لجنة فينوغراد خدعة من اولمرت لاعطائه تنفسا اصطناعيا بعد اعلان موته السريري من خلال الاستطلاعات بالرأي العام

حجم الخط
0

لجنة فينوغراد خدعة من اولمرت لاعطائه تنفسا اصطناعيا بعد اعلان موته السريري من خلال الاستطلاعات بالرأي العام

لجنة فينوغراد خدعة من اولمرت لاعطائه تنفسا اصطناعيا بعد اعلان موته السريري من خلال الاستطلاعات بالرأي العام أيها الجنتلمانيون تأهبوا للحرب ـ قال وزير الدفاع موشيه ديان لقادة هيئة الاركان قبل حرب يوم الغفران بعدة اشهر. لجنة أغرانات التي حققت في تلك الحرب قررت بأن الرجال الجنتلمانيين لم يستعدوا لتلك الحرب فعلا، وأن عليهم دفع الثمن. أما بالنسبة للمستوي السياسي فقد قررت اللجنة عدم اتخاذ قرار. يغئال يادين، عضو اللجنة، أوضح بعد ذلك أن تحديد المسؤولية الوزارية عن اخفاقات الحرب موضوع في يد الجمهور الذي انتخب اعضاء الحكومة، وليس في يد لجنة التحقيق. غولدا مئير، رئيسة الوزراء التي ادعت أنها كانت محاطة بالجنرالات في معرض دفاعها عن نفسها، وديان الذي، كما أسلفنا، حذر هيئة الاركان، أُقيلا بصورة فعلية علي يد الجمهور إثر المظاهرات التي نُظمت ضدهما. أيها الشُهماء فلتستعدوا للحرب ـ هذا ما قاله رئيس الوزراء ايهود اولمرت لقادة الجيش قبل عدة اشهر من حرب لبنان، كما أفادت وسائل الاعلام حول شهادته أمام لجنة فينوغراد، ولكن يتبين أن الجنتلمانات في القيادة العسكرية لم يستعدوا بصورة كافية، ورئيس هيئة الاركان وقائد المنطقة الشمالية قد دفعا الثمن طواعية في الوقت الحالي. فهل ستقرر لجنة فينوغراد خلافا للجنة اغرانات أن اولمرت وعمير بيرتس يتحملان المسؤولية الوزارية اذا لم تكن هناك مسؤولية مباشرة؟.حسب التقارير التي تنشر في وسائل الاعلام عن اللجنة، ليس من المؤكد أنها تملك الأدوات لاتخاذ القرار. اولمرت قال في اللجنة أن العملية البرية خلال الـ 48 ساعة الأخيرة من الحرب نجحت في تغيير صيغة قرار الامم المتحدة بصدد وقف اطلاق النار. عضوة اللجنة البروفيسورة روت غبيزون سألت عن سبب عدم شن العملية البرية في موعد مسبق من اجل الوصول الي نفس النتيجة. اولمرت رد عليها بأنه قد نُفذت عمليات برية اخري، وأنها لو نجحت لكانت حققت تغييرا في قرار الامم المتحدة. ما هو التفويض الذي تملكه اللجنة لاتخاذ قرار بأن هذا الموقف كان خاطئا؟.سؤال آخر وجه لاولمرت لا يقل عن الاول هذيانا وهو سبب تعيينه لعمير بيرتس وزيرا للدفاع؟ اولمرت رد بأن هذه حكومة ائتلافية، وان بيرتس كان ممثل حزب العمل المُعد لهذا المنصب. هذا كلام صحيح، فالنهج المتبع في اسرائيل هو أن الحكومة تتشكل من وزراء سياسيين وليس من وزراء خبراء، بامكان لجنة التحقيق أن تحكم علي الخبرة والاختصاص، ولكن ليس علي المنطق السليم لممثلي الاحزاب. حسم هذه المسألة يجب أن يبقي في يد الجمهور.فما الذي ستقرره اللجنة بشأنه اذا؟ الاخفاقات العسكرية؟ كل تحقيقات الجنرالات التي تفحصت خطوات الجيش والتي استقال رئيس هيئة الاركان علي إثرها قد نُشرت. رئيس هيئة الاركان الجديد عُين، وهو يقوم في الواقع بتطبيق توصيات لجنة فينوغراد رغم عدم نشرها.فما الذي تبقي اذا؟ الاستنتاجات بصدد المسؤولية الوزارية التي يتحملها رئيس الوزراء ووزير الدفاع، هي قرار اللجنة الذي سيحدد المسؤولية الوزارية. اذا ظهر ذلك بالفعل في اطار الاستخلاصات الشخصية المتوقعة كما نشر بالأمس، فانه سيكون بلا أساس مثل القرار بعدم وجود مسؤولية وزارية. هذا قرار موجود كله في يد الرأي العام الذي قد حكم علي اولمرت وبيرتس، كما تشير الاستطلاعات. السياسيون مذنبون لانهم قادوا البلاد الي حرب فاشلة من دون حاجة، حتي وإن اتخذوا قراراتهم بصورة سليمة بفعل مناصبهم. الجهاز السياسي الذي يتابع بترقب مجريات اللجنة، مصاب في الوقت الحالي بالسكتة القلبية بسبب النقاشات المستطيلة زمنيا.يتضح رويدا رويدا أن تشكيل لجنة فينوغراد ما هو إلا خدعة لامعة اخري من خدع المحامي اولمرت، والتي تنجح باعطاء تنفس اصطناعي لسياسي أُعلن عن موته السريري. الشخص الذي نجح في كبح مراقب الدولة بسبب فيوزاته القصيرة جدا، ينجح في البقاء بفضل فيوزات لجنة التحقيق الطويلة جدا.باروخ ليشمكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 14/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية