بيرتس: لا عودة لحدود حزيران 67 لا لحق العودة ولا لتقسيم القدس ولا مفاوضات مع حماس

حجم الخط
0

اول وزير للأمن في الدولة العبرية من اصل مغربي.. وليس جنرالا سابقا في جيش الاحتلال

الناصرة “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس:

للمرة الاولي في تاريخ الدولة العبرية التي اقيمت في العام 1948 سيتبوأ منصب وزير الامن رجل لم يكن في السابق جنرالا في جيش الاحتلال، واول شخص يدخل الي قدس اقداس المؤسسة الامنية الاسرائيلية وهو من اصل مغربي، الامر الذي اثار موجة من الانتقادات في الصحافة الاسرائيلية امس الاحد، حيث زعم كتبة الاعمدة ان بيرتس ليس ملائما بالمرة لهذا المنصب، لافتين الي ان جنرالات الاحتلال في هيئة الاركان العامة سيجعلون منه اضحوكة، لعدم فهمه بالامور الامنية، علاوة علي عدم اتقانه اللغة الانكليزية، وتخوفهم ايضا من ان يقوم بالعمل علي تقليص ميزانية الامن. ولد عمير بيرتس في مدينة بوجار في المغرب سنة 1952 وعندما بلغ عمره 4 سنوات استجلبت عائلته الي البلاد، ووصلت العائله الي احد احياء المعاناة في النقب الغربي التي تحولت بعد عدة سنوات الي مدينة التطوير سدروت.

تطوع بيرتس في الجيش وانخرط في دورة ضباط وخدم كضابط تسليح في كتيبة المظليين. بتاريخ 22 نيسان (ابريل) 1971 جرح عمير جراحا بليغه في مواجهة عسكرية في منطقة ميتلة في سيناء، اجريت له عملية جراحية اولي في مستشفي ميداني في رفيديم وبعدها أمضي فتره طويلة في المستشفي علي مدي سنتين. لمدة سنة كان راقدا في السرير بعدها انتقل الي كرسي متحرك لمدة أشهر طويلة، حتي عاد للسير علي قدميه علي عكس توقعات الاطباء. عندما بلغ الثلاثين من عمره، أي في العام 1983 خاض الانتخابات المحلية علي رئاسة بلدية سدروت كمرشح عن حزب العمل وفاز فيها ليصبح رئيس البلدية علي مدار خمسة اعوام. بيرتس متزوج من امرأة مغربية الاصل تدعي احلام، وله اربعة اولاد: اوهاد (26 عاما) وشاني (23 عاما) ويفتاح (17 عاما) ومتان (15 عاما). انتخب عمير بيرتس سنة 1988 عضوا في الكنيست الـ 12 عن حزب العمل ومنذ ذلك الوقت وهو يشغل منصب عضو في الكنيست بصورة مستمرة. كان دائما يفتخر بانه قادر علي القيادة والتغيير وكمن يستطيع ان يدمج في الحزب ابناء الطبقات الفقيرة وابناء الطوائف الشرقية. عمل في الكنيست بالأساس في مجال المجتمع والأقتصاد وايضا كان رئيس لجنة العمل والرفاه ورئيس لجنة الصحة. اختلاف الرأي في حزب العمل حول وظائف الهستدروت (نقابة العمال) في المجتمع الاسرائيلي أدي الي تشكيل قائمة جديدة باسم حياة جديدة التي تحولت الي الجسم الفعال الرئيسي والقائد في زعامة الهستدروت، وفي سنة 1994 انتخب كرئيس للقسم المركزي في الهستدروت قسم التنظيم المهني وفي كانون الاول (ديسمبر) 1999 انتخب رئيسا للهستدروت الجديدة وبعد 3 سنوات انتخب مرة اخري في انتخابات مباشرة وشخصية لمنصب رئيس الهستدروت بأغلبية كبيرة وفي ايار (مايو) 2002 انتخب لفترة خمس سنوات اخري.

مع اقتراب موعد الانتخابات للكنيست في العام 1999 أسس بيرتس حزبا جديا باسم عام احاد، أي شعب واحد وفاز بمقعدين، وفي انتخابات العام 2003 فاز بثلاثة مقاعد، وفي منتصف العام 2004 عاد الي صفوف حزب العمل، وتمكن خلال سنة من التنافس علي رئاسة الحزب ومرشحه لرئاسة الوزراء، وخلافا لكل التوقعات فاز علي منافسه شمعون بيريس، وخاض الانتخابات الاخيرة علي رأس الحزب بعد ان تركه بيريس ومجموعة من اعضاء الكنيست الذين انضموا الي حزب كاديما. في القضايا المركزية والجوهرية لا توجد فروقات بينه وبين رئيس الوزراء ايهود اولمرت وزعيم حزب كاديما.

فيما يتعلق بالقدس، قال انها يجب ان تبقي موحدة بشطريها الغربي والشرقي المحتل وان تكون عاصمة الدولة العبرية الي الابد، مشددا علي انه لا تنازل في هذه القضية وهي ليست مطروحة اصلا، وفق اقواله، علي بساط البحث. اما بالنسبة لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من وطنهم في النكبة المشؤومة عام 1948 فقال انه يرفض جملة وتفصيلا اعادة حتي لاجئ واحد الي اراضي الـ48. وحول المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، قال: انه يرفض ان تدخل الدولة العبرية في مفاوضات مع حماس، ولكن بموازاة ذلك يري ان محمود عباس (ابو مازن) هو الشريك في المفاوضات، كما اعلن انه يؤيد تشديد الحصار علي حكومة حماس الارهابية، علي حد زعمه، وتحويل المعونات للشعب الفلسطيني عن طريق الهيئات والتنظيمات المدنية التي تعني بشؤون الشعب الفلسطيني، ولكن ليس عن طريق حكومة حماس الارهابية، كما صرح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية