ديبلوماسي غربي يكشف عزم سورية تأسيس مجلس لحقوق الإنسان
ديبلوماسي غربي يكشف عزم سورية تأسيس مجلس لحقوق الإنسان دمشق ـ يو بي أي: كشف دبلوماسي غربي امس الأحد عزم سورية تأسيس أول مجلس لحقوق الإنسان بإشراف جهات حكومية ، مشيراً في هذا السياق إلي أن الجهات الأمنية المسؤولة تدرس الأمر منذ أكثر من شهرين.وكشف المصدر ليونايتد برس أنترناشيونال أن جهات حكومية تنوي تأسيس مجلس وطني لحقوق الإنسان في سورية، وذلك في أول تطور من نوعه خلال تاريخ البلاد عبر الأربعين عاما الماضية.وقال إن وزارة الخارجية السورية اقترحت إنشاء مجلس وطني لحقوق الإنسان يُنتخب جميع أعضائه. ويقوم بمهام علي شاكلة مجالس حقوق الإنسان الموجودة في مختلف أنحاء العالم .وشدد علي أن دراسة القوانين والبنود المخلة بحقوق الإنسان واقتراح مشاريع وتعديلها ولاسيما في المجالين السياسي والمدني ستكون من ضمن مهام المجلس المقترح، إضافة إلي دراسة الاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتي يطالب المجتمع الدولي سورية بالتوقيع عليها أو الإنضمام إليها .ولم ينف المصدر أن يكون الإقرار بالأمر جاء نتاجاً لضغوط خارجية علي سورية ،ووليداً للتصعيد المتواصل والآخذ بالارتفاع من جهات ومنظمات مدنية وحقوقية وإنسانية محلية تعني بالمجتمع المدني وحقوق الإنسان داخل البلاد إضافة إلي الجهات الخارجية المهتمة بذات الملفات .ولم ير المصدر في كون الخارجية السورية هي التي اقترحت إنشاء المجلس ما يثير الاستغراب إذ أن مناقشة أي اتفاقات مع الخارج مهمة تقع علي عاتق وزارة الخارجية ، في وقت لا تعترف فيه البلاد بالجمعيات الناشطة في مجالات الدفاع عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني وكذلك الحال بالنسبة للأحزاب الناشطة وجميعها غير مرخصة وتعمل بموجب غض الطرف عنها.وأضاف أن الخارجية السورية أرسلت المقترح إلي رئاسة مجلس الوزراء ومنه إلي جهة أمنية لدراسته وإقراره إلا أنه أشار إلي مضي نحو الشهرين علي تولي الجهات المختصة أمنيا مسألة دراسته ، معربا عن الخشية من أن ينام في الأدراج . وأشار إلي أنه في حال تمت الموافقة عليه أمنيا فسيرفع إلي مجلس الشعب لإقراره .وأكد المصدر الديبلوماسي سعادته بهذا القانون إذ أنه سيسجل نقطة إيجابية لصالح سورية بعد اللغط والانزعاج الكبيرين اللذين أثارتهما دمشق حين أقفلت مركزا لحقوق الإنسان يتبع المفوضية الأوروبية.وكانت السلطات الأمنية أغلقت مركزا للتدريب علي حقوق الإنسان افتتحته المفوضية الأوروبية قبل نحو شهرين في دمشق في خطوة هي الأولي من نوعها ضمن مشروع المبادرة الديمقراطية الممولة من جهات غير حكومية وبغطاء أوروبي.وقد نقلت مصادر دبلوماسية انزعاجا شديد اللهجة في رئاسة بعثة المفوضية في دمشق .وكانت منظمات وجمعيات محلية لبعــــضها امتدادات دولية وعربية نشطت في البـــلاد خلال السنوات الخمس الأخيرة بعد تسلم الرئيس بشار الأسد مقاليد الحكم في الــ17 من تموز في العام 2000 وذلك علي الرغم من عدم الترخيص لها.