خبراء وشركات: آثار اعتداءات دهب الارهابية علي السياحة المصرية ستكون قصيرة المدي ومحدودة
خبراء وشركات: آثار اعتداءات دهب الارهابية علي السياحة المصرية ستكون قصيرة المدي ومحدودةدهب ـ رويترز ـ اف ب: قد تتضرر صناعة السياحة المصرية -وهي مصدر أساسي للدخل في البلاد- في أعقاب التفجيرات الارهابية التي شهدتها دهب هذا الاسبوع لكن منظمي رحلات واقتصاديين يتوقعون أن يكون التأثير محدودا نظرا لتزايد قدرة الاقتصاد علي امتصاص الصدمات.وقبل عشر سنوات تقريبا عندما قتل مسلحون 60 سائحا أثناء زيارتهم المناطق الاثرية في الاقصر، تعرضت السياحة لضربة قاصمة واستلزم الامر أكثر من أربع سنوات حتي يتعافي الاقتصاد من اثار الهجوم. والان أصبح السياح والاقتصاد أصلب عودا اذ باتت الهجمات أكثر شيوعا. وجاءت اعتداءات دهب بعد تسعة اشهر فقط من التفجيرات التي استهدفت مدينة شرم الشيخ والتي اوقعت قرابة سبعين قتيلا بينهم عدد كبير من السياح الاجانب. وفي تشرين الاول (اكتوبر) 2004، تعرض منتجع طابا السياحي الواقع ايضا في سيناء لاعتداء اسفر عن مقتل 34 شخصا.وخلافا للتوقعات، لم تتسبب هذه الاعتداءات في ازمة دائمة في قطاع الصناعة السياحية الذي يشكل اهم قطاع في الاقتصاد المصري. وهكذا ارتفع عدد السياح بنسبة 6% في 2005 لينتقل الي 8.6 مليون زائر مقابل حوالي 8.1 مليون في 2004.وقال عبد العزيز علوان المدير العام لشركة أبو سمرا للرحلات وهي وكالة لها مكاتب في مصر والخارج هناك هجمات في مختلف أرجاء العالم الان انه أمر معتاد. لذا يجيء الناس الي هنا للزيارة بأي حال .واضاف لا أعتقد أنه ستكون هناك أي تغيرات بعد دهب. الناس مستمرون في حجز العطلات. لم تحدث أي الغاءات لدي سواء في مصر أو من الخارج .وتقل أهمية السياحة الان عما كانت عليه في السابق لكنها لاتزال مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة حيث تدر أكثر من سبعة مليارات دولار سنويا تمثل حوالي عشرة بالمئة من حجم الاقتصاد وتوظف واحدا من كل عشرة عمال مصريين. وهي قطاع تحرص مصر علي رعايته حتي اذا كان تصدير الموارد الطبيعية لاسيما الغاز مصدر أسرع نموا للدخل. وقال خبير دولي يرصد الاقتصاد المصري الاقتصاد بات محصنا نسبيا… ضد صدمات كهذه . ومضي قائلا أتوقع تراجعا في عمليات الحجز السياحية لكن قد يكون مؤقتا. مصر مقصد سياحي تنافسي جدا. هناك الان ادراك أن الارهاب ليس مقصورا علي الشرق الاوسط ومن الممكن أن يقع في أي مكان .ومن أكثر من زاوية فان المناعة المصرية المتزايدة ليست استثنائية. فقد شهدت اندونيسيا التي عصفت بها في السنوات الثلاث الماضية تفجيرات وموجات المد البحري تعافيا سريعا للسياحة. وأبلغ مديرو الحجز في بعض الفنادق الرئيسية علي شاطئ البحر الاحمر بمصر عن عدد قليل جدا من الالغاءات. وقال أحد مديري الحجز أعتقد أنه في الاسبوع القادم أثناء العطلات الروسية سنشهد بعض الالغاءات ولكن ليس كثيرا مضيفا أن معدلات الاشغال لاتزال بين 08 و90 في المئة. وقالت اثنتان من أكبر وكالات السياحة الاوروبية هما تي.يو.أي وتوماس كوك ان عدد قليلا فقط من العملاء الغوا رحلاتهم في أعقاب تفجيرات دهب. وقالت تي.يو.أي التي بعثت حوالي 700 الف سائح الي مصر في 2004 و2005، انه حتي في حالة تأثر حركة السياحة من جراء التفجيرات التي شهدتها دهب فان الامور ستعود علي الارجح الي طبيعتها في غضون أسابيع قليلة. حتي بريطانيا قالت انها لا تنصح مواطنيها بتجنب السفر الي مصر وهو ما اعتادت الحكومات القيام به في أعقاب هجمات كبيرة. وقال اتحاد صناعة السياحة الاسباني انه يتوقع انتعاشة مع تجنب السياح للشرق الاوسط والاتجاه الي المنتجعات الاوروبية. وبحسب وكالة السفر الالمانية تي يو آي التي يحتوي كتيبها السياحي علي اسماء ثلاثة فنادق في دهب والتي علقت كل رحلاتها الي سيناء، فان اربعة اشخاص فقط طلبوا تقصير فترة عطلتهم حتي الان. اما شركة ابوللو ريسر السياحية الاسكندينافية، فرع مجموعة كويوني السويسرية، فواصلت من جهتها ارسال دانماركيين الي مصر. وهكذا، فان 157 سائحا، غالبيتهم من الدنماركيين، غادروا كوبنهاغن الثلاثاء الي شرم الشيخ. لكن 33 سائحا يشعرون بالقلق قرروا العدول عن الرحلة حتي بعدما علموا انهم لن يسترجعوا ما دفعوه.وقال يان لوكهارت مدير شركة ابوللو ريسر في الدنمارك اننا نتبع توجيهات وزارة الخارجية الدنماركية التي لم تحذر من مغبة السفر الي مصر . واضاف ان غالبية زبائننا ارادوا الذهاب بمحض ارادتهم. والبعض الاخر ضد رغبتهم لانهم لن يسترجعوا اموالهم. واختار البعض الاخر عدم السفر علي الرغم من كل شيء .واعلن بيار بانلين المدير التجاري لوكالة اس تيه اي الفرنسية للسفر ومقرها باريس سنستمر كما كان مقررا قبل الاعتداءات، في اطلاق حملة ترويجية واعلامية لمصر مشيرا الي ان الارهاب بات جزءا من العالم الان .4