الرواتب مؤجلة والطائرات لم تصل بعد الي مطار عرفات في غزة

حجم الخط
0

الرواتب مؤجلة والطائرات لم تصل بعد الي مطار عرفات في غزة

الرواتب مؤجلة والطائرات لم تصل بعد الي مطار عرفات في غزةرفح (قطاع غزة) ـ من مهدي البوعشيرة: كل شيء معلق في مطار ياسر عرفات في غزة: لا طائرات منذ خمسة اعوام ولا رواتب منذ بعض الوقت. ويقول الموظف اكرم محمد مع ذلك نأتي كل صباح للعمل. نجلس وننتظر .ولم يتسلم الموظفون الخمسمئة في مطار غزة الدولي الواقع بين الحدود المصرية والاسرائيلية في جنوب قطاع غزة، قرشا واحدا من رواتبهم منذ شهرين تماما علي غرار حوالي 160 الف موظف اخر في السلطة الفلسطينية.وقرر الاتحاد الاوروبي، ابرز جهة مانحة للفلسطينيين بمساعدات بقيمة 500 مليون يورو في السنة، علي غرار ما فعلت الولايات المتحدة، تعليق مساعداته المالية للفلسطينيين اثر تولي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) رئاسة الحكومة الفلسطينية. وهكذا باتت السلطة الفلسطينية علي حافة الافلاس.وعلي الرغم من توقف دفع الرواتب، فان غالبية الموظفين في المطار موجودون في مراكز اعمالهم.واضاف اكرم المسؤول عن دائرة الركاب ماذا يمكن ان نفعل؟ لا يمكننا حتي البقاء في منازلنا . وتوزعت علي مكتبه صحف وهاتف قديم ابيض اللون توقف عن تلقي اتصالات الركاب منذ وقت طويل.واضاف اكرم والي جانبه مساعدان يوافقانه الرأي وهما يهزان برأسيهما لا يمكننا ان نشتغل في اي مكان اخر. الوظائف نادرة في قطاع غزة .وفي اروقة وباحات صالات الاقلاع، يخيم السكوت. وتعود فترات تدافع الركاب للتوجه الي مصر والمملكة العربية السعودية والاردن وابو ظبي او تركيا وقبرص، الي زمن بعيد.في 2001، دمر الجيش الاسرائيلي محطة الرادار في المطار وقامت الجرافات بجرف مدرج الهبوط. ومنذ ذلك الوقت، لا تزال لوحة مواعيد الرحلات فارغة واختفت المضيفات من مكاتب تسجيل الركاب والحقائب.من جهته، اعرب ماهر البطش عن تشاؤمه من الوضع. وقال باتت الحياة اكثر صعوبة بالنسبة الي الموظفين ، وهم الوحيدون الذين لا يزالون يتقاضون راتبا شهريا محددا، معتبرا ان الملاحة الجوية لن تستانف حركتها قريبا.فقد رفضت اسرائيل كل محاولة استئناف النشاط في المطار واشترطت لذلك اتفاقا امنيا بشأن مراقبة الرحلات والركاب وهو امر غير وارد بالنسبة الي الحكومة الفلسطينية برئاسة حماس.واضاف البطش اذا توقف دفع الرواتب، فان العواقب ستكون وخيمة للغاية ، معربا عن خشيته من اعمال لا يمكن التحكم بها قد يقدم عليها عناصر الاجهزة الامنية الذين يحملون السلاح بأعداد كبيرة. الا ان الاقتراح الفرنسي بانشاء صندوق ائتماني بادارة البنك الدولي لتسديد رواتب الموظفين في القطاع العام، أحيا لديه بعض الامل للخروج من الازمة. وقال ان فكرة (الرئيس الفرنسي) جاك شيراك تعيد الينا بعض الامل. ربما تدفع رواتبنا قريبا . لكن مدير ادارة البني التحتية الكهربائية محمد غالب رفض هذا الحل. وهو يخشي من تشكيل حكومة ظل اذا اصبحت ادارة الرواتب خارجة عن سيطرة الحكومة.وقال لم اصوت لحركة حماس، لكن علي المجتمع الدولي ان يمنحها فرصة للحكم .وابدي مع زميلين له في مكتب ضيق، عدم فهمهم للعقوبات المفروضة علي الفلسطينيين في حين ان المراقبين الدوليين، وبينهم الرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر، اعلنوا تاييدهم العملية الانتخابية .وقال مدير العلاقات العامة غازي غالب لقد أنهكنا هذا الوضع ، مضيفا لقد بنينا هذا المكان، وعملنا علي تشغيله وتنميته. واليوم عدنا الي نقطة الصفر. وفوق ذلك لا رواتب .لكنه حاول ان يظهر انه ليس محبطا. وقال لدينا الامل في ان كل شيء سينطلق من جديد. هذا الامل يمنحنا الحياة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية