اولمرت شكل حكومة أشعرت الاسرائيليين فورا بالاشتياق لسابقتها

حجم الخط
0

اولمرت شكل حكومة أشعرت الاسرائيليين فورا بالاشتياق لسابقتها

والعمل انضم اليها بثمن بخس ونسي صيحات الحرب التي أطلقها ضد الفقراولمرت شكل حكومة أشعرت الاسرائيليين فورا بالاشتياق لسابقتها حالة جوية رمادية تستقبل وجه يوم الاستقلال. فالرمادية هي من الطبيعة، ولكن الاحساس بالرمادية القوية هي من صنع وعمل يد الانسان. فالالغاء شبه التام لعطلة يوم العمال بدأت اليوم. والاتفاقات الائتلافية التي تنقصها الآلية التي وقعتها الكتل الحزبية التي ستشكل الحكومة الجديدة (التي ستعرض علي الكنيست بعد يومين)، والموجة البغيضة للتعصب الاسلامي المقاتل، ترتبط معها باستقبال يوم الاستقلال الذي يخلو من الشعور بالنهضة والتجديد. الاول من أيار تم الاحتفال به في البلاد عام 1906، أي قبل نحو مئة عام بالضبط. وفي سنوات السبعين تم تعطيل جميع مرافق الدولة تقريبا في الاول من أيار، وشارك في المسيرات الضخمة في تل ابيب زعماء الهستدروت والاحزاب العمالية. والي جانب الأعلام الاسرائيلية رُفعت بطريقة تظاهرية آلاف الأعلام الحمراء. لكن انهيار الكتلة السوفييتية وتراجع الحركة العمالية وخروجها من السلطة، وضعف النقابات العمالية، كل ذلك أدي الي ضعف تدريجي للاول من أيار، ولم يُستبدل بموعد احتفالي آخر.لا يوجد لاسرائيل عيد للعمل، ولكن يوجد عاملون. يوجد 2.2 مليون مستخدم، نصفهم من النساء، ويشكلون العمود الفقري لاستقلالنا، ويوجد نحو 800 ألف مستخدم في القطاع العام، ونحو 1.4 مليون مستخدم في قطاع العمل، ونحو 350 ألف في المصانع، ونحو 25 ألف في الزراعة. الأجر الشهري في المتوسط لمستخدم بوظيفة كاملة يصل الي 8100 شيكل، وبمعني القوة الشرائية فانه يعتبر أقل مما كان عليه قبل خمس سنوات. وجزء من الأجر علي العمل في الدخل القومي تراجع الي حد الكارثة. ومعدلات البطالة أصبحت بمقاييس عالية. وعدد العاملين بوظائف جزئية، من غير رغبتهم، يتجه الي الاسوأ، وكذلك النسبة العالية من المشتغلين بواسطة شركات التشغيل للقوي البشرية.ثورة المستغَّلين ومسلوبي الحقوق ليست علي جدول الاعمال، نعم توجد علي جدول الاعمال مواضيع أكثر أهمية بكثير: أمن تشغيلي بحده الأدني. شروط عمل غير ضارة كثيرا. دفاع عنهم من قبل قوة أصحاب العمل والحكومة. برامج ضرائبية لا تتعامل بسوء مع العمل ازاء رأس المال وغيرها. وعلي جدول الاعمال يقف موضوع الاحترام المفقود للانسان العامل في اسرائيل التي تحولت مع الوقت الي واحدة من الدول القليلة في العالم التي خلت من وجود يوم قومي للعمال.سنعمل من اجل عيد الائتلاف الحزين: ايهود اولمرت شكل حكومة أشعرتنا فورا بالاشتياق لسابقتها. والعمل (الحزب) انضم اليها بثمن بخس، حيث حصل فقط علي وزارة اجتماعية واحدة (التعليم). ونسي صيحات الحرب التي أطلقها ضد الفقر. وحزب المتقاعدين اتضح أمره بسرعة علي أنه ليس أكثر من خدعة، حيث حول نفسه (كما هو منتظر) كفصيل كبير السن لحزب كديما. ووزير المالية المنتظر يثبت لنا بأنه لكي تقف علي رأس المسؤولية في الاقتصاد العام للدولة فلا حاجة الي أن تكون ذا ثقافة اقتصادية. ولا حاجة لوجود خبرة في ادارة الاقتصاد الكبير، ولا ضرورة لأن تكون ذا مكانة مهنية. ومن المشكوك فيه اذا كان. ففي اسرائيل توجد حكومة ضغطت علي أعصاب المواطنين بقوة قبل أن تشق طريقها العملية بعد.وفي النهاية، عيد الاستقلال المعتقل: اسرائيل تحظي بتأييد دولي واسع، ولكن الي أي حد هي مستقرة وآمنة؟ وفي الولايات المتحدة، شعبية الرئيس بوش تتراجع وتنهار وتغلب عليها اصوات الذين يحذرون من تعاظم اللوبي الاسرائيلي . وفي آسيا واوروبا تزحف النقاشات العامة التي تطالب تدريجيا بـ دولة ثنائية القومية بدلا من اسرائيل التي تُحدث المشاكل. والدعاية اللاسامية التي تأتي من طهران تُسمم الجو، والاتجاه النووي الايراني يُسمم الآبار.ليس من المحظور أنه من خلال نظرة الي الوراء نحو الاشياء التي شغلتنا في ربيع عام 2006، سوف نتوه في الكيفية التي غشت أعيننا عن رؤية هذه العواصف القادمة. وكيف صمّت آذاننا عن سماع اصوات الرعد لهذه الايام القريبة الآتية. اذن، ليكن لنا جميعا موقد احتفالي، ولكن، يجب أن لا ننسي بأن نجمع بعد ذلك الحطب من المشاعل المتقدة.سيفر بلوتسكرخبير اقتصادي ومحلل استطلاعات(يديعوت احرونوت) 1/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية