البنوك بالمناطق الفلسطينية تعزز اجراءات الأمن
البنوك بالمناطق الفلسطينية تعزز اجراءات الأمن رام الله ـ رويترز: قضبان حديدية علي ماكينات الصراف الالي وخطوط هاتفية مباشرة للطوارئ وحراس مدججون بالسلاح.. هذه مجرد بضعة اجراءات اتخذتها البنوك العاملة بالمناطق الفلسطينية مع تصاعد الغضب بسبب عدم حصول الموظفين الحكوميين الفلسطينيين علي رواتبهم. وعززت بنوك كثيرة اجراءاتها الامنية تحسبا لحدوث اضطرابات بعد ان تأخر سداد رواتب 165 الف موظف حكومي لمدة شهر. وتستحق الرواتب عن الشهر الحالي أوائل الاسبوع القادم لكن مسؤولي الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية /حماس/ قالوا ان خزانتهم خاوية. وقال مسؤول كبير في بنك فلسطيني طلب عدم نشر اسمه يساورنا القلق لان الناس الجوعي يمكن أن يفعلوا أي شيء. الجوع يولد الكفر .وعبر مسؤولون مصرفيون عن خوفهم من أن يلقي الناس باللائمة علي البنوك لرفضها التعامل في الاموال التي وعدت بها الحكومة الفلسطينية أو منحتها لها دول اسلامية. وقال مسؤولون فلسطينيون ودبلوماسيون غربيون ان البنوك ترفض حتي الان تحويل الاموال للسلطة الفلسطينية تحت وطأة تهديد بفرض عقوبات أمريكية عليها.ومن بين الاجراءات الوقائية التي اتخذتها بعض البنوك احاطة ماكينات الصراف الآلي بقضبان حديدية بعد الساعة الرابعة مساء لمنع الوصول اليها. وصرح مسؤولون مصرفيون طلبوا عدم نشر اسمائهم بان الشرطة الفلسطينية وزعت علي بعض البنوك أرقاما مباشرة للاتصال بها في حالات الطوارئ. وزادت بعض البنوك عدد الحراس فيما نشرت السلطة الفلسطينية قوات شرطة اضافية. واضطرت الازمة المالية بعض الموظفين الحكوميين خاصة صغار الموظفين الي الاقتراض من أقاربهم وأصدقائهم. واقترض البعض من البنوك قبل أن تعلق بعض المؤسسات العمل بنظام الائتمان. وقال مسؤولون فلسطينيون ان الاقتصاد قد ينهار في غضون أشهر مما سيؤدي الي انتشار واسع النطاق للعنف. وتعيل الرواتب الحكومية بشكل غير مباشر واحدا من كل أربعة فلسطينيين. وقال مسؤول أمني بارز اتخذنا اجراءات احترازية ونشرنا قوات شرطة اضافية بعضها في ملابس مدنية قرب البنوك تحسبا لتصرف بعض المجانين بحماقة .وكثير من موظفي الحكومة مدينون بالفعل بقروض وقروض عقارية للبنوك لكنهم لم يسددوا أي أقساط منذ تأخر صرف رواتبهم. وقدر المصرفيون قروض الموظفين الحكوميين بما يصل الي عشرة في المئة من مجمل التسهيلات الائتمانية العامة والتي تبلغ 1.8مليار دولار. وهناك 22 بنكا محليا واقليميا في الاراضي الفلسطينية. وتنافست هذه البنوك ذات يوم منافسة شرسة من خلال الاعلان في الصحف لاستقطاب العملاء. والان تشعر البنوك بالقلق علي مصالحها. وقال مسؤول مصرفي اخر نستطيع أن ننتظر ثلاثة أشهر أخري ولكن بعد ذلك لن نستطيع تحصيل ديوننا الهائلة وفي هذه الحالة سيتعرض النظام المصرفي بكامله لضربة قاصمة .والرواتب الشهرية لموظفي الحكومة وقيمتها 118 مليون دولار عامل أساسي لتدوير عجلة الاقتصاد.