اوامر من جهات عليا بقمع المظاهرات المعارضة في الشارع المصري

حجم الخط
0

كفاية وأخواتها تواجه ازمة حقيقية

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام أبو طالب:

علمت “القدس العربي” ان أوامر عليا صدرت لمختلف الاجهزة الامنية يحظر المظاهرات ومختلف اشكال الاحتجاج التي تقوم بها عناصر جماعات القوي الداعية للتغيير. وصرح مسؤول امني بارز لـ “القدس العربي” بأن الالتزام سيعود من جديد عنوانا علي الشارع المصري حيث لن يسمح لـ كفاية أو لغيرها من قوي المعارضة بالنزول اليه بدون الحصول علي اذن مسبق من الجهات المختصة.

واضاف نفس المسؤول بأن الأوامر الصادرة من جهات عليا تضع تحت يد القوي الأمنية التصرف بالشكل الذي يراه قادتها من اجل كبح جماح المتظاهرين. واشار الي ان كفاية وأخواتها لن يسمح لها بأي قدر من الحرية وأن ما جري علي مدار العشرين شهرا الماضية منذ ظهور الحركة المصرية من اجل التغيير ـ من حرية للتحرك في أوساط الجماهير مرحلة انتهت بجميع مظاهرها. وقال الأوامر الصادرة الينا تفيد بأن نعيد الشارع لحالة البرود التام او الدرجة صفر. وأكد علي ان منع مظاهرتين في غضون الايام الخمسة الماضية يكشف بجلاء قوة الجهة التي اصدرت الاوامر للأجهزة الامنية.

علي صعيد آخر تشعر مختلف الحركات الداعية للتغيير بمأزق يواجهها بالفعل وذلك بعد ان فشلت في اطلاق مسيرات كما كان عهدها حتي اسابيع قليلة.

ومن آخر الظواهر التي تكشف اطلاق يد السلطات الامنية ما جري في مظاهرة الاثنين الماضي والتي دعت اليها خمس عشرة حركة وحزبا وكان مقدرا لها الانطلاق من امام احد محلات عمر افندي الشهير والمقرر بيعه بأقل من نصف قيمته، وكان المتظاهرون يعتزمون التجول في وسط القاهرة غير ان افراد الشرطة المدججين بالعصي والهراوات قاموا بمحاصرة المعارضين ودفعوا بهم نحو مقر الحزب الناصري بشارع طلعت حرب حيث منعوا من الخروج إلا في ساعة متأخرة من الليل.

وتم تفريق المظاهرة ومطاردة افرادها في الشوارع المحيطة.

واكد جورج اسحق منسق حركة كفاية ان سلوك قادة وأفراد الاجهزة الامنية علي مدار الاسبوعين الاخيرين يؤكد بالفعل ان أوامر صدرت من جهات عليا بسحق المتظاهرين في الشوارع وأن ذلك يفضح المزاعم الكاذبة بشأن قانون الطوارئ وما ادعاه رئيس الحكومة بشأن تطبيقه في قضايا الارهاب والمخدرات فقط. اضاف بأن الجميع يعلم من هو الشخص الذي يقوم باصدار الاوامر للجميع بدون ان يستطيع أحد الاعتراض علي أوامره.

أكد علي ان التضييق علي الحركات والقوي المعارضة التي باتت تمثل السواد الاعظم من المصريين لن يفيد النظام في شيء وانما ستؤدي لمزيد من الاحتقان الذي سيسفر عن انفجار غير مأمون العواقب. وانتقد عزيز صدقي رئيس وزراء مصر الاسبق ورئيس الجبهة الوطنية من اجل التغيير التضييق الذي تفرضه الحكومة علي حق التظاهر واشار في تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” بأن النظام لن ينفعه قمع المظاهرات ولن يزيد من عمره ان يفتح ابواب المعتقلات التي لم تغلق اصلا.

ونوه محمد عبدالقدوس عضو مجلس نقابة الصحافيين الي رسالة يريد النظام ان تصل لقوي المعارضة مفادها انه مستعد لأن يقيم حمامات الدم في الشوارع من اجل بقاء الحال علي ما هو عليه.

قال عبدالقدوس في تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” ان الاسابيع القادمة سوف تشهد مزيدا من الفوضي العارمة في الشارع المصري وذلك لأن تعداد المفصولين من المصانع التي تم بيعها في تزايد مستمر كما ان الرئيس مبارك لم ينفذ شيئاً مما جاء في برنامجه الانتخابي حتي الآن بالرغم من مرور ما يزيد علي ستة أشهر علي اعادة انتخابه. وهاجم د. محمد أبو الغار رئيس جماعة 9 اذار (مارس) لاساتذة الجامعات توغل يد الاجهزة الامنية في كافة مرافق الدولة وأشار الي ان الايام الاخيرة كشفت عن نية الحكومة في دخول مواجهة مع القضاة والصحافيين والعمال وأساتذة الجامعات ومختلف نخب المعارضة.

وتوقع ابو الغار ان تؤدي تلك المعركة لفناء النظام نفسه.

وقال لـ “القدس العربي”: اعتقد بأن الشهور القادمة ستكون حاسمة بالنسبة للمصريين جميعا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية