صوابية حكمي. برأيي أن تصويت لجنة حكم مختصة هو أكثر موضوعية من تصويت الجمهور. حتي أن المشاركين فضلوا أن يكون التصويت من قبل لجنة مختصة ومحترفة. لهذا نجد المشاركين في غاية الراحة كونهم لا يتعرضون لتصويت عشوائي. هل يمكن أن تختاري ثوبا نفذه أحد المتبارين لترتدينه في مناسبة خاصة؟ أكيد وقد طلبت منهم عدداً من الأثواب التي سوف ينجزونها لي عندما تنتهي المسابقة. وهل سيلبون الطلب مجاناً؟ في مثل تلك الحالات أدفع بسرور تام. وفي الدورة المقبلة سوف أرتدي ملابسي من تصاميم المشاركين الذين مروا في الدورة الأولي. وهم سينفذون أزياء خاصة بي كي أرتديها في دورة البرنامج الثانية. درست الحقوق فأين أصبحت في مهنة المحاماة؟ لم أمتهنها اطلاقاً حتي أني لم أمض فيها سنوات التدرج الثلاث. عندما كنت في الجامعة وقبل انتخابي ملكة لجمال لبنان لم أفكر يوماً بالعمل في مهنة المحاماة بل كنت أرغب بدراسات عليا في إدارة الأعمال. ألم يجذبك الدفاع عن المظلومين مثلاً؟ تضحك وتقول: ليس علي الدوام يدافع المحامي عن المظلومين. في كثير من الأحيان هو عمل ندافع به عن الموكلين. وفي أحيان كثيرة يكون الموكل ظالماً ويرغب بمن يدعم مصالحه. دراسة الحقوق كانت بالنسبة لي إنطلاقة لعمل آخر. وهل ترين وجوداً للعدالة الاجتماعية علي صعيد العالم؟ لا أعتقد ان ثمة عدالة موجودة علي الأرض، العدالة فقط في السماء. أليس من واجبنا البحث عنها علي الأرض؟ من واجب الإنسان أن يمارس العدالة انطلاقاً من نفسه وفي علاقته مع الآخر. ولو كان العالم عادلاً لما كناً بحاجة إلي قوانين تنظم حياتنا وتبحث لنا عن العدالة المفقودة بالحد الممكن. كون حياتك الاعلامية بدأت ببرنامج فني فهل تراقبين الساحة الفنية؟ قبل استديو الفن لم أكن أهتم بالفن. بعد استديو الفن صرت أكثر قرباً من الحركة الفنية حتي أن بعض من مروا في استديو الفن صاروا من أصدقائي، وصرت معنية بمتابعة عملهم. بشكل عام يمكن حالياً تصنيفي من السّميعة. ما الذي يلفتك في الغناء الذي نسمعه بشكل عام؟ القليل منه. مؤخراً أعجبت بسي دي نانسي عجرم وبخاصة أغنية معجبة . أنا من النوع الذي يحفظ أغنية ولا يتابع مسيرة فنان. أشتري أعمال نانسي عجرم ووائل كفوري الجديدة وأشعر بأني سوف أجد ما يعجبني فيها. ولا شك بأن بعض أغنيات الآخرين تعجبني وأدندنها. وإذا صح التعبير يمكن وصف العجقة الغنائية الموجودة بالكارثة. وماذا يعني لك الفيديو كليب الجريء جداً علي بعض الأقنية الفضائية؟ خاصة وأن بين تلك الأعمال ما هو لفنانات لبنانيات؟ تضحك وتقول: أتفرج كما كافة المشاهدين. في الفيديو كليب ما هو جميل. كما هناك فيديو كليب سخيف ولا معني له. هذا النوع من الأعمال نراه لمرة وفي الثانية نبتعد عنه لسطحيته. لست ضد المرأة الجميلة وكذلك الدلع النسائي إنما أنا ضد السطحية والسخافة. وضد الأعمال المركبة البعيدة عن القلب والنظر. مشكلتنا أننا نقلد الغرب بأسوأ ما لديه. نلاحظ أن المغنية الغربية لا ترقص فقط من أجل إستعراض جسدها، إنما هي تقدم لنا مستوي عالياً من الأداء الفني. لماذا مثلا لا يثير إشمئزازي فريق كركلاّ؟ نتابع عروضاً راقصة غربية يظهر فيها الراقصون بالقليل من الملابس، لكن الأداء الرائع هو الذي يجذبنا دون سواه. الحاصل عندنا أن هدف الرقص هو إظهار بعض تفاصيل الجسد. ما هي مشاريعك للمستقبل؟ أحب التلفزيون والموضة معاً. لكن التلفزيون ليس قلقاً أو هاجساً بالنسبة لي، إذ لا أري ضرورة لأن أكون علي الشاشة طوال الوقت، لذلك أتريث في خياراتي وأنتظر الفرصة المناسبة والظهور الذي يقنعني. وإذا لم أكن علي الشاشة بإمكاني التواجد في مطارح مهنية أخري تعبر عني.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية