مجلس الوزراء يتبنّي اليوم قرارات الحوار بهدف تنفيذها
السنيورة في الكويت نافياً طلب وساطة مع سوريةبري يؤازره وينتقد لقاء جنبلاط والاخوان المسلمينمجلس الوزراء يتبنّي اليوم قرارات الحوار بهدف تنفيذهابيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: يستعرض مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية اليوم مقررات مؤتمر الحوار الوطني التي إتخذها الاقطاب اللبنانيون، ويتبناها في اطار سعيه الي متابعة تنفيذها وهي تتعلق بأربعة قرارات اساسية تتصل بالتحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وانشاء المحكمة ذات الطابع الدولي، ومعالجة موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتحسين الاوضاع الانسانية للاجئين داخل المخيمات، والعلاقات اللبنانية ـ السورية بما فيها التمثيل الدبلوماسي وموضوع تحديد مزارع شبعا.وتأتي هذه الخطوة بعدما أكد مؤتمر الحوار في جولته الاخيرة علي متابعة هذه القرارات وعدم اعتبارها حبراً علي ورق. وعلي هذا الاساس، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤازرته الحكومة في تطبيق ما تمّ الاجماع عليه.وعشية جلسة مجلس الوزراء، قام رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بزيارة رسمية امس الي الكويت لتهنئة اميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح علي توليه مهام الإمارة.وكانت الزيارة مناسبة لاستعراض ما آلت اليه العلاقات اللبنانية السورية وعدم تحديد دمشق موعد حتي الان لزيارة السنيورة.وسئل السنيورة هل ستطلبون وساطة كويتية بين لبنان وسورية؟ فأجاب الكويت كانت دائماً إلي جانب لبنان، وإذا تذكرنا علي مدي الثلاثين سنة الماضية من الظروف الصعبة التي مر بها لبنان، نجد أنه في شتي المراحل كانت دولة الكويت وكان المسؤولون في الكويت إلي جانب لبنان ويسعون لحلحلة الكثير من المشاكل أكان ذلك مباشرة أو بشكل غير مباشر. نحن قلنا دائما أن لبنان بلد عربي يحمل القضية العربية وسقفه عربي ويتمني دائماً أن تكون هناك مبادرات عربية لمعالجة شتي المشاكل التي يمكن أن تنشأ بين بلدين عربيين. نحن وسورية بلدان شقيقان ونحن شديدو الحرص أن تكون العلاقات بيننا علاقات أخوة وصداقة حقيقية وأن تزول كل الأمور التي تعيق مثل هذه العملية. فنحن ساعون إلي تذليل جميع المصاعب ونرحب بكل دور عربي في هذا الشأن. نحن نريد أن تكون هذه العلاقة مبنية علي قواعد صلبة وأن تعالج شتي المسائل علي قاعدة الاحترام المتبادل والتكافؤ في العلاقات وأن لا نبقي أي أمر قد ينتج عنه إشكال بين البلدين .وتابع وزيارة الكويت هي من أجل التشاور وموضوع الوساطة قابل للبحث في كل ما يمكن أن يكون هناك من دور في هذا الشأن، ولكن لم أقل أن هناك وساطة .وفيما أعلن الرئيس بري أنه ماض في دعم رئيس الحكومة بما يتعلق بتنفيذ بنود الحوار وذلك بعد زيارته العلامة محمد حسين فضل الله ترك لرئيس الحكومة اختيار آليات تنفيذ تلك البنود باعتبار أن أهل مكة أدري بشعابها، واوضح بري أن لديه افكاراً لا يستطيع فرضها علي السنيورة أو غيره، مشيراً الي أن عقد الجلسة التشريعية هذا الاسبوع سيكون مناسبة للقاء رئيس الحكومة والتشاور معه. وإنتقد الرئيس بري رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بعد اجتماعه بوفد الاخوان المسلمين في سورية وقال خلينا نخلّص بلدنا ونري كيف نسوّي علاقتنا بسورية قبل أن نجرّب امراً آخر .وكان الرئيس بري استغرب في كلمة ألقاها في احتفال للاتحاد العمالي العام في عيد العمل ان نجتمع علي صديقنا وشقيقنا ونختلف معه بينما نهادن عدونا؟ .وشرح ما وصلت اليه طاولة الحوار بقوله في موضوع رئاسة الجمهورية كنت صريحاً وفي منتهي الصراحة والوضوح، ويذكر اخواني جميعاً حول طاولة الحوار انني قلت: نعم، في هذا الملف لا استحي بشيء واقول انني في حاجة الي المساعدة والمؤازرة فيه. اما في ما يتعلق بموضوع سلاح المقاومة، من يقول اننا نخشي بحثه؟ المطلوب البحث في سلاح المقاومة من منطلق البحث المعمق في سلاح العدوان وكيف نردع العدوان، الملف المطروح ليس كيف نشد الربط علي الحمل، والمقاومة ليست حملاً ولكنها حمل بالحق، بل ان نترك للذئب او للنمر ان يتنّمر وان يدور حول فريسته، ليس المطلوب الحماية لاسرائيل من لبنان، اعتقد ان العكس هو المطلوب، من هذا المنطلق نحن نريد ونصر في مؤتمر الحوار ان تكون هناك خطــة دفاعية تمنع جنوب لبنان ولبنان من ان يكون في فم الغول الاسرائيلي .