اتهام النظام بالمسؤلية عن الارهاب في سيناء والتحذير من كوارث قادمة.. وقبطي يقارن بين وضع الاقباط بعهد عبد الناصر والآن

حجم الخط
0

اتهام النظام بالمسؤلية عن الارهاب في سيناء والتحذير من كوارث قادمة.. وقبطي يقارن بين وضع الاقباط بعهد عبد الناصر والآن

اتهام الرئيس بالضلوع في معركة القضاة.. وهجمات علي مهازل الاعلاميين.. معارك حول الطوارئء.. واستعداد المحافظات لموسم الصيفاتهام النظام بالمسؤلية عن الارهاب في سيناء والتحذير من كوارث قادمة.. وقبطي يقارن بين وضع الاقباط بعهد عبد الناصر والآنالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاثنين عن موافقة الاغلبية في مجلس الشعب التابعة للحزب الوطني الحاكم علي طلب الحكومة مد العمل بقانون الطوارئ عامين آخرين أو أقل الي حين الانتهاء من اعداد قانون مكافحة الارهاب. وكان الرئيس مبارك نفسه قد اشار الي ذلك منذ مدة وقرار الجمعية العمومية لنادي اعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة بالتضامن مع نادي القضاة يوم 11 من الشهر الحالي وهو موعد جلسة لجنة الصلاحية التي تحاكم المستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي نائبي رئيس محكمة النقض ورفض مجلس الشعب طلب سحب الثقة من وزير العدل واشتباكات بين الشرطة وعدد من الارهابيين الهاربين في جبل الحلال بسيناء ومقتل ثلاثة منهم وبيان النائب العام المستشار ماهر عبدالواحد الذي اكد سلامة القوي العقلية لمحمد علي محمد احمد السفاح الذي ارتكب جريمة قتل عشرة من قرية بني مزار ومثل بجثثهم، وقرار محافظ القاهرة الدكتور عبدالعظيم وزير بازالة المطبات الصناعية المخالفة لمواصفات هيئة الطرق وانشاء غيرها، واستعدادات المحافظات الساحلية لموسم الصيف، وامتحانات المدارس والجامعات والافراج عن 26 من المتهمين في احداث الفتنة الطائفية بالاسكندرية لصغر سنهم ولتمكينهم من أداء الامتحانات وتجديد حبس 67. والي بعض ما لدينا اليوم:دهب والارهابونبدأ بالارهاب الاسود الذي عاد ليضرب بلادنا واشتعال المناقشات التي تصب في اتهام النظام بالمسؤولية، للدرجة التي دفعت زميلنا القبطي يوسف سيدهم رئيس تحرير وطني ليقول حزينا وغاضبا: المسكوت عنه هو العلاج الامني والسياسة البوليسية في تعقب الجناة تقديمهم الي العدالة ـ وهذا عظيم في حد ذاته ـ اما ما يتم اتباعه في سبيل ذلك قبل وأثناء وبعد تقديم الجناة الي العدالة من اساليب بطش وترويع وانتقام عشوائي يتعرض لها السكان بشكل موسع في المناطق التي ينتمي اليها المجرمون او التي تحوم حــــولها الشبهات، فذلك ما وصل الي حد العقاب الجماعي للسكان والذي تناولته بالتفصـــيل تقارير منظمات حقوق الانسان المصرية والعالمية عقب تفجيرات طابا و شرم الشيخ وظل مسكوتا عنه حتي ان الشكوك تتركز في انه مسؤول عن تفسير حالة الثأر التي يمكن أن تكون وراء تفجيرات دهب .وإذا كنت أفسر ذلك فبالقطع لست أبرره، لأن العنف والارهاب لا يمكن مواجهته بالمهادنة لكن يجب اعادة النظر في السياسات المتبعة مع اهل سيناء إذا أردنا ان نجعل منهم حماة لهذه البقعة من أرض مصر ولصناعة السياحة والتنمية بها بدلا من ان نتركهم بمثابة قنبلة موقوتة لا يمكن ان تعرف أين ومتي تنفجر، فالتعامل الامني مع الارهاب في سيناء يجب ان ينحصر في سياسات التأمين والمراقبة والرصد كمداخل وقائية للحيلولة دون وقوع الجريمة ثم إذا وقعت الجريمة يتحول التعامل الامني الي سياسات عالية التقنية ودقيقة الاعداد في مسح موقع الجريمة وتحليل جميع الأدلة والقرائن سعيا وراء تضييق الشبهات حول المجرمين والقبض عليهم دون الاحتياج الي ممارسة اساليب القبض العشوائي والقمع والقهر والترويع والتعذيب في سبيل الوصول اليهم، وبعد القبض علي الجناة وتقديمهم الي العدالة ينتهي التعامل الامني مع الجريمة ولا يمتد الي اشكال العقاب الجماعي للسكان .ومن وطني الي اخبار امس ـ الاثنين ـ وزميلنا اسامة السعيد وتحليله الآتي: رأيت بنفسي وسمعت من بعض رجال سيناء الحكماء تحذيرات من انتشار التطرف بين أبناء القبائل والتزاوج المريب بين التطرف الديني وبين مافيا التهريب من اسرائيل، لكن كل ما لفت انتباه الناس وقتها هو الدفاع المستميت عن بدو سيناء، ونفي الاتهامات عنهم، نعم، أنا أول المدافعين عنهم وعن دورهم الوطني في كل لحظات الوطن الحاسمة، لكن هل هذا يعني انه لا يوجد منحرفون واسباب لهذا الانحراف؟!أعتقد اننا وصلنا الآن الي مفترق طرق، اما ان نواصل طريق الاستسهال والافكار المعلبة والشعارات سابقة التجهيز والسيناريوهات التيك أواي وساعتها سنفيق كل صباح علي كارثة جديدة، أو نختار الطريق الصعب، طريق المكاشفة والمصارحة وفتح كل الملفات بلا حساسية أو خطوط حمراء أو قيود لنحاصر جرثومة التطرف بالحقيقة ونداوي جراح الوطن بدواء الصدق .ونظل في الاخبار لنقرأ لزميلتنا خديجة عفيفي الاقتراح التالي: وهل آن الأوان ان تفهم امريكا واسرائيل الحاجة الملحة لأمن مصر في نشر بعض وحداتها العسكرية بسيناء لمجابهة الارهاب ومجابهة هذا الفراغ الامني علي ارض سيناء وجبالها ودروبها وهي بمثل هذه المساحة العظمي لا يمكن للشرطة المدنية ان تسيطر عليها وحدها مهما ادعت ومهما مدت بوسائل، انها مسألة مجابهة شاملة للجريمتين معا بما يجب ان نصارح به انفسنا واصدقاءنا به مادامت استراتيجية مكافحة الارهاب والاتجار في الهيرويين تخدم العالم وأمنه .ما هذا الكلام الذي لا يقنع أحدا؟ لأن الاولي توجيهه الي النظام الحاكم وكشف المصائب والأهوال التي ينزلها بأبناء سيناء، وأخبرنا ببعضها ـ مشكورا مأجورا ـ من العريش عبدالقادر مبارك ويا هول ما قال: منذ عودة سيناء في 1982 ظهرت تيارات دينية متشددة استطاعت ان تنمو وتنتشر بسرعة في ظل غياب المؤسسة الدينية الي تحجيم دور المشايخ وحصرهم داخل مساجدهم في إمامة الناس في الصلاة وخطبة الجمعة الموجهة من الامن وعدم السماح لهم بالحوار مع الشباب والدليل علي ذلك ما حدث مؤخرا لعدد من مشايخ وزارة الاوقاف علي يد احد ضباط امن الدولة بالعريش الذي قام بإهانتهم وتعذيبهم والتهديد باعتقالهم.وهذا الحدث أدي الي فقدان ما تبقي من احترام لرجل الامن في سيناء وهذا وغيره أدي الي تنامي الفكر الديني المتشدد في السنوات العشر الاخيرة وتجمع شباب البدو حوله في ظل غياب الاجهزة الامنية التي سمحت لهذا التيار الديني رغم كل التحذيرات من اصحاب التيار الديني المعتدل للاجهزة الامنية في سيناء في الترعرع والكبر حتي اصبح يهدد الوطن في سيناء.ولا شك ان سيادة الهاجس الامني بالدرجة الاولي علي تعامل الدولة مع قضايا المجتمع السيناوي وترك الامن يفعل ما يشاء في ابناء سيناء، حتي اصبح البدوي مجرما الي ان تثبت براءته وقد أدي ذلك الي نوع من العداء بين البدو وأجهزة الامن ممثلة في وزارة الداخلية، ونجد ان الشبهات تحوم حول كل ما هو سيناوي ونجد ان اعلام المجتمع الذين تتعامل معهم الدولة من وجهة نظرها حولهم شبهات وهذا ما جعل الدولة تصادر وتسحب اراضي بتخصيص اراضيهم لصالح المستثمرين وبيعها لأصحاب الورشة الصناعية بالمساعيد بمدينة العريش ولم يشفع لهم نضالهم وحماية هذه الارض وتحريرها من دنس الاحتلال الصهيوني مما أدي للمزيد من الكراهية بين الدولة وهذا البدوي البسيط.ومن المجاهدين من تعرض للاعتقال والتعذيب والإهانة علي ايدي اجهزة الامن بالعريش والقاهرة دون أي اهتمام بهم أو باحتياجهم في وقت الازمات.ونجد ان اعمال التنمية لم يستفد منها المواطن في الشمال والجنوب وكل ما فعلته الدولة هو مصادرة اراضي البدو لصالح رجال الاعمال دون اي تعويض لهم من الدولة وهذا ما حدث عندما قامت وزارة السياحة بسحب الاراضي الواقعة علي طول ساحل خليج العقبة من طابا وحتي شرم الشيخ ولم يسمح لمواطن واحد سيناوي بتملك قطعة علي هذا الساحل وكل ذلك لصالح مستثمرين مصريين وأجانب.معركة القضاةوالي معركة القضاة مع النظام التي قال عنها زميلنا وصديقنا عبدالله السناوي رئيس تحرير العربي : وبدت تصريحات الرئيس مبارك التي دعت لرأب الصدع بين نادي القضاة والمجلس الاعلي للقضاء غير مقنعة، فلا أزمة بين القضاة الأزمة بين القضاة والنظام والقضاة الذين يوالون النظام لا يمثلون الارادة العامة المجتمعة ـ بحسب قرارات الجمعية العمومية لنادي قضاة مصر ـ علي رفع يد السلطة التنفيذية عن اعمال القضاة، واصدار قانون جديد للسلطة القضائية، وأن يكون الاشراف القضائي علي الانتخابات كاملا وحقيقيا، وهذا كله مما لا يطيقه النظام، فاصلاح النظام القضائي هو الركن الرئيسي في اي اصلاح سياسي ودستوري والمعني ان الرئيس مبارك متورط شخصيا في الصدام مع القضاة، وكان الاعتقاد العام داخل بعض الجماعات النافذة في نظام الحكم ان إحالة المستشارين الجليلين محمود مكي وهشام البسطويسي الي محكمة الصلاحية اختبار قوة يتحدد علي اساسه المدي الذي يمكن ان يذهب اليه النظام في استخدام القبضة الحديدية ولعله تأكد ـ الآن ـ ان مصر لن تحكم بالقبضة الحديدية أبدا، وأن حكم الارهاب الرسمي فيها مآله الفشل الذريع، فالمجتمع أقوي من الدولة وإرادة التغيير الديمقراطي اقوي من قدرة النظام علي تحديها .وفي نفس العدد قال زميلنا بمجلة روزاليوسف جمال الدين حسين في عموده بالعربي ـ في الهواء الطلق: أدلي الرئيس مبارك بتصريحات لصحيفة الجمهورية يوم الاثنين الماضي قال فيها: انه لا علاقة للدولة بأزمة القضاة ، ويريد الرئيس مبارك بكلامه هذا ان يقول للرأي العام ان الحكومة بريئة تماما من كل ما يجري ضد القضاة، وكأن المشكلة قضاة مع قضاة واقعين في بعض ومقطعين هدوم بعض، وهذا الكلام لا يصدقه بالطبع أي ساذج، لأنه معروف ان الرئيس مبارك وحكومته انزعجوا بشدة من اصرار قضاة مصر الشرفاء علي كشف وفضح التلاعب والتزوير الذي جري في انتخابات مجلس الشعب في بعض الدوائر وكيف نجح مصطفي الفقي في بندر دمنهور وهو الحاصل علي 8000 صوت!! ثم كيف نصدق تصريحات الرئيس مبارك عن احترام القضاء ورجاله بينما وزير العدل يطلب إحالة كبار قضاة مصر الشرفاء للجنة عدم صلاحية ؟!، وانني أسأل الرئيس بالعقل والمنطق: هل يجرؤ وزير العدل ان يقدم علي خطوة مثل تلك لو لم يكن لديه ضوء أخضر بذلك؟…. .ومنها لزميلنا بـ العربي جمال عصام الدين والذي ما أن يسمع اسم رئيسنا حتي يقفز مهاجما بعنف ولذلك لم استغرب قوله: بعد حوار الكارثة مع قناة العربية يوم 8 أبريل الماضي شهدنا كارثة مباركية اخري ولكن هذه المرة في صورة تصريحات مع صحيفة الجمهورية الحكومية، الكارثة الاخيرة لا يمكن الاكتفاء بوصفها مجرد افراز جديد من افرازات ترسانة تصريحات الاستهلاك المحلي المباركية التي يهواها ويكشفها رأس النظم.ولكن نقول انها تأتي داخل النسق الذي اصبح معروفا عن الحوارات والاحاديث المباركية… في التصريحات الاخيرة يقول رئيس الجمهورية أما الحديث عن مذبحة القضاة فلا محل له علي الاطلاق لما يعلمه الجميع عن التقدير الذي أحمله لرجال القضاء ، ولكن لم يكد يمر يوم واحد حتي كان نادي القضاة يشهد اكبر مذبحة بالأقوال والافعال، تم الاعتداء بالهراوت علي القاضي محمود حمزة بعد سحله في الطريق وضربه وإهانته في سابقة لم تحدث من قبل سوي في هذا العهد المباركي الرديء ويقول الرئيس: ان الجميع يعرف التقدير الذي احمله لرجال القضاء ولكن ما رأيناه يوم الخميس الماضي من حصار قاتل لجمعية عمومية لقضاء وتحويل اثنين منهم الي مجلس تأديب بسبب كشفهما التزوير لا يبدو انه يحمل اي تقدير ولكنه بالعكس يحمل إصرارا علي الاستبداد والغطرسة والعناد ورفض الإصلاح .كارثة مباركية، ما هذه البدع في اختراع التعبيرات؟الرئيس مباركوالي رئيسنا وما تبقي من مقال سيئ كتبه في العربي من لم يعد زميلي وصديقي ـ سليمان الحكيم ـ وكيف لا أصفه بالسوء وفيه ما فيه من نكد علي شاكلة. لقد وصل الي سدة الحكم في مصر فرعون غير مؤهل له، فكان عليه أن ينزل بها لتصبح في مستواه بدلا من أن يسمو بنفسه ليصبح في مستواها، ولأنه فرعون ـ الاستبداد من طبيعته ـ فلم يشأ أن يستعين بمن هم في مستواها حتي لا يشعر في قربهم بالدونية والضعف فجاء بمن هم أدني منه وأقل كفاءة ليسهل السيطرة عليهم وتحريكهم حسب توجيهاته ، ولما كان ذلك هو اسلوب ونهج هؤلاء ايضا فقد جاء كل منهم بمن هو دونه كفاءة ليسهل تحريكه، وتوجيهه حسبما يريد ويري، وهكذا وصولا الي أدني درجات السلم الوظيفي الذي لم نعد نري علي درجاته صعودا أو نزولا غير الاقل والأدني والأضعف حتي وصلنا الي ما وصلنا اليه من أحوال لم تعد تخفي علي احد، وباعتراف شاغلي السلم أنفسهم من اعلي درجاته الي أدناها، انظر الي أي مجال من مجالات الحياة العامة في مصر الآن، لتري بنفسك ان الاعلي صوتا فيها ليسوا هم الاعلي قدرا ومقدرة، فهناك من هو أكفأ وأقدر ولكنه مستبعد ومنبوذ بعد ان مارس هؤلاء ضده كل انواع النفي والاضطهاد سعيا لازاحته وابقائه في الظل حتي لا يكشف بظهوره وحضوره تهافتهم وتدنيهم وقلة حيلتهم، والحقيقة ان قدرات مبارك وامكانياته الشخصية لم تكن تؤهله لاكثر من ذلك، فقائد طائرة من طراز اليوش ـ وهو طراز عتيق من الطائرات الروسية ـ لم يكن له من القدرات الذهنية والشخصية ما يعينه علي اداء افضل مما قام به طوال ربع قرن فقد انعكست مواصفات الطائرة، تتميز بالبطء الشديد كما لا تخرج للعمل إلا في ظل حماية طائرات اخري مقاتلة، ولا تلقي بحمولتها إلا بناء علي توجيهات أرضية أو جوية، كذلك فان طائرة من ذلك الطراز الثقيل لم تكن تمتلك القدرة علي المناورة او المبادرة فضلا عن ان اسم الطائرة نفسه اليوش وتعني الوهم او الايهام، قد انعكس بشكل واضح علي منهج مبارك في الحكم الذي اعتمد علي الايهام اكثر من اعتماده علي الحقائق الراسخة علي أرض الواقع!! فظل قابعا في مكانه لا يقوي علي الحركة الي الامام فتخلف عن الزمن، محنطا في مكانه، وربما كانت فكرة التوريث التي يعمل لتحقيقها جاهدا، مجرد محاولة للخروج من هذا المأزق التاريخي، حيث يأمل ان يقوم ابنه بعمل شيء يخلده، او ان يكون مجرد بقاء ابنه في الحكم تخليدا له عجز عن تحقيقه لنفسه، بنفسه!! .سخافة ما بعدها سخافة ورب موسي وعيسي ومحمد عليهم جميعا افضل الصلاة والسلام، ثم ما هذا الذي يقوله من ليس زميلي ولا صديقي، ابراهيم عيسي رئيس تحرير صوت الامة عن رئيسنا: عندما يرتجف نظام حكم مبارك من قاضيين هما هشام البسطويسي ومحمود مكي ويسعي مسعورا لطردهما من سلك القضاء، فهذا اذن نظام مرعوب ومذعور يخشي رجلين مما يعني انه بلا رجال! وأن رجلين شريفين من قضاة مصر العظام اكبر واعظم وأروع وأقوي وأهم من رجال نظام ليس لهم من الرجولة سوي كلمة ذكر في خانة البطاقة!عندما يرتعب نظام حكم من القاضي محمود حمزة حين كان يصور بكاميرا تليفون محمول حملة بلطجية الامن الوحشية علي شباب يجلس فوق رصيف، فيعتدي البلطجية من المخبرين ورجال الشرطة علي القاضي ويضربونه بكل غل وحقد وحيوانية، عندما يرتكب نظام هذه الجريمة انما يعني انه يكره العدالة ويحقد علي قضاة العدل لانهم يمثلون نقيضه الذي يخشاه، فالشرير يكره الطيب، والفاشل يكره الناجح، والوسخ يكره النظيف، والدنس يكره الطاهر!عندما يخاف نظام حكم من عشرين شابا علي رصيف فيذهب بجحافل قواته ليعتقلهم وفي الوقت الذي تعري فيه امن مصر امام ارهاب حقير، اذا بهذا الأمن لا نري قوته وسطوته إلا علي عشرين شابا يضربهم ويسحلهم ويقبض عليهم، إذن هذا نظام يحمي رئيس مصر ولا يحمي مصر .لا، لا، هذا كلام لا يقنع امثالي من العقلاء، وانما ينخدع به غيرنا، ومثله مثل كلام من لم يعد زميلي ولا صديقي اكرم القصاص بجريدة العربي ، في عموده ـ اول السطر ـ وقوله فيه: الذي يستمع الي خطابات الرئيس وأحاديثه يتصور انه يعيش في بلد آخر غير مصر، بل انه سوف يتمني ان يعيش في مصر، في خطابه بمناسبة عيد العمال وقبلها في احاديثه التلفزيونية والصحافية بدا الرئيس مطمئنا ومبسوطا وسعيدا وراضيا، مع ان لا شيء في مصر يدعو للفرح.الرئيس قال انه يحرص علي حقوق العمال، والبعد الاجتماعي والفقراء والعاطلين، وأعلن رضاه عن الاقتصاد المصري الذي حقق فوائض، ولم يتنبه الي ان العمال فقدوا اعمالهم وخرجوا للمعاش المبكر في شبابهم، وأن الفساد والاقراض نزح البلاد، والعاطلين والفقراء بالملايين وعشرات الملايين.يبدو الرئيس وكأنه يتحدث عن بلد آخر ويردد تقارير وأرقاما صاغها موظفون محترفون لا يريدون ان يشغلوه بصواعب الامور، ويحرصون علي ان يكون كلامهم مسليا ـ يتحرك في طائرة او سيارة مصفحة محاطة بالحرس الذين يحرصون فقط علي ان يصل موكبه سالما، ويقدمون له حكايات تسلي وقته حتي يصل الي مكان الاجتماع او الخطاب، الذي يلقيه وسط هتافات اعضاء الحزب من ذوي المصالح.الرئيس معزول في طائرته او سيارته المصفحة بزجاجها المعزول عن الضوء والصوت لن يسمع دعاء علي من أخرهم وعطل أعمالهم.لم يعد الناس يشعرون بوجود الدولة، وانما بأنفاس عصابات الاحتكار والمصالح بالفساد الذي يغرقهم .معارك وردودوالي المعارك والردود وأولها من نصيب زميلنا وصديقنا بـ الجمهورية محمد العزبي الذي قال يوم الاحد في عموده اليومي عن مهازل فريق من الاعلاميين: أشم أحيانا رائحة لا تسر مما أقرأ في الصحف، فالكلمات غير مستقيمة والنوايا مشبوهة والصراخ العالي ينتهي بتضليل القارئ، هناك من يدافع عن كل قرار حكومي ولو بالباطل، ويكاد يحول قلمه الي شومة تهدد و تهوش .في المقابل يرفع آخرون أصواتهم صارخين اكثر مما يجب مستخدمين ألفاظا مثيرة اقرب الي السب، ويلحون علي توجيه الاهانات احيانا بلا سبب، فكلما تركوا لحالهم ازدادت نبرتهم عنفا فتحولوا الي قلة الادب، بذلك فقدوا المصداقية، وإذا كان القاريء يقبل عليهم فللتسالي وربما للتفتيش عن ضيقهم، بين الاثنين يوجد من يعمل لحسابه او يمسك القلم من الوسط، او يشد حيله في اول المقال ويتراجع قرب نهايته، فلا تعرف مع من هو لحرصه علي ان يكون من الاحرار وعجزه عن الاستمرار.ولكنني أتوقف مثلا عند فتح صفحات كاملة او تخصيص برنامج تليفزيوني من أوله لآخره لصاحب العبارة ـ وغيره ـ للمغالطة اذا شاء، فتكون المساحة المعطاة لرصد الجرائم المرتكبة قيراطين بينما يأخذ هو أربعة وعشرين قيراطا، قال بحكم العدالة وحق المتهم في الدفاع عن نفسه وكلمات كبيرة يراد بها التبرير مما يثير الشكوك في انه لو لم يكن مقتدرا وصاحب نفوذ لما نال كل تلك الفرص،لو ان المعارضين بذلوا جهدا اكبر ووقتا اكثر واطلقوا فرق عمل وتحر تتابع الخطأ والفساد وترصده بالدليل والوثائق حتي تكتمل وسائل الاتهام فيقدمونه للناس، ولكنهم مثل ضابط الشرطة الذي لا يريد ان يتعب نفسه في التحري فينزل ضرباً علي قفا اول من يجده، وليس امام الصحف سوي القراء!! .ومنه لزميلنا عمرو عبدالسميع رئيس تحرير الاهرام الدولي الذي قال في نفس اليوم ـ الاحد ـ في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف ـ هؤلاء ـ مهاجما الدكتور سعد الدين ابراهيم: المناسبات الثلاث التي تذكرت فيها اسم الدكتور سعد الدين ابراهيم ـ مؤخرا ـ وأولها الثمنمائة وخمسون الف دولار التي تحصلها من واشنطن لدعم ما يسمي بمشروع استقلال القضاء.والتساؤلات التي تبدر الي ذهن أي منصف متابع حول الموضوع هي ـ ببساطة ـ هل تري امريكا ان القضاء المصري غير مستقل، وأن منصته العالية قد جاءت عن توخي العدالة معصوبة العينين حتي تعمد واشنطن الي التدخل بواسطة وكيلها التجاري لاستعدال فرع كان قد مال؟ العملية هي ـ ببساطة ـ تسكين عملاء واشنطن في كل فراغات المرحلة الراهنة في مصر، وبحيث نجد أنفسنا ـ بين عشية وضحاها ـ وجها لوجه امام سيطرة بعض البهاليل تحت سنادة ورعاية وكلاء واشنطن التجاريين ومؤسسات الواجهة البحثية الاكاديمية، والصحافية الخاصة او بعض المتسللين الي قيادة صحف قومية وحزبية وبحيث يحتل كل عنصر من فريق الابرار الجوي لعملاء امريكا موقعا استراتيجيا إداريا او سياسيا علي الارض ثم ـ كما نري ـ قضائيا وبحيث يطال من خلال تحكمه في ذلك الموقع نقاطا انكشفت دفاعاتها ـ مع كثير الاسف ـ في جسم وهيكل الدولة المصرية، تحت ضغط الولايات المتحدة وعملائها المتواصل .وفي احرار نفس اليوم كان كاريكاتير زميلنا محمد حسن عن عمرو وبرنامجه ـ حالة حوار ـ والرسم لعمرو يقف امام المرآة يتحاور مع صورته لوحده.ونترك الاحرار الي وفد الاحد ايضا، ومعركة خاضها الكاتب والمؤلف اسامة انور عكاشة ضد زميلنا بـ الاهرام احمد موسي الذي يشارك عمرو أديب في اعداد برنامج القاهرة اليوم في الاوربت، فأشاد اسامة بعمرو أديب واضاف: يعرف عمرو هذا وبالتالي فلن يزعجه ان اتداخل مبدياً ملاحظاتي علي الحلقات الاخيرة في القاهرة اليوم وأبدأها بملاحظة عامة عن انتهاز كل فرصة تسنح لمجاملة دولة عربية بعينها ومجاملة رعاياها، صحيح ان هذا لا يتم علي حساب دول اخري او رعايا آخرين ولكنه في رأيي يؤثر علي درجة المصداقية والموضوعية! ولا أريد ان استفيض في هذه الملاحظة لفرط حساسيتها وانتقل منها للحديث عن مساهمة تبدو احيانا حيوية وضرورية باعتبار صلات الاستاذ موسي بدوائر الامن واستطاعته امداد البرنامج بمعلومات موثقة وسريعة من بيتها خاصة في وقت الأزمات، لكن الباشا يئس احيانا وضع ماسك الحيدة والموضوعية ويغلب عليه انتماؤه الامني، كما حدث في حلقة الاربعاء الماضي اثناء مناقشة احداث سيناء الاخيرة، حيث انتفخت أوداجه غضبا واستنكارا ولمعت عيناه اشتعالا بالحنق والغيظ وتهدج صوته انفعالا وهو يدافع عن قانون الطوارئ في وجه الاستاذين ضياء رشوان ومنتصر الزيات وهو يزأر بما معناه: أبعد ما حدث في سيناء والاسكندرية تريدون الغاء قانون الطوارئ؟ متجاهلا السؤال المضاد والاكثر منطقية: وماذا منع قانون الطوارئ وقد اشتعلت التفجيرات وحوادث الارهاب تحت مظلته؟ وهناك ايضا اسئلته التي يوجهها للضيوف من اللواءات ومدراء الاجهزة وكأنه يوحي اليهم بالاجابات اللازمة للرد علي باقي الضيوف .وأسامة يقصد السعودية بالدولة العربية التي يجاملها عمرو أديب.الفتنة الطائفيةأخيرا الي ما يكسر روحنا الوطنية ويوجع قلوبنا، وتعليق أحزنني لأبعد الحدود في جريدة وطني القبطية وكيف لا أحزن وايرين موسي تقول: الصرخات تعلو والدموع تنهمر والقلب يرتجف من الشعور المكبوت، تنــاغم من الحزن والألم دماء تسيل بين اصابات وموتي، قلوب تعتصر من الظلم يقف العقل حائرا من جراء ما حدث، ويبقي المكان شاهدا علي الاحداث. الجاني مختل عقليا ، الأمن سيطر علي الموقف هذا هو ما ذكره محافظ الاسكندرية فور ما حدث وتناسي ان الذي يحدد إذا كان هذا الشخص مختلا عقــــليا أم لا ليس هو بل آخرون، كما تناســــــي أن من يتحدث اليهم فئة كبيرة من الشعب تفهم أن الجاني خرج من كل كنيسة الي الاخري وفي يده أداة الجريمة وكأنه يمشي في صحراء جرداء لا يراه أحد، وعلي مسمع من الامن الواقف علي الكنيسة لحمايتها؟ سؤال يحتاج الي اجابة من المسؤولين.قصة تتكرر بين الحين والآخر مللناها جميعا ولكن هذه المرة حدثت بشكل أبشع، الي متي تقيد تحقيقات ضد مجهول! ومجهول! ولكن هذه المرة ضد مجنون عنده انفصام في الشخصية، متي يشعر الاقباط بالأمن والأمان داخل وطنهم وكنائسهم وهم يؤدون صلواتهم؟ أليس ذلك مسؤولية الأمن!! الذي حلف اليمين علي حماية هذا الوطن، أليس الاقباط جزءا من هذا الوطن؟ لهم حقوق يجب ان يحصلوا عليها مثلما يؤدون واجباتهم علي أكمل وجه ويدفعون الضرائب للدولة مثلهم مثل إخوانهم المسلمين، بعد تفاقم الاحداث مرات ومرات في محافظات مختلفة في مصر، في كل مرة نتحدث كثيرا ونكتب ونطرق أبواب المسؤولين ولكن دون جدوي يبقي الامن مستتبا ويوجد اشخاص قلة هم الذين يعملون علي تفرقة الوحدة الوطنية وهذه هي الردود المعتادة.والسؤال الذي يطرح نفسه للأمن والمسؤولين الي متي، ولماذا؟! .وأترك ابنتنـــــا ايرين ان كان سنــــها لا يزيد علي الثلاثين سنة، وأما اذا كانت اكثر، فهي اختنا لنتـجه الي زميــــــلنا وصديقــــنا وخبير الترجمة بالامم المتحدة محمد الخولي الذي ذكرنا بما هو آت في عموده بـ العربي ـ آخر زمن ـ: هل أتاك حديث الصداقة الروحية النبيلة التي كانت تجمع بين الزعيم ناصر والأنبا كيرلس بطريرك الاقباط السابق، وكانت نموذجا راقيا وجميلا لأواصر الوطنية مضمخة بعير المحبة والمسؤولية والبركة حيث كان أبونا كيرلس من القلة النادرة في طول مصر وعرضها ممن يعرفون رقم الهاتف الخاص بجمال عبدالناصر وحيث كان بيـــــت الزعيم مفتوحا في كل لحظة لاستقـــبال الأب الناسك الزاهد، وحيث كان هذا كله يتــــم دون إعلان أو دعاية أو بهرجة أو طنطـــنة أو ترديد أجوف لشعار اسمه الوحــــدة الوطـــنية ولم يعد أحد يصدقه في ظل مرضي الاحتقان العام وفي ظل التفاوت الطبقي بين ثراء فاحش وفقر مدقع يعاني منه الاقباط والمسلمون علي السواء، نحن نستعيد هذه الصفحات وبكل موضوعية لا لكي نغلب عصرا علي آخر، بل لكي نؤكد للشباب ان المشكلة لا تكمن في اختلاف العقائد بل في فشل النظام السياسي عن أداء مهامه وفي مقدمتها إشاعة العدل الاجتماعي وتكريس الفرصة المتكافئة والتمسك بالمكاسب الاقتصادية ـ الاجتماعية ـ الثقافية التي حققتها ثورة يوليو ـ بكل اجتهاداتها وبكل اخطــــائها ـ لصالح ملايين المصريين من فقراء الفــــلاحين وكسبة الحرفيين وصغـــــار الموظفين وبسطاء المقيمين، وللمرأة حين كفـــــلوا لها حق الانتخاب والترشيح والشباب حين كان يدرس بالمجان ويخرج ليجد فرصة عمل مهما كانت زهيدة لكنها كانت تكفل الحد الأدني من كرامة الانسان، يستوي في ذلك جرجس مع مصطفي وتتعادل الآنسة خديجة مع أختها في الوطن والمصير السيدة فيكتوريا .هل أتاك حديث الصداقة؟ أهذا سؤال يوجه لأمثالي؟ ثم كيف يقول وهو الناصري، الزعيم ناصر؟ أين الكلمتان التاليتان للزعيم وهما خالد الذكر؟!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية