شيعة السعودية يتأثرون باحداث العراق واطراف سنية وشيعية تحذر من فتنة
شيعة السعودية يتأثرون باحداث العراق واطراف سنية وشيعية تحذر من فتنةلندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة لوس انجليس تايمز في تقرير لها ان ما يحدث في العراق من تناحر ومشاكل بدأ يتسرب الي السعودية، خاصة التناحر الطائفي بين السنة والشيعة. ونقلت عن حسن الصفار احد علماء الشيعة السعوديين قوله السعوديون السنة يدافعون عن العراقيين السنة، والسعوديون الشيعة يدافعون عن العراقيين الشيعة ، محذرا من نشوء نزاعات داخل السعودية. وكان الشيعة في السعودية الذين يتركزون في المنطقة الشرقية قد حاولوا استثمار ما حصل في العراق من انهيار النظام السابق، وتواجد القوات الامريكية من خلال الضغط علي الحكومة السعودية للحصول علي حقوق ومزايا كانوا محرومين منها وقدموا للحكومة اكثر من وثيقة ومذكرة، وقد سمحت الحكومة السعودية للشيعة بطباعة كتبهم، وبناء مساجدهم، وانشاء مدارسهم. وتشير الصحيفة الي ان ما حدث قبل عامين يتعرض للتهديد، حيث يتلقي عدد من علماء الشيعة تهديدات، فيما بدأت الاصوات العاقلة من السنة والشيعة بالتحذير من مغبة ومخاطر الفتنة. وتنقل لوس انجليس تايمز عن مؤلف شيعي سعودي قوله ان هناك حربا نفسية ضد الشيعة، حيث يتهمون بالولاء لقوي خارجية، وانهم اي شيعة السعودية غير مهتمين بمصلحة وطنهم. ويعيش الشيعة في قري لم تحظ كثيرا بالعناية من الحكومة المركزية، حيث تنتشر في قراهم الشوارع غير المعبدة، وبدأت تظهر علي جدران منازلهم صور زعيم حزب الله اللبناني، الشيخ حسن نصر الله، واية الله السيستاني، المرجع العراقي. وتقول عضو في جمعية اسمها الجمعية الوطنية لحقوق الانسان انظر الي القطيف، يجب ان تكون غنية ، مشيرة ان الشباب في المدينة لا عمل لهم، فيما تعيش العائلات في بيوت من الطين، ولا يمثل الشيعة السعوديون في مجلس المدينة، فيما يشعر اخرون انهم ليسوا شركاء حقيقيين في الدولة. ولهذا السبب يدفعون باتجاه الحصول علي حقوقهم المدنية. ويقول احد سكان القطيف انه يعتبر المدينة وطنه لان الدولة لا تشعره بالمواطنة الحقيقية، ويقول ان هذا ليس جيدا للحكومة في الرياض لان الناس الغاضبين منها يبدأون بدعم دول اخري، في اشارة الي ايران التي يتهم بعض الشيعة بانهم اكثر ولاء لها من ولائهم لبلادهم التي يعيشون فيها. ويتبع الشيعة في السعودية وغيرها من الدول العربية مرجعيات دينية في العراق مثل علي السيستاني او في ايران مثل اية الله علي خامنئي. ويطالب عدد من المشرعين البحرينيين، مثلا باعتماد الفتاوي التي اصدرها السيستاني وتطبيقها علي سكان البحرين الشيعة وهو امر يعتبر عدد من المشرعين البحرينيين بمثابة الاهانة للسيادة الوطنية، حيث يعتبرون ان الاعتماد علي قانون او فتاوي يصدرها مفتي من خارج البلاد امرا غير مناسب. وكان سكان المناطق الشيعية بشرق السعودية قد شاركوا في الانتخابات المحلية المحدودة التي اقرتها الحكومة، حيث شاركت نسبة 43 بالمئة من سكان المدينة فيها. ومع كل هذه التحفظات وبطء عملية الاصلاح، فان منابر الحوار الوطني التي دعمتها الحكومة في الرياض تساعد الطرفين لتفهم وجهة نظر الاخر، وهو تطور جيد لان الطرفين لم يكونا يعرفان عن بعضهما البعض الكثير، وفي الوقت الذي يطالب فيه شيعة السعودية بالمساواة، فان عجلة الاصلاح قد تباطأت كثيرا في البلاد، خاصة بعد ان قلت الضغوط الامريكية علي الحكومات العربية للدفع باتجاه الاصلاح والديمقراطية، بعد وصول حماس للسلطة، وانتصار الاخوان المسلمين في مصر، فالحكومة السعودية لم تعدم متعجلة للقيام باصلاحات داخلية جديدة.