الخرطوم ـ “القدس العربي”:
كشف منسق الشؤون الانسانية بالسودان جيمي لارسون أن الحكومة السودانية رحبت بعودة يان ايغلاند إلي السودان الذي سيصل في يوم الثلاثاء التاسع من ايار (مايو) ويقوم بزيارة الي دارفور ويقف علي الاوضاع الامنية والانسانية في معسكر كلمة.
وحذر لارسون من كارثة انسانية في دارفور إذا لم تحل قضية التمويل وتوقف المهددات التي يواجهها عمال الاغاثة في الاقليم. وأعلن وصول مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية يان ايغلاند إلي البلاد الثلاثاء المقبل. وقال جيمي في مؤتمر صحافي أمس إننا ندخل مرحلة سيئة لانعدام التمويل والموارد ودخول فصل الخريف مما يتسبب في مشكلة لوجستية. وشكا لارسون من تعرض عمال الاغاثة إلي مخاطر في دارفور واتهم حركة تحرير دارفور بعرقلة اعمال المنظمات الانسانية، وقال إننا ما زلنا نشهد مشاكل تتعلق بحرية الحركة وتهديدات تلازم عمال الاغاثة وسرقة السيارات والمولدات من عناصر جيش تحرير دارفور.
وهدد لارسون بالتوقف أو الانسحاب في حال استمرار تعرض العمل الانساني لمهددات. وقال إننا سنكون حازمين في هذا الامر. وانتقد جيمي طلب السلطات المحلية والمركزية لمنظمة تعمل في العون الانساني بمعسكر كلمة بالانسحاب من المعسكر ووقف نشاطها وقال إن هذا بعض اشارات سالبة ولديه نتائج وخيمة داعياً أن يتمكن ممثل الامين العام للامم المتحدة في السودان يانك برونك المتواجد الان في ابوجا من اقناع الاطراف بعودة هذه المنظمة. وعبر نائب منسق الشؤون الانساني بالسودان عن قلقه من الوضع في دارفور. وقال إنه ما زال خطيراً بسبب استمرار القتال وتزايد الصراع. ووصف الوضع في منطقة قريضة بانه خطر بعد تزايد اعداد النازحين الي 250 الف نازح بسبب عمليات القتال في منطقة جوقانة. وأكد أن صعوبات تواجه العمل الانساني والوصول إلي المتأثرين هناك. واتهم جيمي جهات لم يسمها بعرقلة عمليات الاغاثة في المنطقة لكنه عاد وقال تلقينا تأكيدات بعدم الاعتداء علي المنظمات وشدد لارسون علي اهمية وجود ضمانات لاستمرار عمليات العون الانساني في المنطقة. وحذر الحركات المسلحة من التعرض لاعمال الاغاثة وقال إن أي تأخير في مفاوضات ابوجا يعطي اشارات سالبة. ودعا أطراف التفاوض إلي تحمل مسؤولياتهم تجاه قضية دارفور ووصف عمليات التمويل بانها غير كافية ولم تصل بالطريقة المطلوبة وكشف عن اتجاه للحصول علي أموال لدارفور بالحصول علي 20 مليون دولار لاستقرار الوضع هناك. وحمل لارسون أطراف ابوجا مسؤولية الخروقات التي تتعرض لها الاعمال الانسانية وقال إن منطقة قريضة تتعرض لأسوأ انواع السيناريوهات مؤكداً أن المنظمة تستخدم كافة الوسائل المتاحة لايقاف ذلك.