نائب رئيس مجلس الوزراء يحذر من ثورة او انتفاضة ثالثة

حجم الخط
0

البنوك تمتنع عن تحويل الأموال للسلطة نتيجة تهديدات امريكية

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:

في ظل امتناع البنوك الاقليمية عن تحويل اموال للحكومة الفلسطينية بسبب تهديدات امريكية لتلك البنوك حذر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني امس من ثورة او انتفاضة ثالثة في حال استمرار تجويع الفلسطينيين.

وقال ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم ان الاستمرار في خنق وتجويع الشعب الفلسطيني من شأنه أن يؤدي الي ثورة او انتفاضة ثالثة، ليس ضد الحكومة كما يظن البعض وانما ضد من يتسببون بالجوع والحصار.

واكدت مصار مختلفة امس ان البنوك الاقليمية والدولية تمتنع تحت ضغوط امريكية عن تحويل الاموال من المانحين الي الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية حماس.

ويقول مسؤولون أمريكيون ان ادارة الرئيس جورج بوش قد تتخذ اجراء ضد المؤسسات المالية التي تساعد في تقديم أموال أو خدمات بشكل مباشر الي الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس لان الولايات المتحدة تعتبر تلك الحركة منظمة ارهابية. الا ان د. الشاعر اعرب عن قناعته ان الحكومة ستتمكن من ادخال الاموال التي تم جمعها بالخارج وستفعل ذلك امام العالم كله، ومشيرا الي ان الايام القادمة ستكشف انه لا توجد اي قوة علي الارض تستطيع الاستمرار في خنق وتجويع الشعب الفلسطيني علي حد قوله. واعلن نبيل عمرو عضو المجلس الثوري لحركة فتح امس الاول ان هناك تحذيرات للبنوك من اجل عدم التعامل مع الاموال القادمة الي الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية.

واضاف عمرو ان المشكلة هي ادخال الاموال الي الضفة الغربية وغزة من مصر، وكانت الحكومة القطرية تبرعت بمبلغ 50 مليون دولار ووعدت ايران بتقديم 50 مليون دولار علي الاقل.

وذكرت مصادر فلسطينية امس ان تلك الاموال عالقة في مصر بسبب عدم رغبة البنوك بتحويل اموال للحكومة الفلسطينية خوفا من التهديدات الامريكية.

وتعتمد البنوك في المنطقة بشكل مكثف علي مؤسسات المراسلة المالية في الولايات المتحدة لاجراء التعاملات اليومية.

وقال مسؤولون فلسطينيون ان هذه البنوك الاقليمية تشعر بالقلق من ان تمارس واشنطن ضغوطا علي بنوك وول ستريت لقطع علاقات المراسلة هذه اذا ساعدوا في نقل اموال الي الحكومة الفلسطينية. وتشمل هذه البنوك الامريكية جيه.

بي.

مورغان و سيتي بنك و بنك نيويورك و امريكان اكسبريس وغيرها. كشف نبيل عمرو المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان أموال الدول العربية التي تبرعت بها للسلطة الفلسطينية عالقة في القاهرة بسبب التحذيرات الأميركية للبنوك من مغبة تحويل أي أموال للحكومة التي تقودها حركة حماس. وقال ان الادارة الأمريكية حذرت جميع البنوك من تحويل أي أموال للسلطة الفلسطينية وان هذه البنوك لم تجرؤ علي ذلك خشية تعرضها للمقاضاة في الولايات المتحدة بتهمة تمويل الارهاب.

واضاف عمرو في تصريحات صحافية ان الأموال التي اقرها مؤتمر القمة العربية الأخير كمساعدات للسلطة الفلسطينية اما وصلت الي حساب بنكي للجامعة العربية او في طريقها الي هذا الحساب الذي فتحه الأمين العام للجامعة عمرو موسي، غير ان البنوك لا تجرؤ علي تحويل الأموال منه الي السلطة الفلسطينية. واكدت مصادر في الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس امس ان الجامعة العربية بات لديها 71 مليون دولار جاهزة للوصول الي قطاع غزة خلال الايام القادمة. وقال المهندس جمال الخضري وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ان أمين عام الجامعة العربية عمرو موسي أبلغه عن جاهزية 17 مليون دولار سيكون بالإمكان دخولها لقطاع غزة بعد الانتهاء من ثلاثة أعياد فقط وهي عيد شم النسيم وعيد تحرير سيناء والعطلة الأسبوعية للبنوك المصرية.

وأكد علي أن البنوك المصرية ستفتح حساباتها لتلقي هذه الأموال التي تبرعت بها قطر بما يساوي 50 مليون دولار، والسعودية بـ 20 مليون دولار، ومساعدات من المصريين بلغت مليون دولار عدا عن قرابة مليون كامل من العملة المصرية.

وقال الخضري لـوكالة انباء معا المحلية إن هناك الكثير من المساعدات العينية مثل الأطعمة والأجبان والعصائر والمنتجات الغذائية متواجدة في الأراضي المصرية وسيتم شحنها إلي قطاع غزة بالقريب العاجل.

وأضاف الخضري إن الحكومة تقف عند مسؤوليتها وتضع علي عاتقها توفير رواتب ثلاثة أشهر كاملة للموظفين الحكوميين ليشعروا بالاطمئنان علي حياتهم ومصدر رزقهم.

وأشار إلي أن صناديق الدعم العربية تبرعت بـ 60 مليون دولار للمشاريع الخاصة بالوزارات كالصحة والتعليم حيث أقر ذلك في زيارة وزير التخطيط سمير أبو عيشة للمملكة المغربية.

ورفض الخضري وضع سقف زمني لصرف رواتب الموظفين عن الشهر الماضي قائلاً: ان المهمة التي كلف بها من قبل الحكومة انتهت، وأن التنسيق الآن يبدأ بين وزارة المالية وجامعة الدول العربية لدخول المساعدات في أسرع وقت ممكن، رافضاً كل الإشاعات التي تبث الخوف في قلوب المواطنين من عدم القدرة علي توصيل هذه المساعدات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية