هآرتس: أمريكا تؤيد خطة التجميع لكنها لن تعترف بحدود دائمة لإسرائيل بموجبها
هآرتس: أمريكا تؤيد خطة التجميع لكنها لن تعترف بحدود دائمة لإسرائيل بموجبها الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاربعاء ان الادارة الامريكية ابلغت الحكومة الاسرائيلية بانها تؤيد خطة التجميع او الانطواء التي طرحها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، والقاضية بتنفيذ اسرائيل انسحابات احادية الجانب من الضفة الغربية وترسيم حدود اسرائيل النهائية، مع ذلك قال مسؤولون امريكيون وصفتهم الصحيفة بأنهم رفيعو المستوي في جلسات مغلقة امام ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش، لن تعترف بان هذه الحدود هي الحدود الدائمة للدولة العبرية. يشار الي ان اولمرت سيقوم في الاسبوع الثالث من شهر ايار (مايو) المقبل بزيارة واشنطن حيث سيجتمع الي الرئيس بوش ووزيرة الخارجية كوندوليسا رايس لاطلاعهما علي تفاصيل خطة الانطواء التي يعتزم تنفيذها خلال الفترة الاولي من رئاسة الوزراء.واوضحت الصحيفة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي لم يقم حتي الان بعرض تفاصيل الخطة علي الجانب الامريكي، ولفتت الي ان مصادر موثوقة في الادارة الامريكية اكدت ان البحث في هذا الموضوع ما زال في مراحله الاولي، مع ذلك نقلت الصحيفة عن مسؤول امريكي كبير رفض الافصاح عن اسمه قوله ان الولايات المتحدة تعتقد ان ترسيم الحدود من قبل اسرائيل لن يكون نهاية المطاف، مشيرا الي انه ستكون مفاوضات ثنائية بين اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية في محاولة للتوصل الي اتفاق ثنائي. ونقلت الصحيفة عن مسؤول اخر في الادارة الامريكية قوله من المحتمل جدا انه بعد تنفيذ الانسحابات الاحادية الجانب من الضفة الغربية المحتلة ان تضطر الولايات المتحدة للاعتراف بان هذه الحدود هي الحدود الدائمة للدولة العبرية، ولكنه اضاف ان هذا الامر يجب ان يحصل علي موافقة من الرباعية ومن المجتمع الدولي. وقدر المسؤول الامريكي اياه انه في المرحلة الاولي ستعترف بلاده بان هذه الحدود هي حدود مؤقتة والتي ستتحول الي حدود دائمة بعد اجراء تعديلات طفيفة عليها خلال المفاوضات التي ستجري بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومة الدولة العبرية. ورجحت المصادر الامريكية في واشنطن، كما افادت (هآرتس) ان تقوم دول الاتحاد الاوروبي بتبني الموقف الامريكي والاعتراف بالحدود التي سترسمها اسرائيل من طرف واحد كحدود مؤقتة، مشيرا الي ان الادارة الامريكية تسعي بخطي حثيثة الي تجنيد اوروبا للوقوف الي جانبها في هذه القضية للظهور امام العالم كجبهة واحدة، الامر الذي سيزيد بطبيعة الحال التأييد العالمي لخطة اولمرت، علي حد تعبير المسؤول الامريكي الذي تحدث للصحيفة الاسرائيلية. واوضح المسؤولون الامريكيون ان واشنطن غير معنية بالمرة بايجاد خلاف حول هذا الموضوع مع اوروبا، مشيرين الي ان تخفيف الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة يعتبر لديهم خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح. لكن مع ذلك قال مصدر امريكي مختص في القانون الدولي ان الاعتراف بخطة الانطواء ومن ثم الاعتراف بالحدود التي ستنتج عن تنفيذها كحدود دائمة لا توجد له قرائن في القانون الدولي، الأمر الذي سيصعب علي واشنطن اقناع دول العالم بضرورة الاعتراف بذلك.وقال اولمرت امس في تسجيل صوتي ارسل الي الاجتماع السنوي لاحد التنظيمات الصهيونية في الولايات المتحدة الامريكية انه عاقد العزم علي تنفيذ خطة الانطواء وترسيم حدود اسرائيل النهائية، ولكنه اشار الي ان هذا الامر يتطلب التنسيق مع المجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة الامريكية. واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان وزيرة الخارجية الامريكية كانت قد تطرقت مؤخرا الي خطة اولمرت حيث قالت انها لا تؤيد الانسحابات احادية الجانب بل تؤيد المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي للتوصل الي اتفاق، ولكن مع ذلك زادت وزيرة الخارجية الامريكية، فانه اذا لم يكن شريكا في الجانب الفلسطيني للمفاوضات فان بلادها ستؤيد خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي للانسحاب الاحادي الجانب من الضفة الغربية المحتلة.