الجزائر تتمسك برفض المشاركة في ندوة اورو ـ افريقية بالرباط لبحث الهجرة السرية
الجزائر تتمسك برفض المشاركة في ندوة اورو ـ افريقية بالرباط لبحث الهجرة السريةالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:استقبل رئيس الحكومة الجزائري احمد اويحيي امس بمقر الحكومة الوزير المنتدب للشؤون الخارجية الاسباني برناردينو ليون الذي حضر الي الجزائر لاقناع سلطاتها بالمشاركة في الندوة الاورو ـ افريقية التي دعت اليها الحكومة المغربية لبحث الهجرة السرية باتجاه الدول الاوروبية.ومن المقرر ان تعقد الندوة في شهر تموز/يوليو القادم بالعاصمة الرباط.ولم تتسرب اية معلومات عن مضمون المحادثات التي جرت بين رئيس الحكومة الجزائري والموفد الاسباني وحضرها الوزير المنتدب للشؤون المغاربية والافريقية عبد القادر مساهل، ولا حول الرد الذي تكون الجزائر قد اتخذته ازاء هذه المسألة.وذكر بيان لوكالة الانباء الجزائرية ان الوزير الاسباني سلم رئيس الحكومة الجزائري رسالة من نظيره الاسباني خوسي لويس رودريغيث سبتيرو قصد تسليمها للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.وعلمت القدس العربي من مصادر مطلعة ان الجزائر لن تغير موقفها الرافض المشاركة في أي اجتماع خارج تحركات الاتحاد الافريقي الرامية الي البحث عن حل افريقي مشترك لتنامي الهجرة السرية.وبررت المصادر هذا الموقف بكون الجزائر تعمل في اطار الاتحاد الافريقي علي تنظيم لقاء افريقي بداية حزيران/يونيو القادم بالعاصمة الليبية طرابلس لبحث هذه المسألة.وكان الخبراء الافارقة في هذا المجال عقدوا يومي 3 و4 نيسان/ابريل الجاري بالعاصمة الجزائرية لقاء بحثوا خلاله توصيات لحل هذه الازمة المستفحلة قصد تقديمها امام اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد بالعاصمة الليبية بداية حزيران/يونيو القادم.وهو الاجتماع الذي عقد تنفيذا لاحدي مقررات قمة الرؤساء الافارقة الاخيرة بالعاصمة السودانية والذين وافقوا علي عقد هذا اللقاء لبحث اشكالية الهجرة السرية من دول جنوب الصحراء باتجاه الدول الاوروبية.واكدت المصادر ان الجزائر لا تريد حضور لقاء الرباط خاصة وان المغرب ليس طرفا في الاتحاد الافريقي كما انه في حال ابداء الصحراء الغربية مشاركتها في اللقاء فان المغرب لن يقبل بذلك رغم انها عضو مؤسس للاتحاد الافريقي رغم ان الرباط تتهمها بتسهيل عبور المهاجرين السريين وبدعوي ان اراضيها اصبحت مناطق عبور للمهاجرين السريين من دول جنوب الصحراء وافريقيا الغربية باتجاه اسبانيا وفرنسا عبر الجزائر والمغرب.يذكر ان لقاء الرباط جاء بعد الاحداث الدامية التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية المغربيتين عندما فتحت القوات الاسبانية النار علي مهاجرين سريين ثم قيام القوات المغربية بترحيل المئات منهم باتجاه الجزائر والاراضي الصحراوية المحررة رغم علمها بخطورتها علي ارواحهم بسبب حقول الالغام المزروعة.وكانت الجزائر وجبهة البوليزاريو تكفلتا بتسليم هؤلاء الرعايا الي دولهم الاصلية من خلال تنظيم رحلات خاصة من مدينة ادرار التي تم تجميعهم فيها باتجاه بلدانهم. واكد العديد من المسؤولين الجزائريين ان حل القضية يجب ان يتم وفق مقاربة شاملة تاخذ بعين الاعتبار الاسباب الحقيقية التي ادت الي تنامي الظاهرة بالشكل الذي بلغته في الوقت الحالي.وفي هذا السياق اكدت وزارة الداخلية والجماعات المحلية الجزائرية في بيان لها توصل الجزائر ومالي الي اتفاق ثنائي يقضي بتعزيز اجراءات المراقبة علي حدود البلدين للحد من تنامي ظاهرة الهجرة السرية ووضع حد لنشاط شبكات تهريب البشر باتجاه الدول الاوروبية.واضاف البيان ان الجانبين اتفقا خلال اجتماع اللجنة الامنية المشتركة يومي 25 و26 من الشهر الجاري علي عقد لقاءات دورية بين واليي ولايتي تمنراست وادرار الجزائريتين ونظرائهما من مقاطعات غاو وكيدال وتمبوكتو المتاخمة للحدود الجنوبية الجزائرية لتنسيق الجهود الرامية الي الحد من تدفق مئات المهاجرين السريين باتجاه مدن الشمال الجزائري بالاضافة الي تكثيف المبادلات التجارية وخلق ديناميكية جديدة علي هذه الحدود لوقف نزوح سكان مالي باتجاه الجزائر. وكانت احصائية جزائرية اكدت وجود رعايا من 35 دولة افريقية في مدينة تمنراست وحدها (2000 كلم جنوب) ينتطرون اية فرصة تتاح لهم للمرور باتجاه مدن الشمال علي امل التمكن من الوصول الي المغرب وركوب قوارب الموت باتجاه اسبانيا.