تنازل اولمرت لبيرتس يحتم عليه ان يحوله لشريك رئيسي في الحكومة وان لا يتنازل لشاس واسرائيل بيتنا في القضايا المصيرية

حجم الخط
0

تنازل اولمرت لبيرتس يحتم عليه ان يحوله لشريك رئيسي في الحكومة وان لا يتنازل لشاس واسرائيل بيتنا في القضايا المصيرية

تنازل اولمرت لبيرتس يحتم عليه ان يحوله لشريك رئيسي في الحكومة وان لا يتنازل لشاس واسرائيل بيتنا في القضايا المصيرية ربما حدثت هنا خطوة استراتيجية علي الرغم من كل شيء: تحويل عمير بيرتس الي شريك رئيسي والتوقيع معه اولا علي الشراكة الائتلافية ـ حتي تشكيل اغلبية برلمانية من 61 عضو كنيست (العمل/ المتقاعدين ويهدوت هتوراة) ومن ثم التوجه لشاس واسرائيل بيتنا من موقع قوة وتخفيض ثمن دخولهما للحكومة الي أدني حد. بيرتس انتخب ليكون الشريك الاستراتيجي لانه ملائم لاولمرت من الناحية السياسية. هو مستعد لقبول خطة الانطواء وازالة مستوطنات في الضفة ـ الخطوة التي سيتحول اولمرت الي فشل من دونها. ولكن الثمن الذي دفع مقابل التحالف باهظ جدا. القضية الثانية الهامة هي راتب الحد الادني. هنا بالتحديد يتضح ان هناك فرصة لعقد اتفاق منطقي يرفع راتب الحد الادني بصورة تدريجية ومسؤولة. الامر يعتمد علي قدرة اولمرت علي الصمود. مجرد رفع الراتب هو مسألة صحيحة ـ لتقليص الفجوات وتشجيع من يخرج للعمل ولا يحاول العيش علي حساب الجمهور من دون عمل. القضية الثالثة تتعلق بمطالب حزب المتقاعدين. هم يريدون تحسين مخصصات الشيخوخة بمن في ذلك المتقاعدون الذين يوجد لهم دخل آخر من تقاعد محترم مثلا. هذه مبالغة لا داعي لها. يتوجب تحسين وضع المسنين الذين لا دخل لهم، ذلك لان الميزانية ليست بئرا من دون قعر. ولكن كل هذه القضايا تتضاءل في مواجهة مخصصات الاطفال. هذا هو محك اولمرت الكبير: هل سيخضع لشاس ويزيد المخصصات؟ في بداية الطريق حاولت حركة شاس اعادة الدولاب للوراء لعهد قانون هلبرت البهيج حيث كان الطفل الخامس (وما بعده) يحصل علي مخصصات شهرية تبلغ 856 شيكلاً شهريا، بينما كان العلمانيون المغفلون يحصلون علي 171 شيكلاً شهريا عن كل واحد من ابنائهم الاثنين. لاحقا خففت شاس من مطالبها بعض الشيء وهي تريد اليوم العودة لمخصصات 2005 وايقاف عملية مساواة المخصصات كليا، أي العودة للوضع الذي كانوا يحصلون فيه علي 400 شيكل عن الطفل الخامس (وما بعده) بينما يحصلون علي 148 عن الاول والثاني.هذه فضيحة مدوية. شاس تريد العودة للتفرقة في المخصصات. العودة لهذه المخصصات المضخمة هي مشكلة مالية للدولة وتكريسا للفقر لانها تشجع الولادات في اوساط الاسر الفقيرة لدي الاصوليين والعرب والبدو. مرة اخري ستصبح زيادة عدد افراد الاسرة مجدية فيزداد الفقر ويتكرس تماما كما حدث خلال العشرين سنة الممتدة بين 1983 و2003. ولكن شاس لا تخشي الفقر ابدا بل علي العكس من ذلك هو بالنسبة لها الحصان الجيد الذي تمتطيه للوصول لصناديق الاقتراع. لذلك ان كان اولمرت قد قام بخطوة استراتيجية مع بيرتس فعلا ودفع له ثمنا باهظا ـ فهو ملزم الان باغلاق الصنبور وعدم السماح بتبديد الانجاز الاجتماعي الكبير الذي حققته حكومة شارون: مساواة مخصصات الاطفال بصورة تدريجية تنتهي في عام 2009. وان اصروا فعليه ان لا يدخلهم للحكومة، لانه ان خضع لهم ايضا فسيتضح انه لا يملك اية استراتيجية وانه مجرد زعيم يستجيب للضغوط وبلا عمود فقري قوي ومفتقر للقدرة علي الصمود. وان كان الحال كذلك فكيف سنتمكن من الاعتماد عليه في المفاوضات المصيرية مع الفلسطينيين؟نحميا شترسلركاتب في الصحيفة(هآرت) 25/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية