هنية يطلب من النشطاء عدم مهاجمة المعابر
اتهم الولايات المتحدة بعرقلة وصول مساعدات من دول عربية واسلاميةهنية يطلب من النشطاء عدم مهاجمة المعابر غزة ـ اف ب ـ رويترز: ناشد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية النشطاء الفلسطينيين لاول مرة امس الثلاثاء عدم شن هجمات علي المعابر الحدودية نظرا للحاجة الي نقل امدادات انسانية الي قطاع غزة. وتأتي دعوه هنية بابعاد المعابر الحدودية عن الهجمات بعد أسبوع تقريبا من اعلان قوات الامن الفلسطينية أنها ضبطت سيارة محملة بالمتفجرات قرب معبر المنطار الذي يستخدم لنقل البضائع علي الحدود مع اسرائيل بعد تبادل للنيران مع من كانوا يستقلونها. وقال هنية في مستهل اجتماع للحكومة الفلسطينية أشير الي ضرورة حماية المصالح الحيوية للشعب الفلسطيني بما فيها المعابر التي تشكل الشريات الحيوي والرئوي للشعب الفلسطيني . وتابع قائلا يجب أن يبتعد الجميع قدر الامكان عن المعابر.. المنافذ لعالمنا الخارجي وعدم ايجاد أي ارباكات ميدانية محيطة بالمعابر حتي يتمكن قطاعنا الخاص والوزارات والحكومة من توفير احتياجات الشعب الفلسطيني . وشنت حركة حماس التي يدعو ميثاقها الي القضاء علي اسرائيل هجمات علي المعبر في السابق. كما نفذت الجماعة ما يقرب من 60 تفجيرا فدائيا ضد الاسرائيليين منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 لكنها التزمت بدرجة كبيرة بوقف لاطلاق النار مستمر منذ عام. وفي الشهر الماضي أمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس حرسه الرئاسي بالسيطرة علي معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر للحيلولة دون انسحاب المراقبين الاوروبيين بعد تولي حماس السلطة الفلسطينية. ويطالب المسؤولون الامريكيون والاوروبيون حرس الرئاسة الفلسطينية بأن يتولي قيادة حراسة كافة المعابر في غزة بدلا من القوات التي تتلقي أوامر من السلطة الفلسطينية التي تقودها حماس. وقال المبعوث الدولي جيمس وولفنسون في اخر تقاريره للجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط ان معبر المنطار أغلق تقريبا طوال نصف الايام المقرر أن يعمل فيها بسبب المخاوف الامنية الاسرائيلية. ويقدر حجم الصادرات التي تمر من خلال المعبر بنحو 23 حمولة سيارة نقل يوميا في المتوسط وهو أقل بكثير من 150 حمولة في اليوم والتي يدعو اليها اتفاق تم التوصل اليه بوساطة من الولايات المتحدة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي لزيادة حجم التجارة مع غزة. من جهة اخري اتهم هنية الادارة الامريكية بعرقلة وصول مساعدات من دول عربية واسلامية الي الحكومة التي يرأسها والتي تعاني من ازمة مالية حادة. وقال هنية ان الحكومة تمكنت من خلال جولة قام بها وزراء (في الآونة الاخيرة) الي عدد من الدول العربية والاسلامية من جمع اموال .واوضح ان هناك اموالا موجودة والبحث الآن يجري حول كيفية ادخال هذه الاموال بآليات مختلفة ، مشيرا الي ان وزارة المالية تبذل قصاري جهدها في هذا الاتجاه .لكنه اضاف ان هناك محاولات ربما امريكية تريد وضع العراقيل حتي امام الآليات الجديدة التي فكرنا بها . واعتبر ان ذلك يدل علي ان موضوع المال هو قضية مسيسة والهدف منه هو الضغط علي الحكومة الفلسطينية لتقديم تنازلات، واستخدام المال للمس بكرامة الشعب الفلسطيني وحكومته .وشدد هنية علي ان الحكومة معنية ومسؤولة عن حياة الشعب الفلسطيني وحريصة علي توفير احتياجات موظفي السلطة .وحتي الساعة، لم تدفع رواتب نحو 160 الف موظف فلسطيني منذ اذار (مارس) الماضي.ودعا هنية الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي والقادة العرب الي وضع حد لمعاناة الفلسطينيين وللتدخل الامريكي.واكد مجددا ان حكومته لن تتخلي عن مبادئها في وجه الضغوط الخارجية.وكان الاتحاد الاوروبي، ابرز جهة مانحة للفلسطينيين بمساعدات بقيمة 500 مليون يورو في السنة، قرر علي غرار الولايات المتحدة، تعليق مساعداته المالية للفلسطينيين اثر تولي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) رئاسة الحكومة الفلسطينية، حتي باتت السلطة الفلسطينية علي حافة الافلاس.وتواجه الجامعة العربية، التي جمعت 71 مليون دولار للفلسطينيين، صعوبة في تحويل هذه الاموال الي حساب السلطة في المصارف الفلسطينية بسبب تحذير من عدة اطراف لمؤسسات فلسطينية مالية بعدم التعامل مع اي اموال تأتي الي الحكومة التي شكلتها حماس ، حسب ما صرح نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر الماضي.وكان عمرو اشار الي ان هذه الجهات (…) هي الولايات المتحدة واسرائيل واطراف اللجنة الرباعية . وتعتبر كل هذه الاطراف حركة حماس منظمة ارهابية .علي صعيد آخر، قال رئيس الوزراء الفلسطيني ان الحوار الوطني المتوقع ان يجري بين مختلف الاطراف الفلسطينيين يجب التحضير له جيدا للتوصل الي نتائج ملموسة، مشددا علي اهمية التوافق علي الملفات والاولويات وعلي طبيعة هذا الحوار.وارجيء الحوار الذي دعا اليه عباس بين الثاني والرابع من ايار (مايو) بهدف الخروج من الازمة الحالية، بسبب خلافات بين حركتي فتح وحماس حول برنامج هذا الحوار واهدافه.وقد تعقد جلسات الحوار الذي سيضم اعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واعضاء في الحكومة ورئيس البرلمان وممثلين عن مجموعات مسلحة ومستقلين، في منتصف ايار (مايو).