الخرطوم ـ “القدس العربي” ـ من كمال حسن بخيت: علينا ان نوقف عقارب الساعة خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة لافساح المجال امام مزيد من المشاورات، كان ذلك قول وسيط الاتحاد الافريقي سالم احمد سالم قبل ان يعلن فجر امس الاثنين في ابوجا تمديد مهلة التوقيع علي اتفاق سلام في دارفور بين الحكومة والمتمردين 48 ساعة تنتهي مساء امس لمواصلة المشاورات مع انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد الافريقي منتصف ليل الاحد ورفض المتمردين التوقيع علي الاتفاق. وقال سالم خلال الجلسة الموسعة التي عقدت بعيد منتصف ليل الاحد الاتفاق في مكتبي، يمكن لأي طرف ان يأتي لتوقيعه.
واضاف لن يغفر لنا العالم ان غادرنا هذا المكان بدون اتفاق سلام. اطلب من الاطراف التفكير خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة في سبل ردم الهوة القائمة. وقال المتحدث باسم حركة العدل والمساواة احمد حسين ننتظر من حكومة السودان تقديم تنازلات حول مطالبنا وسنتصرف علي هذا الاساس. وقال سيف الدين هارون المتحدث باسم حركة تحرير السودان ان الوثيقة الحالية لا تحـــل مشـــكلاتنا. لسنا راضين ولكن ما بوسعنا ان نفـــعل، مؤكــــدا ان حركته ســـتوقع الوثيـــقة بعد تلبية مطالبنا.
وخلال الجلسة الموسعة، طلب السفير الامريكي في الخرطوم كاميرون هيوم، باسم حكومته، تمديد المفاوضات، وهو ما قبلت به الوساطة. واعلنت حركتا التمرد عن ارتياحهما لهذا التمديد وطلبتا من الحكومة تقديم تنازلات. ومع اعلان وفد الخرطوم التزامه بتوقيع الاتفاق وتعهد الحكومة بتطبيقه بحسن نية، رفض وفدا حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة توقيع الاتفاق الذي قدمه الوسطاء في 23 نيسان (ابريل). واعلنت الحركتان تحفظهما خصوصا علي التدابير الامنية في ما يتعلق بنزع سلاح ميليشيا الجنجويد وميليشيات اخري موالية للحكومة، ولان الاتفاق لا يعطي المتمردين منصب نائب للرئيس. وتطالب الحركتان بتوضيحات حول سبل التعويض علي سكان دارفور ضحايا الحرب، وبالنسبة لاقتسام السلطة والثروات في الاقليم الذي يشهد حربا اهلية منذ 2003. وخلال الجلسة الموسعة التي عقدت بمشاركة وفود حركتي التمرد والحكومة السودانية مع الوساطة الافريقية وممثلين عن الشركاء الدوليين للوساطة، اعرب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري عن خيبته العميقة لعدم تبني الاتفاق، في كلمة قرأها احد الوسطاء الافارقة سام ايبوك. وقال كوناري محذرا أود ان اقول ان الاتحاد الافريقي يعتبر الاطراف وقادتهم مسؤولين عن قراراتهم بشأن السلام في دارفور. مجلس الاتحاد الافريقي للسلام والامن سيجتمع لدراسة التدابير الواجب اتخاذها لتحقيق هدف الاتحاد الافريقي والاسرة الدولية.