قادة لبنان يعودون اليوم الي طاولة الحوار وسط تصاعد خلافاتهم
قادة لبنان يعودون اليوم الي طاولة الحوار وسط تصاعد خلافاتهمبيروت ـ من رشيد سنو:من المقرر ان يجتمع قادة لبنان اليوم الجمعة في لقاء، هو السادس من نوعه، حول طاولة الحوار وسط تصاعد حدة الخلافات السياسية بينهم حول ملفات رئاسة الجمهورية وسلاح حزب الله، لكن احدا من المتحاورين لا يريد وقف الحوار بل استمراره.وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري أعلن ان جلسة الغد ستكون الاخيرة حول ملف رئاسة الجمهورية فاما الاتفاق علي إنهاء الولاية الممدة للرئيس العماد اميل لحود المدعوم من سورية، وإما الاعلان عن عدم التوصل إلي اقالته والانتقال الي موضوع سلاح المقاومة.وتطالب الاكثرية النيابية بإقالة لحود الذي يعلن تمسكه بمنصبه حتي آخر يوم من ولايته، لكن حزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر يتحفظون علي مطلب الأكثرية.واذا ما اعلن فشل القادة بالوصول إلي حل لموضوع رئاسة الجمهورية فسينتقلون إلي موضوع آخر هو سلاح حزب الله وهو ايضا مجال خلاف ومثير للجدل. ويطالب بعض القادة بانهاء الوجود المسلح لحزب الله بعد انهاء الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان رغم الجدل الدائر حول هوية مزارع شبعا التي تقول الدولة العبرية انها احتلتها من سورية عام 1967. ويقترحون دمج سلاح الحزب بالجيش اللبناني.لكن حزب الله الذي أبدي استعداده للبحث في استراتيجية حماية لبنان يقول ان البحث في سلاحه سيكون في سياق النقاش حول كيفية حماية لبنان من اسرائيل وبالتالي ما اذا كان سلاح الحزب يدخل ضمن هذه الحماية او يمكن تأمين الحماية من دونه.ولا يتوقع ان ينتهي النقاش حول سلاح الحزب في جلسة واحدة بل قد يمتد الي جلسات عدة من دون الوصول الي نتيجة كما حصل بالنسبة إلي ملف رئاسة الجمهورية لان المواقف المعلنة لقادة لبنان تؤكد علي ضرورة استمرار النقاش رغم عدم التوصل الي نتائج. وكان قادة التيارات السياسية الاساسية في لبنان توصلوا خلال جلسات الحوار السابقة إلي إتفاق حول أمور عدة بينها معرفة حقيقة من اغتال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وسحب السلاح الفلسطيني من خارج المخيمات وتنظيمه داخلها وتحديد مزارع شبعا في القطاع الشرقي من جنوب لبنان والتي ما زالت تحتلها اسرائيل.وكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله نفي الوصول الي اتفاق حول ترسيم هذه المزارع لمعرفة ما اذا كانت لبنانية ام سورية كما تقول الامم المتحدة وقال ان الاتفاق تم حول تحديد هذه المزارع اما ترسيمها فبعد انهاء الاحتلال الاسرائيلي لها. وأعاد موقف السيد نصر الله النقاش حول مزارع شبعا مجددا وقال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ان الاتفاق خلال جلسات الحوار السابقة كان بالاجماع حول ترسيم المزارع وبالتعاون بين لبنان وسورية. (يو بي اي)