الوسطاء يضغطون للتوصل الي اتفاق سلام في دارفور مع اقتراب موعد المهلة

حجم الخط
0

الوسطاء يضغطون للتوصل الي اتفاق سلام في دارفور مع اقتراب موعد المهلة

الوسطاء يضغطون للتوصل الي اتفاق سلام في دارفور مع اقتراب موعد المهلةابوجا ـ من استيل شيربون:واجهت الاطراف المتحاربة في اقليم دارفور بغرب السودان ضغوطا مكثفة امس الاربعاء لتقديم تنازلات جديدة بعدما قدم وسطاء الاتحاد الافريقي الذين يتحركون بسرعة للوفاء بمهلة تنتهي حتي يوم 30 نيسان (ابريل) الجاري مشروع اتفاق لاحلال السلام. وتشمل الوثيقة التي تقع في 85 صفحة والتي قدمها الاتحاد الافريقي في ساعة متأخرة يوم الثلاثاء للحكومة السودانية ولجماعتي التمرد في دارفور المجالات الثلاثة الخاصة بالامن وتقاسم السلطة والتشارك في الثروة وهي المفتاح لحل الصراع الدائر منذ ثلاثة أعوام. وقال سام ايبوك رئيس فريق الوساطة التابع للاتحاد الافريقي لرويترز هذا أقصي ما يمكن ان نصل اليه في حدود هذه الوساطة. الاتحاد الافريقي استنزف في الاستماع لوجهة نظر الطرفين . وأضاف أنه يتعين الان علي الاطراف السودانية أن تتفاوض مباشرة وتدخل أي تعديلات يشعرون أنها مطلوبة في الايام القليلة القادمة للوفاء بالمهلة التي تنتهي يوم الاحد للتوصل الي اتفاق. وانقضي العديد من المهل السابقة دون أي اتفاق. وقال ايبوك انه اذا رفضت الاطراف الاقتراح في هذه المرة فان الاتحاد الافريقي لن يستمر ببساطة في ادارة المحادثات. وبدلا من ذلك سيتعين علي مجلس السلم والامن التابع للاتحاد أن يتخذ قرارا بشأن استراتيجية جديدة بشأن عملية السلام في دارفور. ومشروع الاتفاق هو نتيجة للمفاوضات الشاقة المستمرة منذ حوالي عامين في العاصمة النيجيرية أبوجا تصاعد خلالهما العنف في دارفور الي حد أن عمال المعونة أصبحوا غير قادرين علي الوصول الي مناطق شاسعة في المنطقة الواقعة في غرب السودان. وحملت جماعتا التمرد في دارفور التي يسكنها خليط عرقي السلاح في اوائل عام 2003 احتجاجا علي ما يعتبرونه اهمالا من جانب حكومة الخرطوم التي يهيمن عليها العرب للمنطقة. وتواجه الخرطوم اتهامات بتسليح الجنجويد وهي ميليشيا ينتمي أغلب مقاتليها الي قبائل عربية لسحق التمرد. وقتل عشرات الالاف في حملة من القتل والاغتصاب والنهب والحرائق وتشرد أكثر من مليوني شخص الي مخيمات للاجئين في دارفور ودولة تشاد المجاورة. وتنفي الخرطوم مسؤوليتها. وقرر مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الثلاثاء فرض عقوبات علي أربعة سودانيين متهمين بارتكاب انتهاكات في دارفور. والاربعة هم ضابط بالقوات الجوية السودانية وزعيم ميليشيا موالية للحكومة واثنان من قادة المتمردين. وتعتقد روسيا والصين اللتين امتنعتا عن التصويت أن العقوبات التي تشمل حظرا علي السفر وتجميدا للاصول في الخارج قد تتعارض مع محادثات السلام. لكن الوفود في أبوجا قالت يوم الاربعاء انها لا تشعر بقلق. وقال عضو في وفد الحكومة السودانية المفاوض في أبوجا رفض الكشف عن اسمه ان قرار العقوبات ليس له أي تأثير هنا. ان الخرطوم هي التي يتعين عليها أن تقدم رد فعل رسميا.. اننا هنا نركز علي المحادثات .وعقدت وفود الحكومة السودانية والمتمردين اجتماعات منفصلة حتي ساعة متأخرة يوم الثلاثاء بعد أن تسلموا مشروع الاتفاق وكانوا يدرسون المقترحات بمزيد من العمق امس الاربعاء. ومن النقاط الرئيسية العالقة فيما يتعلق بالامن الوضع النهائي للجماعات المسلحة المختلفة المتحاربة الان في دارفور. فالمتمردون طالبوا بالابقاء علي قواتهم في الفترة الانتقالية بعد التوقيع علي اتفاق للسلام بينما تريد الخرطوم تفكيكها. وقال ايبوك ان الاتحاد الافريقي اقترح حلا وسطا يقضي بدمج بعض قوات المتمردين تدريجيا في القوات المسلحة السودانية خلال الفترة الانتقالية ونزع أسلحة قوات أخري. كما يطالب الاتفاق الحكومة بنزع أسلحة الجنجويد. وفيما يتعلق بتقاسم السلطة فان نقطتي الخلاف الرئيسيتين هما مطالبة المتمردين باستحداث منصب نائب الرئيس يتولاه أحد ابناء دارفور وتشكيل حكومة اقليمية تمثل مستوي جديدا من الحكم للولايات الثلاث التي يتشكل منها اقليم دارفور. ويقترح الاتحاد الافريقي أن يتولي أحد ابناء دارفور منصبا جديدا سيكون في الترتيب الرابع في تسلسل الرئاسة السودانية. كما يقترح الاتحاد أن تطرح مسألة تشكيل حكومة اقليمية لدارفور علي سكان الاقليم في استفتاء عام يجري في نهاية مرحلة انتقالية تتراوح بين عامين ونصف الي ثلاثة أعوام. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية