كيم هاولز: العصابات منتشرة في البصرة وبريطانيا تكافح فرق الموت والنزاعات الطائفية تناسب المخلين بالأمن
في لقاء لوزير شؤون الشرق الاوسط البريطاني مع الصحافة العربيةكيم هاولز: العصابات منتشرة في البصرة وبريطانيا تكافح فرق الموت والنزاعات الطائفية تناسب المخلين بالأمنلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف: أكدّ كيم هاولز، وزير شؤون الشرق الاوسط وآسيا في وزارة الخارجية البريطانية، في مؤتمر صحافي عقده في لندن بعد عودته من زيارة للبصرة، ان القوات البريطانية تبذل ما في وسعها لمنع فرق الاغتيال (فرق الموت) في جنوبي العراق من ارتكاب جرائمها التي تسعي الي توقيد النزاعات الطائفية.ولكن هاولز اضاف، في حديثه مع شلة من الصحافيين العرب، ان العصابات تتحكم في جنوب العراق وتستفيد من حالة الفوضي والنزاع الطائفي، كما كانت الحال في ايرلندا الشمالية خلال النزاعات بين المجموعات البروتستانتية والكاثوليكية في السبعينات والثمانينات، وقال انه في بعض الاحيان تتقاتل هذه العصابات فيما بينها حول عمليات تهريب وسرقة وخطف.وعندما سئل اذا كان اختيار رئيس الوزراء العراقي الجديد نوري المالكي سيساهم في تعزيز قوة الجيش العراقي بعد ان كان المالكي من المساهمين في عملية اجتثاث البعثيين من الجيش العراقي وبالتالي ساهم في اضاعة فرصة دخول ضباط كبار من ذوي الكفاءة الذين كان انتسابهم السابق الي البعث سطحيا، قال الوزير: كل شخص في هذه الغرفة وفي اي مكان لديه تاريخ ولديه قصة ماضية. ونحن سنكون منفتحين وكريمين الي اقصي الدرجات في التعامل مع رئيس الوزراء العراقي الجديد من اجل اتاحة مستقبل مثمر للعراق. لقد اتخذ البرلمان العراقي قراره في مجال هوية رئيس الوزراء، والاشارات مشجعة في شأن الحكومة الجديدة. ونحن نؤمن بوجود جيش عراقي متطور وقوي يخضع لقرارات السلطة المدنية العراقية، واذا نجح العراقيون في انشاء مثل هذا الجيش فهذا سيقوي العراق الجديد .وعن موعد انسحاب القوات البريطانية من العراق قال هاولز: موقفنا لم يتغير، فعندما تطلب الحكومة العراقية منا الانسحاب فسنفعل ذلك، ولن ننسحب قبل تحسن الوضع الامني . واضاف: علي الاحزاب العراقية الممثلة في الحكومة الجديدة حل المشاكل القائمة فيما بينها بالوسائل الديمقراطية .وكان قد قال في مطلع كلمته ان المشاكل الحياتية اليومية هي التي تقلق العراقيين في البصرة وغيرها، بالاضافة الي القضية الامنية. فالجميع يتطلعون ويأملون بالحصول علي وظائف والشباب يفكرون بالزواج وانشاء العائلات، وقد دهشت للمقدرة التقنية التي يملكها العاملون العراقيون في تكنولوجيا النفط وغيرها وقدرتهم علي تحقيق الكثير علي الرغم من عدم توافر كل المتطلبات .وبالنسبة للتعامل البريطاني مع حكومة حماس الفلسطينية والاتهامات التي وجهها قائد القاعدة اسامة بن لادن، قال هاولز: نتمني ان نتعاون في المستقبل القريب تعاونا مباشرا مع السلطة الفلسطينية التي نتعامل معها الآن عن طريق مؤسسات الامم المتحدة والمؤسسات غير الحكومية. ويجدر التذكير بأن اوروبا اول الداعمين للسلطة وبريطانيا ثاني دولة بعد امريكا في نسبة المساعدات التي تقدمها . واضاف: آخر شيء نتمناه هو ان يواجه الفلسطينيون صعوبات معيشية، ونحن ندرس كل السبل لايصال المساعدات الي الفلسطينيين، ولا نرغب بأن يستمر هذا الوضع غير الطبيعي القائم الآن. ولكننا ملتزمون بحل الدولتين كما ورد في خريطة الطريق ، واذا انطلقت حماس في هذه الطريق فسينطلق تعاملنا المباشر معها. ونحن ننصح حماس بعدم اصدار التصريحات غير المناسبة كما فعلت بالنسبة لتفجيرات تل ابيب الاخيرة .واعلن ان الفارق الجديد في الوضع العراقي الحالي هو وجود برلمان منتخب يمثل جميع الفئات وحكومة منبثقة عنه ستخضع للمحاسبة من قبله ومن قبل الشعب الذي انتخبه. وتمني حدوث حوار مستمر بين الشعب العراقي وممثليه. كما تمني انتشار الاستقرار في العراق لكي يستطيع البلد استثمار ثروته الضخمة.وأكد بأن العراقيين لا يتطلعون نحو عودة حكم القائد الاوحد العسكري، كما كان الامر في السابق، بل اصبحوا يطالبون بحقوقهم وخدماتهم ويسعون للتوصل الي ذلك عبر الوسائل الديمقراطية.وقال انه سيقوم بزيارة الي سورية ولبنان في مطلع الصيف القادم، كما دعا المغرب والجزائر الي حل المشاكل القائمة فيما بينهما بالنسبة للصحراء الغربية، وحذر بأن التأخر في هذا الحل قد ينقل حالة التمرد الموجودة في العراق الي منطقة الصحراء الغربية.