تجدد الاشتباكات في غزة رغم اتفاق فتح وحماس برعاية مصرية علي انهاء حالة الاحتقان
نفي عقد لقاء بين عباس ومشعل اليوم في تركيا.. ومسلحون يقتحمون مبني بلدية نابلستجدد الاشتباكات في غزة رغم اتفاق فتح وحماس برعاية مصرية علي انهاء حالة الاحتقانرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:تجددت الاشتباكات امس بين عناصر مسلحة في غزة فيما اقتحم مسلحون من كتائب شهداء الاقصي التابعة لحركة فتح مبني بلدية نابلس، في وقت تظاهر فيه رجال امن في جنين شمال الضفة الغربية في اطار حالة التوتر السائدة في الاراضي الفلسطينية بين انصار حركتي فتح وحماس، وذلك بعد يوم من جرح 20 شخصا في مواجهات مسلحة وقعت في غزة امس الاول بين طلاب ونشطين من الحركتين المتنافستين. واندلعت الاشتباكات المسلحة امس في قطاع غزة عندما اقتحم مسلحون مبني وزارة الصحة هناك وتصدي لهم الحراس المنتمون لحركة حماس الأمر الذي أدي إلي وقوع ثلاث إصابات.وقد شوهد عدد من الإصابات ينقلون من المنطقة الي مشفي الشفاء حيث كان أحدهم في حالة خطيرة وينزف علي الأرض فيما سمع دوي إطلاق نار كثيف الأمر الذي اثار حالة من الرعب والفزع في صفوف سكان المنطقة وطلبة المدارس المجاورة والمواطنين الذي كانوا يهرعون في الشوارع الفرعية لتجنب إصابتهم.وبحسب المتحدث باسم وزارة الصحة ان عددا من المسلحين أطلقوا النار بكثافة علي مكتب الوزير باسم نعيم والوزارة بعد ظهر امس بعد أن طالبوا الوزير بالتوقيع علي ورقة تتضمن مطالبة مستحقات مالية من الوزارة مقابل تحويلات علاجية للخارج الأمر الذي رفضه الوزير واعتبره غير قانوني.وأكد المتحدث ان الوزير حاول تهدئة الخواطر ودعا المسلحين إلي الحوار الهاديء بعيدا عن السلاح وطالبهم باجتماع اليوم الاثنين في الوزارة لمناقشة الأمر غير أن المسلحين هاجموا المقر وأطلقوا النار بكثافة علي حد تعبير المتحدث. ومن جهة اخري اقتحمت مجموعة مسلحة من كتائب شهداء الاقصي مبني بلدية نابلس امس احتجاجاً علي خطاب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بدمشق. الذي انتقد فيه مؤسسة الرئاسة الفلسطينية يوم الجمعة الماضي. واقتحم المسلحون من كتائب الاقصي مقر بلدية نابلس التي تديرها حركة حماس وطلبوا من كافةالموظفين إخلاءها، واعتبروا البلدية مغلقة حتي إشعار آخر حتي يقوم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالاعتذار رسمياً للشعب الفلسطيني علي التصريحات التي أدلي بها يوم الجمعة .وهدد المسلحون الذين قدر عددهم بـ 20 مسلحاً كافة الموظفين من العودة إلي عملهم في مقر البلدية قبل اعتذار مشعل رسمياً علي التصريحات التي أدلي بها. ورفض الحاج عدلي يعيش رئيس بلدية نابلس الاستجابة لمطالب المسلحين وطلب من كافة الموظفين ـ الذين غادر عدد منهم بالفعل استجابة لطلب المسلحين ـ عدم مغادرة مكاتبهم ووظائفهم، وقال للمسلحين: إن البلدية مركز خدمات وليست حزباً سياسيا.وقال المهندس مهدي الحنبلي نائب رئيس بلدية نابلس في تصريحات صحافية: إننا نستنكر وندين هذا العمل الذي يهدف إلي إقحام بلدية نابلس وهي مؤسسة خدماتية تقدم خدمات لكافة المواطنين بغض النظر عن انتمائهم السياسي ولأربعة مخيمات و14 قرية حول نابلس في الخلافات السياسية.وأضاف الحنبلي أنه لايجوز أن تستمر هذه الاعمال، لاسيما وان نابلس تتعرض يومياً لعمليات اقتحام واعتقال ومداهمة وتخريب علي يد قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدف شل الحياة فيها.وذكرت مصادر فلسطينية أن اتصالات جرت علي أعلي المستويات لتطويق الخلاف وأن قيادات من كتائب الاقصي، وكتائب القسام التابعة لحركة حماس تدخلت لمنع المسلحين من تنفيذ تهديداتهم الأمر الذي حدا بهم الي الانسحاب لاحقا.كما تدخل أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من نواب حركة حماس والقوي الوطنية والإسلامية في المحافظة اضافة إلي قيادات من اللجنة المركزية لكتائب شهداء الاقصي في مخيم بلاطة لتطويق الخلاف ومنع تطوره. هذا ونظمت الاجهزة الامنية الفلسطينية في محافظة جنين مسيرة احتجاجية ضد تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل جابت شوارع المدينة.وشارك في المسيرة المحافظ قدورة موسي، وقائد منطقة جنين العميد ابو الفتح، ومدير الشرطة العقيد محمد عياش، الي جانب عدد كبير من ضباط وعناصر الشرطة المدنية والعسكرية والاستخبارات والمخابرات والامن الوطني والشرطة الخاصة.وذكر أن عدد المشاركين في المسيرة تراوح قرابة ألفي متظاهر غالبيتهم من اجهزة الامن حيث رفعت الاعلام الفلسطينية وصور الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والرئيس محمود عباس، ويافطات اكدت علي الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت الفلسطينية حتي اقامة الدولةالمستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وعبر المشاركون في المسيرة في هتافاتهم عن استنكارهم لتصريحات مشعل، التي اعتبروها تهجماً علي القيادات الفلسطينية، واجهزة الامن خاصة وصف عناصرها بالمرتزقة.وطالب باسل لحلوح في كلمة باسم كتائب شهداء الاقصي القيت خلال المسيرة مشعل بالتفاوض مع الحكومة السورية للافراج عن الفلسطينيين القابعين في السجون السورية منذ عام 1982 والذين يعدون بالالاف داخل السجون السورية بدلا من التهجم علي حركة فتح حسب اقواله.وقال العميد ذياب العلي قائد منطقة جنين في مؤتمر صحافي عقده بمكتيه في المقاطعة بعد المسيرة: إن الهدف من المسيرة التي نظمتها الاجهزة الامنية هي رسالة الي كل الناس بأن القوي الامنية الفلسطينية موحدة لن تتجزأ، كما أنها رسالة الي كل من تسول له نفسه إحداث فتنة داخلية بين ابناء الشعب الفلسطيني أنه سيتم التعامل معه بقسوة مهما كان مستواه السياسي.وجاءت تلك الاحداث فيما اتفقت حركتي فتح وحماس بعد منتصف الليلة قبل الماضية علي نزع فتيل الأزمة بين الجانبين الامر الذي حدا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس لاصدار تعليماته لالغاء مسيرة احتجاج كانت مقررة امس لرجال الامن في رام الله للتنديد بتصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل التي انتقد فيها مؤسسة الرئاسة الفلسطينية الامر الذي ادي الي مواجهات بين انصار الحركتين امس الاول ادت الي جرح العشرات منهم، اضافة الي مسيرات احتجاجية عمت معظم الاراضي الفلسطينية.ومن جهته أوضح الناطق الاعلامي باسم حركة حماس سامي ابو زهري امس ان قرار الرئيس عباس بالغاء المسيرة الاحتجاجية في رام الله يتماشي مع اتفاق حركتي فتح حماس. قال أبو زهري ان موقف الرئيس الذي الغي بموجبه مسيرة احتجاج لأفراد الأمن الوطني بمحافظة رام الله امس بمثابة انحياز للموقف الذي أجمعت عليه حركتا فتح وحماس والداعي لنزع فتيل الأزمة ووقف أي احتكاكات، قائلاً: إن الأزمة انتهت فعلياً وان الشوارع هدأت وأن اجتماع الأمس ـ امس الاول ـ بين الحركتين وضع حداً لما قال عنه الإشكالية التي حدثت والتي قال إنها لم تكن مبررة.وعقد الليلة قبل الماضية اجتماع مطول بين حركتي فتح وحماس بمدينة غزة برعاية وفد أمني مصري رفيع المستوي لإنهاء حالة الاحتقان والتوتر التي سادت الشارع الفلسطيني في الفترة الأخيرة إثر التصريحات التي اطلها خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس من دمشق. واكد الطرفان علي ضرورة تطوير التضامن والتلاحم علي كافه الاصعدة الفلسطينية الشعبية والرسمية للتصدي للحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.ودعت الحركتان أبناء الشعب الفلسطيني إلي وجوب إحترام قياداته ورموزه الوطنيه والابتعاد عن لغه التشكيك والتشويه والاساءه والتطاول والتخوين.واتفق الطرفان علي تشكيل لجنة حوار دائمة لمتابعة كافة القضايا والعمل علي حلها بما يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية. وعبر أبو زهري عن حاجة حركته وفتح لمزيد من اللقاءات للتواصل والنقاش حول مختلف القضايا، مؤكداً أن العلاقة التي تربط بين حماس والرئيس محمود عباس مبنية علي قاعدة التقدير والاحترام المتبادلين وأي ملاحظات يمكن أن يبديها لا يمكن أن تؤثر علي هذه العلاقة .ونفي أبو زهري أي معلومات لديه حول لقاء مزمع بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في تركيا أو أي معلومات عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء السابق أحمد قريع وفيما إذا كان يتضمن برنامج زيارته لقاءات مع قادة من حماس. ومن جهته نفي الطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة الفلسطينية امس وجود أي ترتيب لعقد لقاء في تركيا بين عباس وخالد مشعل أثناء زيارة الاول لتركيا.وأضاف عبد الرحيم في تصريح له، أن برنامج زيارة الرئيس للدول الأوروبية مقرّ مسبقاً، ويقتصر فقط علي لقاءات مع القادة والمسؤولين في هذه الدول، من أجل حث الدول المانحة علي استئناف تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني، لرفع المعاناة عن شعبنا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها. ومن جهته نفي محمد دحلان عضو المجلس التشريعي الفلسطيني أن يكون عباس سيلتقي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد في مشعل في تركيا خلال زيارة الرئيس عباس لها.وكانت حركتا فتح و حماس اتفقتا بعد منتصف الليلة قبل الماضية علي انهاء حالة الاحتقان والتوتر التي سادت الشارع الفلسطيني في اعقاب التصريحات التي اطلقها خالد مشعل، وجاء الاتفاق بين الحركتين في ظل رعاية مصرية. وكان اجتماع قد عقد الليلة قبل الماضية واستغرق حوالي خمس ساعات، وشارك في اللقاء كل من الدكتور خليل الحية والدكتور نزار ريان وسامي ابو زهري واحمد الجعبري عن حركة حماس.فيما شارك عن فتح كل من عبد الله الافرنجي وسمير المشهراوي وهشام عبد الرازق وماهر مقداد الناطق باسم الحركة والدكتور رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة ممثلا للرئاسة والدكتور محمد عوض امين عام الحكومة ممثلا عن الحكومة فيما مثل وفد الوساطة المصري اللواء رأفت شحاتة واللواء محمد ابراهيم ومستشار السفارة المصرية احمد عبد الخالق.واسفر الاجتماع عن الاتفاق علي تشكيل لجنة حوار دائمة لمتابعة كافة القضايا بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني ودعت الحركتان جماهير الشعب الفلسطيني الي الكف عن كل مظاهر الاحتكاك التي تقود الي الاحتقان.