إبراهيم السقا نقيب المحامين الفلسطينيين السابق:
أي حلول فردية من جانب اسرائيل تؤدي لانتفاضة فلسطينية ثالثةالقضاء علي الانفلات الامني يكمن في إنهاء الاحتلال والفقر والبطالةإبراهيم السقا نقيب المحامين الفلسطينيين السابق:ابوظبي ـ القدس العربي ـ من جمال المجايدة: اكد المحامي إبراهيم السقا نقيب المحامين الفلسطينيين السابق ومؤسس مركز غزة لحقوق الإنسان أن أي حلول فردية من جانب حكومة اسرائيل الجديدة برئاسة اولمرت ستكون مقدمة لانتفاضة فلسطينية ثالثة.وقال في محاضرة ألقاها بمكتب شؤون الإعلام للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بدولة الامارات امس ان العقوبات الجماعية والعدوان الاسرائيلي المتواصل سوف يحرمان السلطة الفلسطينية من احراز أي تقدم في بناء مؤسسات قوية تعيد الامن والاستقرار.وذكر ان حالة الانفلات الأمني في الشارع الفلسطيني الناجمة عن ظروف الفقر والبطالة خطيرة وتتفاقم كل يوم لتهدد أمن المواطن الفلسطيني، مؤكدا أن الحل يكمن في إنهاء الاحتلال وعلاج الأوضاع القائمة جذريا.وتناول المحاضر الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني من عقوبات وقتل جماعي وتجريف للأراضي الزراعية وتدمير للمنازل واعتقالات ومنع للتجول وقطع التواصل بين القري والمدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لافتا إلي الأوضاع السيئة التي يعاني منها المعتقلون في السجون الإسرائيلية الذين قدر عددهم بـ10 آلاف معتقل. وذكر أن الشعب الفلسطيني يعيش وضعا مأساويا بسبب انتشار الفقر والبطالة والحصار الإسرائيلي المفروض علي حركة الأفراد وتنقل البضائع والمنتجات الزراعية مما ينعكس سلبيا علي الحالة الاجتماعية والنفسية للأفراد ويصبح الموت لديهم أرخص سلعة.وطالب في هذا الصدد الدول العربية والإسلامية بممارسة الضغط علي إسرائيل للتوقيع علي اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949 من أجل حماية الفلسطينيين في ضوء انتهاج سياسة الكيل بمكيالين في تعامل المجتمع الدولي مع إسرائيل والدول الأخري.وقال إن تصريحات الحكومة الإسرائيلية بضم كامل غور الأردن تم إطلاقها لكسب الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، نافيا أن يبقي غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية لأنه أرض فلسطينية بالكامل.كما أوضح المحامي السقا أن تصريحات الإسرائيليين لرسم حدود دولتهم بالإرادة المنفردة هي ادعاءات كاذبة لا يمكن أن يوافق عليها المجتمع الدولي، مؤكدا أن أي حلول فردية ستكون مقدمة لانتفاضة ثالثة. مبينا أن إسرائيل التي تفتقد للدستور وللحدود هي أقل دولة ديمقراطية في العالم لا يمكنها أن تعيش في سلام لأن حالة الحرب والتوتر توفر لها توافقا داخليا ودعما ماليا مستمرا من طرف أمريكا واليهود في العالم.وأقر المحاضر بعجز السلطة الفلسطينية عن السيطرة علي حالة الانفلات الأمني في الشارع الفلسطيني الناجمة عن ظروف الفقر والبطالة مؤكدا أن الحل يكمن في إنهاء الاحتلال وعلاج الأوضاع القائمة جذريا.ونبه إلي تقصير وسائل الإعلام العربية في إيصال الصورة الحقيقية للأوضاع في الأراضي المحتلة، لافتا إلي ضرورة توفر قنوات إعلامية تخاطب الآخر بلغته. وتحدث عن دور المراكز والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية وإصدار التقارير والبيانات المنددة، فضلا عن المظاهرات السلمية التي يقوم بها ناشطو حقوق الإنسان الدوليون إلي جانب الفلسطينيين في ظل تجاهل ولامبالاة إسرائيل والمجتمع الدولي بهذه المطالبات.واشاد بالدعم الإنساني الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب الفلسطيني، منوها بالمشروعات الخيرية في قطاع غزة متمثلة بمدينة زايد التي أقيمت علي أنقاض ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح، وبمدينة خليفة التي يجري إقامتها بقطاع غزة والمساعدات النبيلة التي تقدمها جمعية الهلال الأحمر الإماراتية للفلسطينيين مؤكدا أن هذه المشاريع والمساعدات قد أدخلت السرور والبهجة إلي قلوب آلاف الأشخاص ووفرت لهم المأوي والحياة الكريمة.