من الذي يحرك الولايات المتحدة تجاه السودان؟
من الذي يحرك الولايات المتحدة تجاه السودان؟الخرطوم ـ القدس العربي : من يحرك الولايات المتحدة تجاه السودان؟ سؤال تطرحه اوساط سياسية سودانية عديدة كلما صدرت عن واشنطن قرارات تعد مثيرة للاسئلة خلاف ما هو معلن في الظاهر عن تطورات شهدتها العلاقة بين الخرطوم وواشنطن.. مراقبون سياسيون اكدوا علي ان العلاقات الامريكية ـ السودانية شهدت تطورات ايجابية منذ قدوم ادارة بوش الابن فكلما اقتربت واشنطن ذراعاً اقتربت الخرطوم باعا الا ان ذلك لم يخل من توترات خفية وقرارات تصدر بمواصلة مسلسل العقوبات الاقتصادية واخري باستمرار وضع السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب وحشد قوي ومنظمات وشخصيات امريكية للتظاهر ضد حكومة الخرطوم بحجة ايقاف العنف في دارفور واندفاع مجموعة من اعضاء الكونغرس الي ابعد من ذلك بمحاولة اقتحام السفارة السودانية في امريكا. ومع الاسئلة يري بعض المحللين ان الشارع الامريكي لم يستجب لاكثر القضايا مأساوية .. فضائح سجن ابو غريب وغيرها بينما يتحرك لدارفور الهادئة وتتهم هذه الاوساط ايادي صهيونية تريد ان تستغل ازمة الاقليم السوداني لمصالحها والدخول الي افريقيا من اوسع ابوابها.ومع الاشارة الي الاحداث التشادية الاخيرة والدور الفرنسي في دفع فاتورة عودة دبي الي سدة الرئاسة وقمع المعارضة التي كانت علي وشك الدخول الي نجامينا العاصمة الا ان المراقب للاحداث التشادية يري ان الولايات المتحدة لم تتحرك رغم ان هذه الاحداث القت بظلالها علي ازمة دارفور التي تهتم بها الولايات وتعمل علي فرض اصابع حلولها الخاصة عليها.. وهناك من لا يستبعد ان تكون امريكا قد دعمت المعارضة التشادية من أجل ان تكسبها الي جانبها لدعم موقفها اللوجستي في القارة الافريقية.. وكان يتوقع ان تشهد العلاقات السودانية ـ الامريكية تطورات كبيرة عقب توقيع اتفاق سلام الجنوب السوداني وهي التي هندست الاتفاق بوجود نظامين في دولة واحدة وابداء السودان لحسن النوايا بتقديم المساعدات العلنية والسرية وهذا ما يدعو الي دفع السؤال علي طاولة العلاقات الامريكية ـ السودانية المحيرة للمراقبين والمحللين.. من يحرك امريكا تجاه السودان؟ الاجابة علي ما يبحث عنه المراقبون موجودة عند من يرسم خارطة السياسة الامريكية الخارجية.. هل اللوبي الصهيوني أم صقوره في الادارة الامريكية؟