ماذا لو سقطت حكومة حماس!

حجم الخط
0

ماذا لو سقطت حكومة حماس!

ماذا لو سقطت حكومة حماس!واضح تماماً أن اطرافاً مختلفة قد عقدت تحالفاً غير معلن لافشال الحكومة الفلسطينية برئاسة اسماعيل هنية. وبات جلياً أن اطراف هذا التحالف تخطط للدفع باتجاه اسقاط حكومة حماس انطلاقاً من دوافع متباينة. فقد مثل قرار الحكومة الإسرائيلية سحب بطاقات الهوية وتصاريح الإقامة من وزراء ونواب حركة حماس في مدينة القدس بداية حملة إسرائيلية منظمة ضد الحكومة الفلسطينية بقيادة اسماعيل هنية. وتهدف الحملة بشكل واضح الي احباط حكومة حماس ودفعها للاستقالة. وضمن هذه الحملة شرعت الدولة العبرية في شن حملة السهم الجنوبي العسكرية ضد قطاع غزة، الهادفة الي استدراج حركة وحكومة حماس الي مواجهة مع دولة الاحتلال، بحيث تتحكم تل أبيب في شروط هذه المواجهة. وكما يؤكد قادة جيش الاحتلال فإن هذه الحملة تهدف الي اخراج حكومة حماس من حالة اللامبالاة ازاء تواصل اطلاق الصواريخ علي المستوطنات اليهودية الواقعة في منطقة النقب انطلاقاً من قطاع غزة، فإما تنضم حركة حماس الي حركات المقاومة في الرد علي العدوان الإسرائيلي المتواصل علي القطاع، فتقدم بذلك المبرر لدولة الاحتلال ليس فقط لاستهداف قادة الحركة، بل ممثليها في الحكومة والبرلمان. وفي حال لم ترد حماس، فإن الدولة العبرية تفترض أن ذلك سيحرجها في الشارع الفلسطيني بشكل واضح، مع العلم أن تل ابيب تستبعد أن تنجح حماس في التوصل لاتفاق مع بقية الفصائل حول شكل المقاومة في المرحلة الحالية. واضح تماماً أن إسرائيل تتخذ عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة كذريعة لتبرير مواصلة حملتها العسكرية علي السلطة الفلسطينية. الخطير في التوجهات الإسرائيلية ازاء الحكومة الفلسطينية هو أن قيادة جيش الاحتلال ومخابراته تعكف علي سيناريوهات عملية لتصفية وزراء ونواب حركة حماس، ليس هذا فحسب بل ان هناك العديد من المؤشرات التي تؤكد أن هناك توصيات بتصفية هنية نفسه. وقد أعد الإسرائيليون التبريرات الاعلامية لمثل هذا التصعيد غير المسبوق، حيث يشددون علي أن رفض حكومة حماس العمل ضد مطلقي الصواريخ يعني أن هذه الحكومة ترعي الارهاب. ويدعي قادة الاحتلال أن تعليقات حركة حماس وحكومتها علي العملية الاستشهادية التي نفذتها حركة الجهاد مؤخراً في تل ابيب لا تدع مجالاً للتردد في التعامل مع هذه الحكومة كحكومة ارهابية بكل ما تعني هذه الكلمة. وإذا اضفنا الي ذلك الحصار الخارجي وقطع المساعدات والمضايقات الداخلية، فمن الواضح تماماً أنه في حال ظلت الأمور علي هذا النحو، وفي حال لم يحدث اختراق، سيما علي صعيد الموقف العربي والاسلامي من الحكومة الفلسطينية، فإن هناك احتمالا أن تفشل فعلاً هذه الحكومة وقد تقدم علي الاستقالة. لكن ماذا سيحدث إذن؟ هل سيحقق المتربصون بالحكومة الفلسطينية المنتخبة رهاناتهم؟صالح النعاميwww.naamy.net 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية