اسعار النفط تهيمن علي محادثات وزير النفط السعودي النعيمي بواشنطن الاسبوع المقبل
اسعار النفط تهيمن علي محادثات وزير النفط السعودي النعيمي بواشنطن الاسبوع المقبلواشنطن من كريس بالتيمور:يزور وزير النفط السعودي علي النعيمي واشنطن الاسبوع المقبل حيث يناقش مع وزير الطاقة الامريكي سام بودمان وغيره من المسؤولين في الوزارة الاسعار العالمية للنفط.وقد تكون اسعار النفط القياسية التي تجاوزت 75 دولارا مثار حرج حين يقف النعيمي الذي يمثل اكبر دولة مصدرة للنفط وبودمان المسؤول الرئيسي عن الطاقة في اكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم جنبا الي جنب لالتقاط صور تذكارية.وفي العام الماضي كشف مسؤولون سعوديون النقاب عن خطة تتكلف 50 مليار دولار للتوسع في انتاج النفط. ومازال يتملكهم الضيق من تعهد الرئيس الامريكي جورج بوش في كانون الثاني (يناير) بخفض الواردات الامريكية من الشرق الاوسط.وقال ديفيد غولدوين مستشار الطاقة والمسؤول الحكومي السابق بكل تأكيد ينبغي علي بودمان تقديم بعض الايضاحات مثل لماذا تريد الولايات المتحدة ان تنفق السعودية 50 مليار دولار لضخ نفط جديد لا تريده الولايات المتحدة .وقال مسؤول بالصناعة ان سفير المملكة الجديد لدي واشنطن الامير تركي الفيصل الذي كان يستمع لكلمة حالة الاتحاد بين الضيوف في الكونغرس لم يكن لديه أدني فكرة عما سيقوله بوش، اذ اضاف المستشارون السياسيون في البيت الابيض التصريحات الخاصة بخفض الواردات قبل ساعات من القاء بوش خطابه.وبعد ايام وفي مؤتمر هام للصناعة في هيوستون قلل النعيمي من أهمية تصريحات بوش. وقالت مصادر في المملكة انه اجراء سياسي. وقال نواف عبيد المستشار الامني للحكومة السعودية انه مجرد اجراء سياسي ليس أكثر. لا يعني الكثير .وذكر مسؤولون امريكيون ان تقليص الاعتماد علي نفط الشرق الاوسط يعني اتاحة امدادات سعودية أكبر لدول اخري. وقالت كارين هاربرت مساعدة وزير الطاقة لشؤون السياسة والشؤون الدولية من مصلحتهم (السعوديين) ان ننوع (مصادرنا).. هذا يطيل عمر مواردهم الخاصة .وقال عبيد ان خفض واردات النفط من الشرق الاوسط لن يغير الوضع كثيرا حتي يحد الامريكيون من استهلاكهم للنفط. واضاف اذا لم يخفض الامريكيون الاستهلاك في نهاية المطاف فان الاحتياج الامريكي لخام الشرق الاوسط والخام السعودي لن يتغير .وقال عبيد ان انظار السعودية تتجه بشكل متزايد للصين لتصبح السوق الرئيسية لصادراتها من النفط. واضاف ان الصادرات السعودية للصين قد تتجاوز الصادرات للولايات المتحدة في عام 2011 . وزار الرئيس الصيني هو جين تاو الرياض في مطلع الاسبوع لمناقشة صفقات نفطية وذلك عقب زيارته المهمة للولايات المتحدة في الاسبوع الماضي.وفي الاسبوع الماضي سجل سعر النفط مستوي قياسيا عند 75.35 دولار للبرميل مع استمرار التحدي الايراني للضغوط العالمية لوقف برنامجها النووي وتوقف ربع الانتاج النيجيري اثر هجمات للمتمردين والازمة التي تحيط بصناعة النفط في العراق. وتخشي الدول المستهلكة للطاقة من الولايات المتحدة اكبر مستهلك في العالم الي الدول الافريقية الفقيرة ان تعرقل اسعار النفط المرتفعة النمو الاقتصادي، بينما يخشي منتجون انهيار الاسعار.وتعتزم السعودية زيادة طاقة انتاجها من 11 مليون برميل يوميا الي 12.5 مليون برميل بحلول عام 2009. ولا يزال الغموض يكتنف خطط التوسع بعد عام 2009 اذ تطالب السعودية والدول المستهلكة بتقديم خريطة طريق تضمن لاوبك وغيرها من المنتجين الا تزيد طاقة الانتاج عن اللازم مما يدفع الاسعار لهبوط حاد كما حدث في الثمانينات.وقال فرانك فيراسترو خبير الطاقة في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن من المهم ان تتفق افكار أكبر دول منتجة واكبر دولة مستهلكة بشأن الاتجاه الذي نسير فيه .وفي الاول من ايار (مايو) يحضر النعيمي مناسبة يستضيفها المركز ثم يلقي عبد الله جمعة رئيس ارامكو السعودية وركس تيليرسون الرئيس التنفيذي لاكسون موبيل محاضرتين. وفي اليوم التالي يقف النعيمي وبودمان معا علي المنصة. وسيطلع النعيمي بودمان علي تطور خطط التوسع. ولكن عبيد قال ان المملكة لا يمكنها وحدها ان تلبي الطلب المتزايد علي النفط. وقال لا يمكن توقع ان تتحمل المملكة وحدها سد اي عجز في العالم. هذا غير واقعي . واضاف عبيد ان الجانبين سيناقشان اقتراح المملكة بتوسعة مصفاة مشتركة علي الساحل الامريكي علي خليج المكسيك.وفي العام الماضي حضر بودمان والنعيمي مناسبة استضافها مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية. وخلال زيارته في العام الماضي تناول النعيمي العشاء في منزل بودمان بحضور رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركرزي الامريكي) آنذاك الان غرينسبان ووزير الخزانة جون سنو.ورد بودمان الزيارة وتوجه للسعودية في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي وهي أول زيارة يقوم بها وزير الطاقة امريكي للمملكة في اربع سنوات. وقالت كارين هاربرت يرتبط الوزيران بودمان والنعيمي بعلاقات وثيقة. ولا يزالان يحافظان عليها اليوم .4