فتاوي الترابي والاوبئة تحاصران الخرطوم
فتاوي الترابي والاوبئة تحاصران الخرطومالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت:بينما كانت العاصمة السودانية منشغلة حتي منتصف الاسبوع بما يدور في العاصمة النيجيرية ابوجا حول ازمة اقليم دارفور السوداني واحداث الجارة تشاد تفاجأت في النصف الثاني من الاسبوع نفسه بوصول انفلونزا الطيور وتفاقم قضية الزعيم الاسلامي الدكتور الترابي مع هيئة العلماء والرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان، حيث دعته الي اعلان التوبة والا فالدعوة الي تكفيره الامر الذي ادي الي ظهور معارضين لهذه الخطوة بقيام تجمع من رموز المجتمع السوداني سارعوا الي رفع مذكرة الي الرئيس السوداني البشير تطالب برفض الآراء الرامية الي محاكمة الترابي وتدعو الي حرية الفكر خوفا من الفتنة بينما دعت رابطة الدعاة الرئيس بتقديمه الي المحاكمة.وقطع الترابي الذي يتزعم حزب المؤتمر الشعبي بجواز امامة المرأة للرجال وانكر فضل الذكر علي الانثي وان تتزوج المراة المسلمة من اليهودي وغير المسلم.. وهو ما كرره في ندوة اقامها بجامعة الخرطوم كبري الجامعات السودانية مؤكدا تمسكه بارائه مع دعوته للتجديد الديني، ورهن الترابي في ندوته نهضة الفكر الاسلامي بتجديد العقول والافكار وفقا لما جاءت به النصوص القرانية وقال: ان العقل الاسلامي ما زال رهين الافكار التي صاحبت العهود البائدة في الدول الغربية والتي تمثلت في ظلم رجال الكنيسة لعامة الشعب نافيا نزول المسيح مرة اخري لان سيادة افكار نزول المسيح أو المهدي المنتظر هي جزء من مسببات الخمول والكسل والوهن الذي لازم الامة.وتبدو الخرطوم العاصمة السودانية محاصرة مع ظهور مرض انفلونزا الطيور الذي يقتسم اهتمام المواطنين مع الترابي وفتاواه وجدال العلماء المسلمين وانتشار بوسترات التحذير من انتشار الوباء في الوقت الذي سرت فيه شائعات بوجود الفيروس باللحوم الموجودة بالاسواق الامر الذي نفته غرفة الدواجن وناشدت الرئيس السوداني لجهة تعويض المتضررين من نفوق الدواجن والذين ابيدت مزارعهم.. وقال كمال الدين خالد ممثل الغرفة للصحافيين ان اجمالي الانتاج السنوي ومساهمة الغرفة في صناعة الدواجن تقدر بمليار والف بيضة اضافة الي 30 الف طن من لحوم الدواجن.ومع ازمات الخرطوم كشف وزير الصحة بالولاية عن ظهور حالات اسهال مائي حاد بضاحية الجريف غرب بالخرطوم بلغت 15 حالة واشارت مصادر طبية الي ان اعراضها هي (الكوليرا) وعزت صحة العاصمة ظهور هذه الحالات الي بؤر كمائن صناعة الطابوق بالطرق التقليدية علي الضفة الغربية للنيل الازرق. ورغما عن ذلك كله تشهد الخرطوم اليوم حركة كثيفة للمواطنين المسيحيين والمسلمين ايضاً احتفالاً بعيد القيامة (شم النسيم) الذي اعتاد السودانيون جميعاً علي الخروج فيه الي المنتزهات وشواطئ الانهار واعداد البيض الملون الذي تشهد اسواقه كساداً في حين كان التجار يتوقعون اقبالا عليه.ومع ارتفاع درجات الحرارة معلنة بداية صيف لاهب تحاول الخرطوم ان تفك حصارها عبر خبر سار تبحث عنه ولا تتوقعه من الداخل وربما يكون من الخارج وفق ما تسرب من العاصمة النيجيرية بقرب الاعلان عن اتفاق سلام وشيك بين اطراف النزاع في دارفور.