العروس تستعير فستان الزفاف.. وتحذير من انتشار الزواج العرفي بسبب تدهور الوضع الاقتصادي

حجم الخط
0

العروس تستعير فستان الزفاف.. وتحذير من انتشار الزواج العرفي بسبب تدهور الوضع الاقتصادي

الفلسطينيون يخففون من نفقات الاعراس.. وازدحام في اسواق الصاغة بهدف البيع وليس الشراءالعروس تستعير فستان الزفاف.. وتحذير من انتشار الزواج العرفي بسبب تدهور الوضع الاقتصاديرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:مع اقتراب حلول فصل الصيف وبدء موسم الاعراس الفلسطينية بدأ الاهالي بالحث علي تخفيف تكاليف الزواج لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني اضافة الي الحصار الذي فرض عليه مع تشكيل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) للحكومة الفلسطينية.وفي ظل عدم تسلم حوالي 160 الف موظف فلسطيني لرواتبهم عن الشهر الماضي لغاية الان وقطع المساعدات الخارجية عن الفلسطينيين يحرص العرسان علي تخفيف نفقات الزواج الي حدها الادني، وبعضهم اجل خطط الزواج هذا العام. وفي هذا الاتجاه بدأت العرائس، وخاصة المنتميات الي الطبقات الاجتماعية المتوسطة والفقيرة، بالتخلي او تقليل شراء المجوهرات، فبعد ان كانت العروس تحرص سابقا علي شراء ذهب بحوالي 2000 دولار، اصبحت تكتفي بدبلة الخطوبة.واوضحت العروس سميحة عبدالله من مدينة البيرة لـ القدس العربي وهي تتسوق مع والدة خطيبها للتجهيز لحفل زفافها الشهر القادم بانها وافقت علي تخفيف نفقات عرسها الي الحد الادني، وانها مثل الكثيرين غيرها هذه الايام ستستعير فستان زفاف جارتها.واشارت العروس بانها كانت تتمني ان يجري عرسها بدون تقشف الا ان الاوضاع الاقتصادية الصعبة لزوجها الموظف تحتم عليها الوقوف الي جانبه في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة خاصة وانه لم يتلق راتبه منذ شهرين، علي حد قولها.وفي نفس الاتجاه اوضح اصحاب محلات بيع الملابس بان اقبال العرسان علي شراء الملابس قل كثيرا، واوضح احدهم بان العروس من الطبقة الوسطي كانت في السابق تشتري بحوالي 3000 دولار امريكي، وتكتفي الان بشراء ملابس ضرورية بقيمة 400 دولار فقط. ومع الازمة الاقتصادية انتشرت في الاراضي الفلسطينية مؤخرا محلات تأجير ملابس الافراح للجنسين.ولم يعد التاجير يقتصر علي فستان الزفاف، بل اصبحت محلات تاجير الملابس تعرض فساتين الخطوبة وبذلة العريس وفساتين للاقارب.اما اصحاب محلات بيع المجوهرات فيشكون من قلة شراء العرائس للحلي والذهب، وقال احدهم ويدعي ابو وائل بان العروس في السابق كانت تشتري مجوهرات بمقدار 4 عرائس حاليا .وحين سئل ابو وائل بماذا يفسر الازدحام الملحوظ في سوق الصاغة، قال بكل بساطة 90 بالمئة من هؤلاء الناس ياتون لمحلات الصاغة لبيع مصاغهم، وليس للشراء .ومع عزوف الشباب عن الزواج او تاجيلهم له، يخشي المسؤولون الاجتماعيون من اقامة علاقات غير مشروعة او انتشار ظاهرة الزواج العرفي.ودعا الشيخ تيسير رجب التميمي قاضي القضاة الفلسطينيين الي تشجيع الشباب المقبلين علي الزواج بتيسير سبله والحثّ عليه وعدم تعقيده بكثرة المطالب والمراسم الشكلية والعادات التي تخالف مقاصد الاسلام الحنيف مما يؤدّي الي عزوفهم عنه وتكثير نسبة العنوسة بين الفتيات، وسداً لذريعة الانحراف واقامة علاقات غير مشروعة كالزواج العرفي وغيرها من العلاقات المنافية للاحكام الشرعية وعاداتنا وتقاليدنا الاصيلة المستمدة من الشريعة الاسلامية.وحثّ خطباء المساجد علي التاكيد علي الجوانب الايجابية في تيسير سبل الزواج وعدم المغالاة فيها ونبذ المظاهر السلبية المعيقة له، مشدّداً علي ضرورة تجنّب المخالفات الشرعية التي تحدث في بعض الاعراس والاحتفالات وانْ يقاطع ابناء الشعب الفلسطيني كلّ احتفالات تنتهك فيها حرمات الله عز وجل.ودعا الي ضرورة التخفيف من آثار الازمة الاقتصادية التي يعانيها الشعب الفلسطيني وبالاخص في الزواج الذي يتطلب نفقات كبيرة وباهظة وذلك بعدم المغالاة في المهور ومراعاة احوال الخاطبين وضرورة التخفيف من المراسم الزائدة المكلفة في احتفالات الزواج مما يثقل كاهل الشباب المقبلين علي الزواج. واعتبر التميمي ان الكثير من العادات التي يتبعها الناس في اعراسهم كالمغالاة في اثاث بيت الزوجية والثياب التي تستعمل ربما لمرة واحدة والولائم والمصاغ الذهبي والمجوهرات والفرق الغنائية الصاخبة يزيد من صعوبة الوضع الاقتصادي الذي يمر به الشعب، مشيراً الي ان تعاليم الاسلام تدعو الي التيسير والتخفيف علي الشباب المقبلين علي الزواج وعدم الاثقال عليهم وتنفيرهم منه. كما دعا قاضي القضاة الشعب الفلسطيني والأهالي الي التقيّد بذلك وعدم مجاراة المخالفين، واهاب بالازواج انْ يكرِموا زوجاتهم ويحسِنوا معاشرتهن وعدم الاضرار بهن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية