ثبات بيرتس علي مطالبه في وجه اولمرت جعله ينال ما يريد

حجم الخط
0

ثبات بيرتس علي مطالبه في وجه اولمرت جعله ينال ما يريد

عرض رئيس الحكومة للمهانة والتهم من قبل المقربين منهثبات بيرتس علي مطالبه في وجه اولمرت جعله ينال ما يريد كانت تلك فرملة طواريء في اللحظة الأخيرة. يقول أناس ايهود اولمرت انهم قد لاحظوا الهاوية في الدقيقة التسعين، فداسوا بما أوتوا من قوة كابحة الطواريء، وحرفوا المقود بقسوة في الاتجاه الثاني ودعوا الله. لقد كانوا في مثل هذا الوضع في آثار 2005، قبل أقل من سنة، عندما حاول ارييل شارون أن يُعين ثلاثة وزراء جدد وخمسة نواب وزراء، وتلقي نارا شديدة اعلامية من كل جهة واضطر الي التخلي. ما هو السيء، يسألون عند اولمرت، في أننا لاحظنا الحفرة سلفا، قبل أن نسقط فيها؟.ليس سيئا. من جهة ثانية، ليس واضحا ما الذي خطر في بال الرفاق عندما خططوا لحكومة من 29 وزيرا ونحو 12 نائب وزير (أكثر من ربع اعضاء الكنيست). وما الذي خطر في بالهم بالضبط عندما اعتقدوا أنهم سيستطيعون وضع مفتاح واحد للاحزاب الكبيرة، ومفتاح أقل سخاء للصغيرة. أو ربما نُعرّف هذا كمفتاح واحد للبيض، ومفتاح آخر للسود. أمس الاول جاء اولمرت الي عمير بيرتس يستعطفه أن يتخلي عن الوزير السابع. طرده بيرتس عن وجهه. اذن تعال نتخلّ عن نواب الوزراء، اقترح اولمرت. حاول بيرتس طرده، لكن اولمرت استخلص العِبر في هذه المرة والتف عليه: لقد وافق ايلي يشاي، كما قال لبيرتس. وقال لايلي يشاي بمقابلة ذلك إن بيرتس قد وافق، وهكذا وافق كلاهما. ربح اولمرت، بصعوبة، ربع ساعة من الاستعطاف. كان يستطيع أن يمتنع عن كل ذلك لو تصرف كما يجب، وخطط سلفا، وعدّ الي العشرة ولم يُصب بالذعر. لكن الذعر أملي عليه أمس اجراءاته، وأثبت الرجل الذي تفاخر في اثناء الحملة الانتخابية ببرود أعصابه وبأعصابه الحديدية في الايام الأخيرة أنه لم يكن شيء من ذلك القبيل. في هذه الاثناء ابتلع النواب الفاسدين وطُرد من المدينة.وماذا عن عمير بيرتس؟ كما قيل آنفا. لقد رفض أمس بعناد التخلي عن الوزير السابع للعمل. وبهذا أصبح رئيس الكتلة الحزبية الوحيد الذي يعاند. وافق اولمرت، ووافق ليبرمان، ووافق ايلي يشاي. وماذا عن بيرتس؟ لا أبدا. لماذا؟ هل من اجل أن يساعد العاطلين عن العمل؟ بربكم. هل من اجل أن يشفي المرضي؟ لا حقا. هل من اجل أن يُطعم الجياع؟ أين؟ من اجل أن يكون ايتان كابل وهو رجل مناسب في ذاته، وزيرا بغير حقيبة، وبهذا يستطيع بيرتس أن يستكمل سيطرته علي حزب العمل وأن يُخلد سلطته. وها هو ذا فارس الطبقات الضعيفة ينطلق الي الأمام بسرعة. أين شيلي يحيموفيتش عندما يُحتاج اليها.من اجل النزاهة: في المحصل، التخلي عن نواب الوزراء اجراء صحيح. فنائب الوزير علي نحو عام آلية بيروقراطية لهدر المال بغير فائدة. الشاذ الوحيد هو وزارة الدفاع. فهناك نائب الوزير مشغول جدا وكان يستطيع افرايم سنيه أن يساعد بيرتس جدا، علي الأقل في الفترة الاولي في ولايته عمله، لانه توجد هنا دولة. كان زئيف بويم، النائب السابق، يقضي يومين كاملين في الاسبوع علي الأقل في الحشد ويُجيب عن طوفان من الاسئلة المقدمة في الشؤون الأمنية. الآن سيضطر بيرتس نفسه الي فعل ذلك. متي سيدرس العمل؟ ومتي سيعمل؟ وأين المسؤولية الوطنية؟ وماذا سيقول اولمرت لمرينا سولودكن، ومجلي وهبة، وايلي أفلالو وروحما ابراهام، ونواب يتولون عملهم، وكلهم من أناس شارون الذين اعتزلوا الليكود معه وطرحوا أنفسهم مقابله؟ إن الحكومة المستقرة التي تطول ايامها ستوفر علي الجهاز الاقتصادي الكثير جدا مما سيُسرفه هؤلاء في مكاتبهم، ولكن من ذا يعُدّ.أثقل عمير بيرتس في الايام الأخيرة علي نفس اولمرت وكأنه لا يوجد غد. في يوم الجمعة اتصل ليُحدث عِلم اعضاء الكنيست معه بنتائج اللقاء السري، وترك اولمرت ليحافظ علي سريتهما المدوية وحيدا، ولكي يتلقي بعد ذلك الضربات من رايخمان وموفاز لانهما سمعا في المذياع والتلفاز عن إبعادهما. كسب اولمرت تحقيره باستقامة. لقد قرأ في الاشهر الأخيرة عن دهائه، وعن تجربته وثعلبيته السياسية في كل مكان ممكن، وهنا ايضا، وربما يكون هذا قد استقر في ذهنه. الآن، يتبين أنه صيغة من ثعلب من خُم الدجاج. لا يستطيع أن يخرج خارجا مع النواب، ولا يستطيع بغير الوزراء أن يدخل الي الداخل. مشكلة. بدايته صعبة. إن بدايته المتعثرة تُثقل عليه الآن. نواياه حسنة، وقدراته معقولة، ولكن اذا ما أراد أن يمنع تحطما مبكرا فيحسن به أن يتنبه الآن من غفلته.بن كاسبيتالمراسل السياسي للصحيفة(يديعوت احرونوت) 25/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية