اكثرية الاسرائيليين يؤمنون بالقوة وتجويع الفلسطينيين والتضييق عليهم

حجم الخط
0

اكثرية الاسرائيليين يؤمنون بالقوة وتجويع الفلسطينيين والتضييق عليهم

وباء انفلونزا الطيور في طريقه الي عسقلان والي داخل اسرائيلاكثرية الاسرائيليين يؤمنون بالقوة وتجويع الفلسطينيين والتضييق عليهم الي ما قبل اسبوعين كان جهاد الوزير، وزير المالية الفلسطيني بالفعل، خلفا لسلام فياض المستقيل. عندما بدأت حكومة اسماعيل هنية بالعمل، نقل ولاية هذا العمل، وهو أحد الأعمال الوزارية الأقل رغبة فيها في الكون، الي بديله من حماس، وأصبح مستشارا خاصا لرئيس السلطة أبو مازن. لن يظل الوزير في هذا العمل ايضا زمنا طويلا ـ وفي واقع السلطة، من ذا يعلم كم من الوقت سيحمل أبو مازن وهنية لقبيهما الحاليين.انه رجل في الاربعينيات من العمر، مثقف، ومثير للانطباع، ويتحدث بانكليزية ممتازة لمن قضي عددا من سني حياته في الولايات المتحدة، وهو ايضا يحمل اسما مشحونا بالتاريخ الفلسطيني ـ الاسرائيلي: فأبوه خليل الوزير، أبو جهاد، كان نائب ياسر عرفات الي أن اغتالته قوة من الجيش الاسرائيلي في عام 1988 مع مرور الايام أصبح غير قليل في جهاز الأمن الاسرائيلي عبروا عن أسف لأن أباه لم يعد معنا، فلربما كان سيكون لعرفات وريث أنسب من النخبة الحالية. ولكن ما الجديد في هذا ايضا.إن ما لدي الوزير ليقوله مهم لا لأنه ابن أبيه. فهو يصف، صدورا عن علم من وقف شهورا كثيرة بجانب الصندوق الفلسطيني الفارغ (قبل أن يحل محل فياض كان نائبه)، معني الضغط الاقتصادي للسلطة ـ لا بالقياس الي السلطة الفلسطينية فحسب بل بالقياس الينا ايضا. لأنه برغم أحلام الانفصال والانطواء وسائر الهُذاء، التي سنستطيع بحسبها الاختباء من وراء سور أمني رأسه في السماء وترك الفلسطينيين ومصيرهم، فان حياتنا وحياتهم متمازجتان. أحد الأمثلة كما يقول الوزير هو عندما هاجت في المنطقة انفلونزا الطيور، ظهرت عدة حالات في قطاع غزة ايضا. حصلت اسرائيل علي عدد من الطيور الميتة للتحليل والتشخيص، لكي تُجيز الحديث حقا بالمرض الخطير، وبعد ذلك وعدت بالمساعدة: وقد تجلي ذلك في واقع الأمر بارسال مواد للمكافحة والتطهير، لا غير. وعدت السلطة أصحاب مزارع الطيور في القطاع بتعويض عن الطيور التي سيتم القضاء عليها. بيد أن الصندوق فارغ، ولم يصل تعويض كهذا. الآن، يقول الوزير، يرفض أصحاب مزارع الطيور القضاء عليها. فهذا مصدر عيشهم. من ناحيتهم لم يُبرهن علي أن الدجاج مريض، ومن الذي سيعطيهم مصدر عيش آخر، في منطقة أكثر سكانها يعيشون تحت خط الفقر الدولي. اذهب الي القطاع، يقول الوزير، وستري أن عددا من مُربي الطيور وضعوا علي أسقف مزارع الطيور رشاشات وبنادق. من يأتي للقضاء عليها تهدده النار الحية.بيد أن انفلونزا الطيور لا تعرف الحدود. الي الآن ساعد المناخ البارد والأمطار في أحيان متقاربة الجميع، ولكن بعد قليل سيحل الصيف. واذا ما هاجت انفلونزا الطيور مرة اخري في القطاع بأعداد كبيرة، فلن يوقف شيء ـ ولا حتي الجدار الأمني المشهور ـ الفيروس في طريقه الي عسقلان والي داخل اسرائيل.يمكن أن لا تخيفكم انفلونزا الطيور بعد، ويمكن أنكم تعتقدون، مثل وزيرة الخارجية تسيبي لفني، أن الفلسطينيين يُمثلون ضائقة من اجل أن يوجهوا الرأي العام العالمي ضدا علينا. أكثر الجمهور في الأصل يعتقد أنه من الجيد أن يسوء وضع العرب، لأنهم لن يفهموا بغير ذلك، وأنه ليس الأمر سيئا عليهم كثيرا كما يقولون. أكثر الجمهور، مثل قيادته، يؤمن بالقوة: قوة الاغتيال والضائقة الاقتصادية، التي تكوي وعيهم الي أن يقولوا: حسبنا.اذا ما هاج المرض، فسنستطيع أصلا أن نتهم الفلسطينيين وأن نعتقد أن كل شيء رجع في نصابه بسلام. لكن هذه القصة لا تعدو أن تُبين أنه طالما استمر الجميع في النظر الي ما يحدث بيننا وبينهم كنظرهم الي لعبة حاصلها صفر، فان ربح طرف واحد هو بالضرورة خسارة الطرف الثاني. لا يمكن أن نعلم أين سيهيج الوباء القادم وأي الصور سيلبس.عوفر شيلحكاتب دائم في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 26/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية