هل تضع مبادرة انقاذ صحيفة من الافلاس مولاي هشام في مواجهة مع المخزن ؟

حجم الخط
0

هل تضع مبادرة انقاذ صحيفة من الافلاس مولاي هشام في مواجهة مع المخزن ؟

تبرع بدفع 330 الف دولار لمركز دراسات اوروبي وقال انها مساعدة صديق لصديق هل تضع مبادرة انقاذ صحيفة من الافلاس مولاي هشام في مواجهة مع المخزن ؟مدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:اعتقد مدير مجلة لوجورنال ايبدومادير المغربية، أبو بكر الجامعي، أن الخيار المنطقي بعد الغرامة الخيالية التي فرضها عليه القضاء المغربي (330 ألف دولار) تعويضا لمركز أوروبي للدراسات الاستراتيجية، هو الافلاس. لكن جاء الفرج من حيث لم يحتسب .. من جيب الأمير مولاي هشام ابن عم الملك محمد السادس الذي تبرع لدفع المبلغ وانقاذ المطبوعة من الافلاس.تعود وقائع الحدث الي يوم 16 نيسان (أبريل) الجاري عندما أيدت محكمة الاستئناف في الرباط الحكم الابتدائي الصادر ضد جريدة لوجورنال ايبدومادير بدفع المبلغ المذكور لمركز دراسات استراتيجي مقره في أوروبا. والسبب ان هذه المطبوعة شككت في تقرير صادر عن هذا المعهد وصف جبهة البوليزاريو بانها حركة ارهابية، واعتبرت أنه أنجز بطلب من النظام المغربي.وسجلت الشهور الأخيرة أحكاما بالجملة ضد كبريات الاسبوعيات المغربية التي لها تأثير واسع في الشارع المغربي وتصنف ضمن الصحافة المستقلة لتمييزها عن اعلام الدولة والأحزاب. ومن ضمن المجلات التي نالت حقها من التوجه الجديد للقضاء المغربي، اسبوعية الأيام بالعربية و تيل كيل بالفرنسية. غير أن غرامة بـ330 ألف دولار اعتُبرت سابقة اولي في سجلات المحاكم المغربية، مما جعل التوقعات تذهب نحو الاعتقاد أن الأمر يتعلق بتوظيف القضاء لتحجيم دور الصحافة المستقلة التي أزعجت النظام كثيرا. وكانت المفاجأة أن الأمير مولاي هشام الملقب بـ الأمير الأحمر لأفكاره البعيدة عما يشاع عن عالم القصور العربية، تطوع ووجه عبر محاميه رسالة الي مدير لوجورنال ايبدومادير يخبره باستعداده لدفع الغرامة نيابة عن صحيفة لا يمكنها توفير المبلغ.ويُحسب للامير مولاي هشام (ربما عليه؟) علاقاته الودية مع صحافيين مستقلين. ويذكر الوسط الاعلامي المغربي انه هو الذي اقنع الصحافي علي المرابط بالعدول عن اضراب عن الطعام احتجاجا علي مضايقات ادارية وقضائية قبل سنتين.وتسبب هذه المواقف للامير مصاعب في علاقات متوترة اصلا مع القصر الملكي، لا سيما وأن العلاقة مع ابن عمه الملك أسالت الكثير من المداد خلال السنوات الأخيرة.وقال الامير مولاي هشام انه بادر لنجدة الصديق قبل الجريدة . وابلغ القدس العربي امس قائلا مبادرتي تدخل ضمن مساعدتي ووقوفي الي جانب الصديق أبو بكر الجامعي في محنته التي يمر بها. أنا أقف مع الصديق وليس مع مؤسسة النشر وإن كنت قارئا مواظبا لجريدته . وعن احتمالات تأويل موقفه بطريقة خاطئة كأن يفهم أنه اتخذ موقفا من الحكم والقضاء، قال الامير وقوفي الي جانب أبو بكر لا يعني نهائيا اتخاذ أي موقف من الحكم أو المؤسسة القضائية، بل يجب فهم المبادرة في اطار مساعدة صديق لصديق (..) لقد سبق له أن وقف الي جانبي في محنتي سابقا . واثني الجامعي كثيرا علي مبادرة الامير هشام. لكنه اعلن انه لا يزال مترددا في قبول العرض لاسباب تتعلق بصراعه من الاجهزة الرسمية المغربية. وقال الجامعي لـ القدس العربي امس اعترف ان هذه المبادرة الانسانية من الامير مولاي هشام فاجأتني. انها تعبر عن مشاعر نبيلة، ولكنني ما زلت مترددا في قبول عرضه . ومضي يقول إذا قبلت فهذا يعني إنهاء المتابعة ضد مطبوعتي، وأنا لا أريد إيقاف هذه المتابعة بل أريد أن أظهر للعالم أن تلك الشعارات التي يرفعها النظام المغربي حول حرية التعبير هي مجرد تصريحات واهية لا أسس لها في الواقع المعاش .وامثال الجامعي الذي ألف كواليس القضاء المغربي بسبب المتابعات التي تعرض لها، كثيرون. وبعض هؤلاء أصدقاء للأمير يعملون في صحف مستقلة ويصنفون بالصحافيين المشاكسين. واسئلة الفضوليين الان هي ان كانت خزينة الأمير تستطيع تحمل الغرامات المقبلة اذا ما استمرت صدقاته و كراماته ، واذا ما استمر التوجه الجديد للقضاء المغربي الذي هو بمثابة (سيف دومقليس) علي رؤوس الصحافة المستقلة؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية