خبير امريكي: الاحتباس الحراري سبب زيادة عدد وشدة الاعاصير
خبير امريكي: الاحتباس الحراري سبب زيادة عدد وشدة الاعاصيرمونتيري (كاليفورنيا) من توم اكيمان: قال باحث امريكي بارز ان ارتفاع درجات حرارة الارض هو سبب الرقم القياسي للاعاصير الذي سجل العام الماضي. واضاف غريغ هولاند وهو رئيس قسم في المركز الوطني للابحاث الجوية في بولدر بولاية كولورادو الاعاصير التي نراها هي في حقيقة الامر نتيجة مباشرة للتغير المناخي ولم تعد شيئا سنراه في المستقبل فهي تحدث الان .وقال هولاند امام جمهور غفير اكتظت به احدي القاعات التي تستضيف المؤتمر السابع والعشرين حول الاعاصير والارصاد الجوية الاستوائية في مونتيري بولاية كاليفورنيا ان الرياح والمياه الاكثر دفئا اللذين يسببان تكون الاعاصير في الكاريبي يرجعان بشكل متزايد… الي ظاهرة الاحتباس الحراري. يبدو انه لا يوجد اي شيء منطقي اخر يمكن للمرء ان يستنتجه .والنتيجة التي توصل اليها هولاند ستكون موضع مناقشة في المؤتمر الذي يستمر اسبوعا وتنظمه الجمعية الامريكية للارصاد الجوية. وسيقدم باحثون اخرون بحوثا معارضة تقول أن تغير اتجاهات الرياح ودرجات الحرارة في مناطق استوائية تحدث بسبب ظواهر طبيعية وليس بفعل تراكم انبعاثات غاز ثاني اوكسيد الكربون في سماء الكرة الارضية. والكثير من العلماء الذين تجمعوا في مدينة مونتيري الساحلية يعملون في مؤسسات اتحادية تحت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش التي تجادل بأن ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الارض ليست نظرية مؤكدة.وعلي الرغم من ان الكثير من العلماء المشاركين في المؤتمر وعددهم 500 يبدو أنهم يتفقون علي ان اتجاها لزيادة درجات الحرارة في المناطق الاستوائية سبب لزيادة قوة الاعاصير عن المعتاد، الا أن بعضهم يقولون ان ارتفاع درجات حرارة الارض ليس هو المسؤول الوحيد. ويرجع البعض مثل وليام غراي وهو باحث مخضرم في الاعاصير في جامعة ولاية كولورادو زيادة درجات الحرارة الي دورات طبيعية.وقال غراي انه يعتقد ان زيادة ملوحة الماء وحركة تيارات المحيط يمكن ان تسبب دورات من زيادة ونقص درجات الحرارة. وتوقع أن تستمر درجات حرارة مياه الكاريبي في الارتفاع لمدة من خمس الي عشر سنوات ثم تبدأ في الانخفاض. وقدم ادم ليا وهو باحث اكاديمي حاصل علي الدكتوراة في جامعة يونيفرستي كوليج لندن في سَري في بريطانيا بحثا يرتكز علي دراسات بريطانية والمانية وروسية وكندية توصلت الي ان نصف نشاط الاعاصير الزائد في المناطق الاستوائية يمكن ان يعزي الي ارتفاع درجات حرارة الارض.وقال هولاند ان التغيرات في العواصف الاستوائية في عقدي الاربعينات والخمسينات كان من الممكن ان يعزي سببها الي تغيرات طبيعية. لكنه قال ان ثاني اوكسيد الكربون بدأ تغيير أنماط يمكن تتبعها في السبعينات، وبحلول مطلع التسعينات كانت النتائج الجوية تؤثر علي عدد وشدة العواصف. وقال هولاند الذي ولد في استراليا ما نراه الان في درجات حرارة العالم يحمل بصمات التغير المناخي…الغالبية العظمي من المجتمع العلمي تقول بوجود علاقة مباشرة بين ما يحدث الان وبين ظاهرة الاحتباس الحراري .واضاف أن معظم الاعاصير الكبري تتكون بفعل منخفضات في الضغط الجوي تتحرك من افريقيا باتجاه الغرب واذا وصلت الي المياه الدافئة في المنطقة الاستوائية فانه يمكن ان تتكون اعاصير. واذا كانت المياه ادفأ من المعتاد فان الاعاصير تزداد شدتها ويصبح من المرجح بشكل أكبر ان تصل الي الولايات المتحدة.وكان الاعصار كاترينا الذي ضرب سواحل لويزيانا ومسيسيبي في 29 آب (اغسطس) الاكثر قوة في 77 عاما والاكثر تكلفة فقد أدي الي خسائر في الممتلكات قدرت بحوالي 75 مليار دولار. وهذا العام يتنبأ مركز التوقع الاستوائي بحدوث اعاصير اكثر من المعتاد ولكن ليس بمثل الكثرة التي كان عليها الحال العام الماضي.وقال ايريك بليك وهو احد المتخصصين بالمركز لا يبدو (عام 2006) بمثل نشاط 2005 لكني لست متأكدا اننا سنواجه علي الاطلاق سنة تماثل 2005 . واضاف ان موسم الاعاصير في 2006 ربما سيكون مماثلا بشكل اكبر بموسم الاعاصير في 2004.4