الحكومة تمدد الطوارئ.. هجمات ضارية ضد مبارك تصفه بالفرعون.. وصحافيون حكوميون ينتقدون النظام لتراخيه مع المعارضين

حجم الخط
0

الحكومة تمدد الطوارئ.. هجمات ضارية ضد مبارك تصفه بالفرعون.. وصحافيون حكوميون ينتقدون النظام لتراخيه مع المعارضين

محاولات لمصالحة النظام مع القضاة.. وحملات ضد سياسة الامن مع اهالي سيناء.. وسخرية من ذعر النظام من الاعلاميين و الجزيرة الحكومة تمدد الطوارئ.. هجمات ضارية ضد مبارك تصفه بالفرعون.. وصحافيون حكوميون ينتقدون النظام لتراخيه مع المعارضينالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والاحد عن المحادثات بين الرئيس مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله في مدينة العقبة واستمرار قوات الامن في عمليات التفتيش واسعة النطاق في سيناء بحثا عن الارهابيين المتورطين في العمليات الارهابية الاخيرة بدهب بجنوب سيناء وشمالها وتقدم عدد كبير من اعضاء مجلس الشعب من الاخوان والمستقلين باستجوابات لوزيري العدل والداخلية عن الاعتداءات علي القضاة واحالة عدد منهم للجنة الصلاحية والمطالبة بعزلهما واجتماع مجلس الوزراء وتقدمه بطلب لمجلس الشعب لتمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين لحين اعداد قانون جديد للارهاب يحل محله ايهما اقرب وموافقته علي حق الزوج في الحصول علي معاش زوجته المتوفاة واجتماع لجنة السياسات برئاسة جمال مبارك واعدادها ورقة طالبت فيها بايقاظ الضمير الوطني واتخاذ موقف موحد لاعضاء الحزب بمجلس الشعب وافتتاح نبيل العزبي محافظ اسيوط مشروعات صغيرة بقيمة ستة ملايين جنيه واحالة عدد من الاطباء بالتأمين الصحي في محافظة قنا للتحقيق والاستعدادات للامتحانات واستمرار تحقيقات النيابة العامة مع المتهمين باقتحام مقر حزب الوفد وحبس 21 من اعضاء حركة كفاية خمسة عشر يوما والقبض علي ثمانية بتهمة الانتماء للجبهة الوطنية للتغيير واستمرار القضاة في اعتصامهم ومحاولات جديدة لايجاد مخرج للأزمة بينهم وبين النظام. وإلي بعض ما لدينا في تقرير اليوم:دهب والارهابونبدأ بأبرز ما نشر عن العمليات الارهابية في سيناء والبحث عن اسبابها وطرق معالجتها واوله لزميلنا وصديقنا بـ الجمهورية لطفي ناصف الذي قال يوم السبت: ان المبالغة في استخدام الاساليب الامنية الي جانب المبالغة في ردود الفعل من جانب الامن عند حدوث مثل تلك التفجيرات وتوسيع دائرة الاشتباه جعل هناك احساسا بالظلم لدي فئات واسعة مثلما حدث في سيناء بعد احداث شرم الشيخ وطابا، ان من قاموا بتلك التفجيرات في هذه المرة والمرات الماضية هم من بين المناطق المهمشة في سيناء، فابناء سيناء يعانون من البطالة ويشكون من تسليم اراضيهم للمستثمرين من خارج سيناء لاقامة مشروعاتهم عليها ثم يستوردون العمالة من خارج سيناء، اننا نشعر بضرورة العمل علي حل مشاكل ابناء سيناء وذلك بالعمل الجاد علي تنفيذ المشروع القومي لتنمية سيناء والذي مازال معطلا منذ سنوات طويلة، نعم هناك خدمات تتمثل في البنية الاساسية من مدارس ومستشفيات وكهرباء ومياه ولكن مازال ابناء سيناء بعيدين عن الاستفادة من تلك الخدمات لان معظمهم من الاميين الذين لا يجدون اية فرصة للعمل الي جانب تعرضهم المستمر لاتهامات الشرطة لهم بالتهريب.ان حل مشكلات اهل سيناء وتوفير الرعاية لهم يخفف بالفعل احد منابع الارهاب .ونترك جمهورية السبت ولطفي ناصف الي زميلنا وصديقنا مكرم محمد احمد ومقاله في اهرام نفس اليوم وقوله فيه: وما حدث في دهب اخيرا هو في الحقيقة اكبر من ان يكون عملا محليا لخلية عشوائية نشأت في سيناء، كما انه اكبر كثيرا من ان يكون كما يردد البعض عملا انتقاميا ارتكبه بعض اهالي سيناء ردا علي اجهزة الامن التي توسعت في الاشتباه في حادث تفجير شرم الشيخ، الامر الذي يتطلب اعادة نظر شاملة تضع قضية الارهاب في سيناء علي رأس اولويات الحكومة، وتعالجها بفكر جديد يضمن دقة الحساب ويقظة المتابعة، ويبذل كل الجهود الممكنة لكسب افئدة وقلوب المجتمع السيناوي وليس معاداته الذي ينبغي ان يكون ابناؤه اول المستفيدين من هذه المشروعات السياحية التي تجري هناك لانه بدون عون الاهالي وفي غيبة احساسهم بان قضية الارهاب تتعلق بأمنهم وارزاقهم يصعب علي الجهد الرسمي وحده ان يحقق النجاح وهذا هو موجز الدرس القاسي الذي تعلمته مصر من حربها المستمرة علي الارهاب لأكثر من 20 عاما، ولا يعني هذا القول الدفاع عن استمرار قانون الطوارئ الذي ثبت بما لا يدع المجال لأي شك انه لم يحقق اي انجاز حقيقي في قضية الامن الوطني والحرب علي الارهاب .ومنه الي زميلنا وائل الابراشي رئيس التحرير التنفيذي لـ صوت الامة ، وقوله: حذرنا اكثر من مرة وصرخنا قائلين: اهالي سيناء يعانون من عنصرية النظام ووحشية الامن ضدهم. لقد وصل الامر الي حد ربط ضفائر النساء في بعضها البعض وجرهن علي الارض وذلك لاجبار اشقائهن وابنائهن علي تسليم أنفسهم وذلك بعد تفجيرات طابا ثم تفجيرات شرم الشيخ. هذا نموذج واحد من نماذج التعذيب الوحشي والمعاملة الامنية السيئة التي يعاني منها اهالي سيناء، اما العنصرية فقد وصلت الي حد منع اهالي سيناء من العمل في وظائف حساسة ومهمة ومنع ابنائهم من دخول كليات الشرطة ودخول هيئات قضائية بل ووصلت الي حد التشكيك في ولاء اعداد كبيرة منهم للوطن: قال لي احدهم غاضبا: النظام ينظر الينا من زاويتين: اما تجار مخدرات او عملاء لاسرائيل، ثم كانت الجريمة الكبري وهي تعمد افقار سيناء الي حد ان المنطقة الوسطي في سيناء توصف بأنها من اكثر مناطق العالم فقرا، لقد ارتكب النظام المصري جرائم لا حصر لها في سيناء وتركها مهملة بلا تنمية او رعاية، الصراحة تقتضي ان اقول ان اهالي سيناء يكرهون النظام في مصر كراهية شديدة الي درجة انهم يقولون: تحررنا من الاحتلال الاسرائيلي والآن نعاني من ممارسة الاحتلال الامني، قد يكون الكلام قاسيا ولكن هذا هو ما اسمعه من اهالي سيناء الذين يعانون الفقر والبطالة والاهمال والعنصرية والوحشية الامنية، كان من الطبيعي ان يخرج من هذه المعاناة النفسية والمعيشية والاقتصادية ولاجتماعية اجيالا محبطة من الشباب تضل الطريق وتخرب الوطن معتقدة انها بذلك تنتقم من النظم وترد علي ممارساته الوحشية ضدها بينما هي في الحقيقة تدمر مصالح الشعب، القتلة الحقيقيون في تفجيرات دهب هم المسؤولون عن تعذيب اهالي سيناء وعن العنصرية ضدهم وعن تعمد إفقارهم، وبدلا من ان نمنح اهالي سيناء الاوسمة علي ما قدموه للوطن ضربناهم بالجزمة الامنية .ونفس التقييم اتفق فيه بشكل او بآخر زميلنا المحلل السياسي الكبير بـ الاهرام سلامة احمد سلامة الذي قال امس في عموده اليومي بـ الاهرام ـ من قريب ـ: والاكثر دلالة وخطورة هو ان وقوع هذه الاحداث في شكل عمليات انتحارية، ما يعني ان مرتكبيها يتخذون موقفا عدائيا عقائديا ضد الوطن الذي يعيشون فيه، كما يعني بدرجة اكبر فشل الاعتماد علي السياسات الامنية التي ظلت لها اليد العليا علي ادارة سيناء سواء عسكريا او امنيا.ولذلك يصبح من القصور النظر الي هذه الاحداث باعتبارها مجرد نشاط من انشطة التطرف الذي يفضي الي العنف والارهاب، فمن المؤكد ان غياب الحقيقة للمجتمع السيناوي واهمال مصالح اهله واعتبارهم عبئا علي الاستقرار الامني والرخاء الاجتماعي الذي تتمتع به بؤر الثراء والنفوذ الاقتصادي علي شواطئ البحر الاحمر هو افضل حليف للتطرف المتفجر من مشاعر المرارة وهو ما يذكرني بأحداث الشغب التي قام بها الجوعي والمطحونون من جنود معسكرات الامن المركزي علي اطراف القاهرة، عندما هاجموا شارع الهرم وفنادقه وملاهيه قبل بضع سنوات .لا، لا، هذا الكلام مجرد حيل وألاعيب لتسديد ضربات للأمن ولوزير الداخلية وقد كشفها لنا مشكورا مأجورا زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة روزاليوسف بقوله في المجلة: رغم ان الاطاحة بوزير الداخلية لا تضمن عدم وقوع حوادث ارهابية جديدة إلا ان البعض يختصر الازمة وعلاجها ويشخص الداء والدواء في إقالة وزير الداخية، ولا يقع اي حادث إلا وتعقبه فورا المطالبة بإقالة الوزير، وتزداد دائرة الهجوم لتشمل المنظومة الامنية كلها وكأنا نعيش في غابة ليس فيها امن ولا امان، او بلد يعيش في احضان الخوف ويستيقظ علي طلقات الرصاص، اخشي ان يحبط مثل هذا الكلام جهاز الامن كله، ويشعر افراده بالياس وعدم تقدير التضحيات الكبيرة التي يقومون بها بالليل والنهار، فنحن لا نذكر لهم سوي السلبيات والاخطاء ونجسدها ونضخمها ونضعها تحت الميكروسكوب، اما حسناتهم فلا يذكرها احد وكأنهم اشرار لا يفعلون سوي شر، وكان الاطاحة بوزيرهم هي المنقذ من الارهاب.مشعلو نار الفتنة يريدون ذلك حتي تعم الفوضي ويسودوا ويكون لهم مكان، رغم ان الفوضي لا تعترف بمن يبدأها وتأخذ في طريقها الجميع .معارك وردودوالي المعارك والردود وأولها ستكون من نصيب زميلنا ممتاز القط رئيس تحرير اخبار اليوم الذي شن هجوما عنيفا ضد امريكا والدكتور سعد الدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية بسبب حديثه في قناة الجزيرة ومهاجمته النظام الحاكم. وطالب ممتاز باتخاذ اجراءات صارمة ضد من اطلق عليهم الافاعي كما انتقد عدم حسم الحكومة معهم، فقال بعد ان بلغ به الغضب مبلغه من الافاعي: دعونا نعترف بان اكثر خطر تواجهه مصر الآن، هو اسلوب الايدي المرتعشة او امساك العصا من المنتصف، والرقص علي السلالم، وذلك في التعامل مع كل خروج علي القانون والشرعية!!تحت شعار الحرية والديمقراطية والاصلاح ترتكب اليوم اكبر جريمة في حق الوطن، ان الحرية والاصلاح لا يمكن ان يتحولا بجهل البعض منا الي فوضي عارمة. ويبدو ان الدكتور سعد الدين ابراهيم قد استهوته لعبة السياسة والتبشير بالديمقراطية والاصلاح واسلوب العجز الذي تستخدمه الاجهزة المسؤولة في التعامل معه او مع غيره من الافاعي التي خرجت من جحورها تنفث سمومها واحقادها الدفينة في مجتمعنا دون رادع من قانون او وخز ضمير ارتضي بالدولارات والريالات بديلا للوطنية والانتماء لتراب مصر، يعتقد ان جواز سفره الامريكي يمكن ان يحميه من الاتهام بارتكاب جريمة النيل من وطن، وشعب، والغريب هو العلاقة الوثيقة التي بدأت تجمعه مع جماعة الاخوان المسلمين المحظورة وتقديم الاخوان للادارة الامريكية في محاولة لنيل رضاها ودعمها ومساندتها، وكذلك اتصالاته المريبة لتأليب الاقباط، ومحاولة النيل من الوحدة الوطنية بمصر، الذين يبيعون الاوطان بأبخس ثمن لا حرج عليهم ولا ملامة لهم، ولكن الملامة يجب ان تكون لانفسنا ولقوانين عرجاء نصيبها بالشلل، عندما نجعلها عاجزة عن هؤلاء الذين يعيثون في مصر فسادا وافسادا.ان افساد العقول وتخريب مشاعر الوطنية وقتل روح الانتماء جريمة اكبر من ان تغتفر .ايضا ابدي زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير الاهرام اسامة سرايا غضبا خفيفا من الهجمات الصحافية ضد النظام وكل اعماله بقوله في نفس اليوم: ان هذه الممارسات الصحافية والاعلامية تطرح بشدة مسؤولية الكلمة المنشورة او المذاعة وهي مسؤولية طرحتها دول سبقتنا طويلا في التطور الديمقراطي وحرية التعبير، وحين ننادي بالالتزام بهذه المسؤولية فانني اري ان هذه الدعوة يجب ان يقوم بها الصحافيون والاعلاميون طوعا دون اكراه او امتثالا لسلطة من خارج الصحافة ودون مساس بمستويات الحرية التي بلغناها، فقط اذكر الجميع بجيل الشباب الذي يتعين ان نفتح امامه ابواب الامل في غد افضل، والا تكون الصحافة مصدرا للتوتر والقلق له، الويل كل الويل لقلب يتجرع كل يوم السم قطرة، وانني اربأ بالصحافة ان تكون مصدرا لتلك السموم التي تجعله نهبا لافكار التطرف وتدفعه الي الارهاب .ومن اسامة و الاهرام الي زميلنا عبد الله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف وقوله امس ـ الاحد ـ في بابه اليومي ـ ولكن ـ عن المعارضة: كثير من المعارضين ليسوا اطهارا وكثير منهم اصحاب مصالح ويسعي الي تحقيق فائدة ذاتية وان قال في كل محفل وعلي كل شاشة انه يسعي للصالح العام والمشكلة ان كل المعارضين يعرفون ذلك ويتغاضون وفي نفس الوقت يرفضون ان يمنحوا الاخرين حقهم في اعلان رأيهم لن تكسب المعارضة بهذه الطريقة، لن تحقق هدفا، ولن تنال حكما، ليس فقط لان بنيتها قائمة علي تناقض وشرعيتها غير صادقة ولا ان خطابها يتحرك علي اساس اجندة خارجية وربما في كثير من الاحيان تمويل غير معلن ولكن وهذا هو الاهم لان الرأي العام يملك من الفطنة ما يدفعه لاكتشاف الحقيقة .والي وجهات نظر اخري، فمثلا قال زميلنا وصديقنا بـ الجمهورية محمد العزبي يوم السبت في عموده اليومي المضحك ان بعض البيانات والمقالات التي تخرج دفاعا عما يجري بالحق وبالباطل تلجأ لمنطق لا يصدقه عقل وتتخذ اسلوبا لا يقنع احدا فتأتي نتائجها عكسية، فمن اهم ما اصابنا جميعا هو عدم التصديق!! اعتقد ان هناك من يستهويه تصعيد المواقف، بينما الخطر الحقيقي يتربص بالجميع ويأتينا البرهان مرة بعد مرة، آخرها كانت تفجيرات سيناء .وإذا كان محمد يقول ذلك في صحيفة حكومية فماذا نتوقع ان يقول زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي رئيس تحرير صوت الامة ؟ قال واللهب يخرج من فمه ليتجه الي زملائنا من انصار النظام: عندما يصاب نظام حكم مبارك بالذعر من خبر في قناة الجزيرة بينما لديه قنواته وفضائياته ومراسلوه ومنافقوه وموظفوه وموالوه ومدلسوه ولاحسو حذائه إعلاميا، فهذا نظام يعلن فشل اعلامه وقطاع اخباره وقطعان منافقيه فهو لا يؤثر في احد ولا يصل لاحد ولا يصدقه احد، بالدليل ان عشرات البرامج التافهة التي يقدمها ومحللينهم ومقدمينهم متوسطو الموهبة منهارو الشعبية لا يتمتعون بمصداقية خبر عن مصر في قناة الجزيرة فكان كل رجالته ومعلمينه ورؤساء التحرير الفحول الذين يستضيفونهم في برامجهم لا يساوون في الصدقية والشعبية والجماهيرية خبرا او تحليلا يقدمه حسين عبدالغني او سمير عمر ولينا الغضبان وعمرو الكحكي في الجزيرة! انه اعلان فاضح عن الفشل الاعلامي الحكومي الذي لم نر واحدا من رجالاته يدين هذه المعاملة الواطية لزميل صحافي واعلامي هو حسين عبدالغني، اين رجولتكم واحترامكم لانفسكم وانتم تتفرجون علي ما جري لزميلكم؟! إعلام مصر الحكومي الآن هو إعلام غوبلز بالحرف واللفظ، إعلام التضليل والدعاية السوداء والنفاق الرخيص، إعلام غوبلز ولكنه رديء جدا وبكفاءة متواضعة، عموما اظن ان ثقافة انس الفقي لا تمكنه من معرفة غوبلز لكن اللي يسأل ايها الوزير الموسوعة ميتوهش!عندما يرتعب نظام حكم من ثلاث او اربع صحف خاصة بينما يملك عشرات الجرائد الحكومية بآلاف العاملين والمحررين وبكتبة نفاق وكتيبة مخبرين وقادة فيالق صحافية مبحثية ورؤساء كالخدم في بلاط صاحب الجلالة وليس صاحبة الجلالة ينفقون مئات الملايين علي مؤسساتهم واجورهم ومكافآتهم وسمسرتهم وعمولاتهم فهذا معناه ان صحف الحكومة الموالية والمنافقة لا تملك قدرة التأثير علي الناس ولا امكانية الاقناع وبدلا من مدارات فشلهم وتهاوي مهنتهم وضعف قدرتهم وتراجع مصداقيتهم لا يملكون سوي الدعوة لاغلاق الصحف الخاصة والاتهامات الوضيعة لها كأن المرجفين الفاشلين المخبرين المفسدين المضللين لا يستطيعون مقاومة مئة صفحة في الاسبوع وهم يملكون آلاف الصفحات! كشفت ضعفهم وتهافتهم وكذبهم وهشاشة مهنتهم وانحدار موهبتهم!ثم ماذا كسب النظام من القبض علي حسين عبدالغني مدير مكتب الجزيرة ومعاملته الامنية الخشنة الفظة؟ هل صمتت قناة الجزيرة وخرست، لقد نقلت احداث الجمعية العمومية للقضاة علي الهواء مباشرة واعادت عرض صور الاعتداء علي المتظاهرين مئات المرات، وشاهد العالم النظام المصري متلبسا بالقبض علي اعلامي لمنع بث الحقيقة وبالتنكيل بكل من يعلن الحقيقة في مصر وادرك الجميع فشل الاعلام المصري بملياراته ومنافقيه في مواجهة الاعلام العربي، فبدا اعلام مصر صغيرا ضئيلا كذوبا امام الجزيرة والعربية والحرة وغيرها،. ظهر اعلاميو الحكومة في حاجة ماسة لحماية رجال الحكم والامن بتهديد زملائهم في المحطات الاخري حتي يتوقفوا عن التفوق وسحق تليفزيون الفقي! النظام يخسر فهو فضلا عن انه فاشل كذلك فقد عقله ـ ان كان موجودا ـ .الرئيس مباركواخيرا الي رئيسنا وهجمات ضده لا يمكن ان ترضيني وكيف ارضي وكاريكاتير جريدة العربي لمن لا يمكن ان يكون زميلا لنا وهو عصام حنفي، عن لوحة للشرف فيها صورتا المستشار محمود مكي والمستشار هشام البسطويسي المحالين الي لجنة الصلاحية وبجوارهما صندوق قمامة وبداخله رسم للرئيس من الخلف واشارة اليه بكلمة ـ طغاة ـ ثم المقال المصيبة الذي كتبه من لم يعد زميلي ولا صديقي سليمان الحكيم وهو يقول عن رئيسنا وقد بلغ به الحقد مبلغه: وحين نصل الي فرعون مصر الحالي، نجد شعورا امرا بالنقص والاحساس بالدونية يملك عليه كل خلجة من خلجات نفسه، وفي الطرف الآخر نجد مشاعر اخري تتنازعه نحو العظمة وتأكيد الذات والرغبة في البقاء والخلود، اليس لي ملك مصر ، نعم ولكني اعرف اكثر من اي احد غيري انني اقل من ملك مصر ودون الكثيرين ممن يستحقون ذلك الملك ويقدرون عليه ولهذا فقد اطلق شعار بناء علي توجيهات السيد الرئيس التي ينسب فيها لنفسه اي عمل يقوم به الاخرون لمجرد الشعور بالتفرد وتأكيد الذات والايماء بانه يملك القدرة علي التوجيه والقيادة والامساك بزمام الامور ـ كل الامور في يده! انه يرفض الاعتراف بالعجز وفقدان القدرة علي التخيل والقيام بمبادرات لمجرد ان له ملك مصر الذي لا يعطي إلا لكل قوي عتيد فقد اغرق ملك مصر كل فراعينها بالعلو في الارض فخرجوا للغزو، والفتح في مشارق الارض ومغاربها، رغبة في تسجيل اسمائهم في اعالي الجبال وعلي ضفاف الانهار من حولهم فماذا يفعل هذا الفرعون وهو العاجز عن تسجيل اسمه حتي علي ضفاف النيل، وفيما وراء جبل المقطم الذي يحيط بعاصمته؟!اكتفي بتسجيل اسمه في تاريخ كرة القدم كأول فرعون تحرز مصر في عهده ثلاث بطولات افريقية، حشد لها كل رايات مصر واعلامها لترفرف في مدرجات استاد القاهرة .وانا مضطر للتوقف عند هذا الحد من هذا المقال السيئ حتي افكر ان كنت سأشير الي ما بقي فيه من سوء في تقرير الغد، ام لا، والاغلب الاعم انني سأتجاهله بعد ان توترت اعصابي، وقام بزيادة توترها دون مراعاة لحالتي وانا المريض بضغط الدم المرتفع من لم يعد زميلي ولا صديقي محمد حماد ونائب رئيس التحرير الذي قال بدوره ـ وبئس ما قال ـ في عموده ـ سؤال بريء ـ رغم خلوه من اي براءة لم نعش يوما كل هذا العبث بمصير البلد وبمستقبله، حالة لم تعهدها مصر، رئيس يمسك بخناق البلد علي حافة الهاوية ولا مبالاة غير محدودة امام مخاطر حقيقية تحيق بالنظام وتخنق البلد وتضعه في مهب ريح صرصر عاتية، ولا احد يتحرك او يحرك ساكنا امام وطن يكاد يحترق بمن فيه، تأكله نيران الفتنة الراقدة تحت جمر مشتعل، وتتحرك في جوفه تيارات للارهاب اطلت برأسها منذ اكثر من تسعة عشر شهرا وأوضاع معيشية تسوء كل يوم بوتيرة متسارعة، لا يمكن ان يحكم بلد في حجم مصر وتاريخها بالعناد، وقد وصل العمي الي الحد الذي لا يري اهل الحكم غير مجالس التأديب اسلوبا للتعامل مع القضاة، وهل يحتاج قضاة مصر الي تأديب، ام ان غيرهم احوج اليه!لقد فاق طغيانكم كل حد، ولم يعد يفرق بين القضاة رموز العدل وسدنته وبين المسجلين خطر فيسحل قاض في الشارع وبأيد احقر من ان تصافحه فضلا عن ان تؤذيه! نحن لا نطلب منكم ان تكونوا ديمقراطيين، فقط كونوا بني آدميين، كونوا ديكتاتوريين، او كونوا كما تشاءون فقط لا تأخذوا البلد معكم الي جحيم! .اعوذ بالله، ولله الحمد ان تخلصت من عبء ما سبق لكن حظي التعس اوقعني مرة ثالثة مع زميلنا الاخواني وعضو مجلس نقابة الصحافيين ـ محمد عبدالقدوس ـ في عموده بجريدة الحقيقة ـ ضمير الناس ـ الذي قال فيه ـ وياعيب ما قال ـ: يوم الخميس القادم يحتفل الرئيس مبارك بعيد ميلاده ويقترب رئيسنا من الثمانين من عمره وسيبلغ هذا العام الثامنة والسبعين وانت لا تستطيع القول انه في احسن حالاته فكثير من تصريحاته يجانبها الصواب!! وقبل اسابيع قليلة وقعت ازمة عنيفة بعدما اتهم شيعة العراق ان ولاءهم لايران!وإذا تأملت تصريحات الرئيس الاخري تجدها بعيدة جدا عن التشخيص الدقيق للواقع، فهو مثلا سعيد للغاية بالتعديل الذي اجراه في المادة 76 من الدستور مع ان اهل التخصص من رجال القانون يرون انها كانت بالغة السوء وفرضت قيودا شديدة علي حرية الترشيح لرئاسة الدولة! وتراه كذلك فخورا بانتخابات الرئاسة التي كانت مهزلة معروفة نتائجها سلفا! اما انتخاب نواب الشعب فكانت فضيحة بكل المقاييس اساءت الي مصر في العالمين خصوصا انها اسفرت عن سقوط اربعة عشر شهيدا ومئات من الجرحي!ورئيسنا لا يدري شيئا عن اسباب تكرار الصدام بين المسلمين والاقباط ويراها مجرد فتنة عارضة يحاول دوما التقليل من شأنها!وفي السنوت الاخيرة اتسعت دائرة الخلاف بينه وبين منظمات المجتمع المدني لتشمل حتي القضاة! ومازال يصر علي رفض رفع الحراسة عن نقابة لمهندسين او اجراء انتخابات في الاطباء! وهذا التخبط لا تستطيع ان ترجعه الي عامل السن وحده بل رفضه الاستماع الي من يخالفه في الرأي وغياب من ينصحه باخلاص! وكلامه بمثابة اوامر وتشريعات عدا استثناء واحد يتمثل في رغبته العناء الحبس في قضايا النشر! ولم ينفذ هذا القرار حتي هذه اللحظة برغم مرور سنوات عليه، وكل سنة وانت طيب يا ريس! .طبعا، كل سنة ورئيسنا طيب رغم انف ذلك الاخواني الذي لا يريد هو او غيره رؤية الجوانب الاخري لاصابتهم بعمي البصر والبصيرة، الذي يتمتع به زميلنا بـ الاخبار محمد الهواري وقوله امس، وانعم بما قال: نحن بالفعل علي الطريق الصحيح الآن، تجاوز الاقتصاد المصري ازمته وبدأ طريق الانطلاق، ورغم التحديات والظروف كما قال الرئيس مبارك في خطابه للعمال استقرت اسعار الصرف وزادت احتياطيات البنك المركزي وحققنا معدل نمو 6.1% لأ0ول مرة من 10 سنوات وارتفع معدل النمو في القطاع الصناعي بل ايضا وفي قطاع التشييد والمقاولات، وزادت صادراتنا الصناعية والزراعية وتحقق نمو غير مسبوق بقطاعات البترول والغاز والتعدين والسياح، لا شك ان كل هذه الجهود وراءها الحكومة، استطاعت ببذل الجهد المضاعف في تحقيقها، وقاد هذه الجهود بنفسه الرئيس مبارك في جولاته المتكررة الي مختلف الدول العربية والاجنبية حيث يضع التعاون الاقتصادي علي رأس اجندة المباحثات مع قادة دول العالم .ومن الاخبار الي الجمهورية وقول زميلنا جمال المكاوي: تحية تقدير للرئيس مبارك، علي استقباله لبطل الاسكواش العالمي عمرو شبانة، وتكريمه علي انجازاته الدولية الاسطورية!! والذي يؤكد فعلا ان مبارك رب الاسرة وكبير العائلة وراعي الجميع دون تفريق مع دعم وتقدير للابطال والناجحين ليس كما يفعل الاعلام بتسليط اضوائه علي نجوم الكرة والفنانين!! .طبعا، وليس ذلك فحسب وانما قام زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير مجلة روزاليوسف بتحليل لخطاب رئيسنا في عيد العمال فقال عنه: عادة ما يكون مسار تلك الخطابات تراتبيا، كل منها يضيف الي ما قبله، ثم وفي لحظة ما وفي اطار تفاعل المتغيرات، وبعد ان تكون الافكار والمعاني قد بلغت قطاعات الرأي العام، يفجر الرئيس في مرحلة ما معني من نوع يقود الي تحول كبير في مسار الحياة العامة.وبالطبع فان الرئيس لا يعلن في كل يوم عن مبادرة من نوع مبادرة المنوفية التي قاد بها التحول الدستوري في تاريخ مصر، لكنه في خطابين او اكثر خلال العام يعلن عن افكار تمثل تحولا في طريقة التفكير وانطلاقا الي نقطة بعد في خطابه الاخير في احتفال عيد العمال القي مبارك كلمة ـ محطة نقطة ارتكاز، قاعدة في تجاه مرحلة مختلفة، واستخدم عبارات قوية جدا، ومفهومة بالمعاني، ومليئة بالدلالات وواجه فيها الرأي العام باجابات عن كل ما يطرحه من تساؤلات.علي سبيل المثال، فان الرئيس ركز في خطابه هذا علي مبدأ شديد الاهمية وهو يتحدث عن برنامجه الانتخابي وهو يؤكد انه لم يكن وعودا، ولن يكون كلاما، والمبدا هو ان البرنامج ليس مسؤولية مجلس الشعب، ومن المعروف بالطبع ان الرئيس وفريق حملته الانتخابية قد صنع ترابطا وثيقا ما بين تطبيق عيد العمال ينقل هذه المسؤولية الثلاثية للبرنامج الرئيس ـ الحكومة ـ مجلس الشعب .ولكنه وهو يختتم خطابه، يعود الي لغة المثلثات، وهو يوجه التحية.تحية لعمال مصر وعاملاتها.تحية لكل مستثمر يفتح بابا للرزق.تحية لكل جهد مخلص في خدمة الوطن.وقد كان دعاؤه ثلاثيا ايضا: ان يبارك مسيرتنا ، ان يسدد خطانا ، ان يحفظ مصر وطنا ابيا عزيزا .ولم تكن هذه الثلاثية مجرد رقم، وانما تعبير عن قيمة الشكل الهندسي الارتكازي الذي يستند الي قاعدة ويتوجه نحو هدف، وعن اصرار وعن تراتبية تصاعدية، وعن تناغم بين السلطات الدستورية التشريعية والتنفيذية والقضاء . لقد كان خطابا مختلفا .وهكذا يكون الكلام عن رئيسنا وإلا، فلا، والذي اتمني ان اشير اليه وحده، ولذلك سأنهي التقرير بسرعة لاغلق بابه امام الحاقدين الذين يهرولون لعرض بضاعتهم السيئة علي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية