مسؤول عراقي: الفساد المستشري بقطاع النفط والتهريب يهددان الاقتصاد

حجم الخط
0

مسؤول عراقي: الفساد المستشري بقطاع النفط والتهريب يهددان الاقتصاد

مسؤول عراقي: الفساد المستشري بقطاع النفط والتهريب يهددان الاقتصادبغداد ـ القدس العربي ـ وكالات:قال المفتش العام لوزارة النفط العراقية ان المتمردين نجحوا في عرقلة صناعة الطاقة بالعراق وان الحكومة تجاهلت نداءات للمساعدة في مكافحة الفساد والتهريب.وكشف المفتش علي العلاق في تقرير حصلت القدس العربي علي نسخة منة عن ظواهر سلبية خطرة ومشاكل معقدة في كل مراحل وحلقات العمليات النفطية الاستكشافية، الاستخراجية، التحويلية، والتوزيعية من البئر إلي منصات التصدير، ومن الحدود والمنافذ البحرية إلي المستهلك النهائي والتي تفشت بشكل مخيف بعد احتلال العراق منذ ربيع عام 2003.واضاف ان تلك المشاكل والظواهر ادت الي خسارة المليارات من الدولارات سواء المتحققة فعلاً أو الفرص الضائعة.وتضمن التقرير في قسمه الاول نتائج استبيان أعده مكتب المفتش العام وكشف عن ظواهر وأسباب الفساد الإداري في القطاع النفطي العراقي من حيث الأماكن التي يشك بوقوع الفساد فيها، أسباب الفساد، أوجه الفساد الإداري في وزارة النفط، الجهات المتورطة، ومدي كفاية الوسائل للحد من الفساد الإداري في القطاع النفطي.وتحدث التقرير عن اثنتي عشرة حالة من الظواهر الخطرة والتجاوزات الكبيرة في القطاع النفطي تم الكشف عنها كنتيجة لعمليات المكتب في المراجعة والتدقيق والتفتيش.من جهة ثانية قال المفتش العام علي العلاق في حديث لرويترز انه أطلع أعلي السلطات علي هذه المشاكل ولكن لم يتم أخذ أي اجراء مضيفا أنها ربما كانت مشغولة بمشاكل أخري. وتابع أن الهجمات المستمرة مكنت المسلحين من عرقلة صناعة النفط وأضاعت علي الدولة مليارات الدولارات من عائدات التصدير. وقال العلاق الذي تلقي عدة تهديدات بالقتل ان عدم وجود قوات كافية لحماية خطوط الانابيب يعد سببا رئيسيا في عدم اكتمال سوي 30 في المئة فقط من مشروعات الطاقة في 2005 بما فيها مشروعات زيادة الانتاج. وأضاف أن العراق لديه قوة من نحو 100 ألف فرد وتساءل عن مدي كفاءتها. وقال ان العراق مقبل علي أوقات صعبة اذا فشلت الحكومة الجديدة في تحسين الامن لمنشآت النفط ومعالجة الفساد والتهريب، وهما مشكلتان قال انهما تحتاجان لسياسات نفطية بعيدة عن الطائفية.وقال العلاق ان تهريب النفط يمثل أكبر تهديد للاقتصاد ودعا الي اتخاذ اجراءات حكومية عاجلة لتضييق الخناق علي المهربين. وقال العلاق في التقرير قاسي اللهجة ان تهريب النفط أحد الاسباب الرئيسية وراء خسائر تصديرية بمليارات الدولارات وانه أصبح أهم وأبرز خطر علي الاقتصاد الوطني الذي يعتمد بالكامل تقريبا علي مبيعات النفط. ودعا التقرير الي موقف حكومي جاد لمعالجة هذه المشاكل التي قال انها تضر بميزانية الدولة وتضعف قدرات البلاد التي تبحث عن سبل لتحسين مستوي المعيشة. كما اتهم الحكومة بالتواطؤ مع شبكة التهريب الواسعة وانتقد فشل السلطات في تنفيذ اجراءات قانونية لمكافحة التجارة غير القانونية. وجاء التقرير في وقت توقفت فيه صادرات النفط من شمال البلاد عن طريق تركيا بسبب هجمات تخريبية وتأثر الصادرات من الجنوب سلبا بتقلبات الطقس. والنفط شريان الحياة بالنسبة للعراقيين وقد يسقط فريسة النزاعات الطائفية التي مازالت تؤجل تشكيل حكومة بعد أكثر من أربعة أشهر من اجراء الانتخابات البرلمانية. ويحاول رئيس الوزراء المكلف جواد المالكي تشكيل حكومة يتقاسم فيها الشيعة والسنة والاكراد السلطة ويتوقع أن تكون المفاوضات بين هذه الاطراف حامية فيما يتعلق بوزارة النفط الاستراتيجية. ودفعت المخاوف من ان تؤجل عقبات طائفية تعيين رجل جديد يدير دفه صناعة الطاقة معتصم حسن نائب وزير النفط ليصرح يوم الاحد الماضي أن المنصب يجب أن يتولاه متخصص ليس له انتماءات طائفية أو سياسية. وألمح التقرير المطول الي أن أي شخص جاد في رغبته بالقضاء علي الفساد والتهريب لن يكون لديه وقت لمعارك طائفية تستنفد طاقة البلاد التي تمتلك احتياطيات ضخمة فيما لا تلوح دلائل استقرار في الافق. وعزت الوثيقة التهريب لعوامل مثل الفقر وضعف السيطرة علي شبكة توزيع المنتجات وعدم اتخاذ اجراء قانوني ضد المهربين. وتابع التقرير أن غياب التعاون بين العراق والدول المجاورة والحماية غير الفعالة للحدود والساحل يسهمان في استمرار التجارة غير القانونية بلا مشاكل. وأبعدت أعمال العنف والصراع الدموي الطائفي المستثمرين الاجانب عن قطاع النفط المتهالك في العراق. ويهدد الفساد المتفشي حاليا باعادة المستثمرين النظر في ضخ ملايين الدولارات في حقول النفط حتي وان توقفت عمليات تخريب خطوط الانابيب والتفجيرات الانتحارية. وتابع التقرير أن الحكومة وأفراد في المجتمع يسهلون عمليات التهريب بشكل كبير. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية