مفارقات ديمقراطيتنا وديمقراطيتهم
مفارقات ديمقراطيتنا وديمقراطيتهمطوال الفترة السابقة، كانت امريكا ودول الاتحاد الاوروبي يطالبون الشعب الفلسطيني، باجراء عملية اصلاح سياسي ومحاربة الفساد واجراء انتخابات ديمقراطية وعندما اجري الشعب الفلسطيني انتخاباته الديمقراطية، والتي شهد بنزاهتها وشفافيتها مراقبوهم وعلي رأسهم الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر، هذه الانتخابات التي فازت بها حماس. قامت الدنيا ولم تقعد، فالشعب بخياره هذا لا يعرف مصلحته، ولذلك جاءت الاشتراطات والعقبات والعقوبات من كل صوب وحتي العرب بل وحتي من فلسطينين منهارين واوروبيين وامريكان الذين ينصبون من انفسهم حامي حمي الديمقراطية في العالم، لمعاقبة الشعب الفلسطيني علي خياره الديمقراطي. واعلن الامريكان ومعهم الاتحاد الاوروبي وتوابعهم في كندا واستراليا عن قطع اتصالاتهم مع الحكومة الفلسطينية، وقطع مساعداتهم التي لاتغني ولاتسمن من جوع، ناهيك عن دورها الافسادي واهدافها الخبيثة عن الشعب الفلسطيني، في حين الانتخابات التي جرت تحت حراب وبساطير الجيش الامريكي وعلي جثث وجماجم ابناء الشعبين العراقي والافغاني هي الاكثر ديمقراطية عندهم وهي التي انقذت ابناء هذين البلدين من الطغم الديكتاتورية. هذه الديمقراطية التي ليس فيها اي شيء يمت للديمقراطية سوي انها جاءت وفق المقاسات الامريكية وبما يخدم مصالحها، هذه الديمقراطية خبرها ابناء هذين الشعبين علي جلود ابنائهم الذين زج بعشرات الآف منهم في السجون، ومورست بحقهم اساليب تعذيب لم تمارس في اعتي الديكتاتوريات، واستشهد المئات منهم في التحقيق، هذا من جهه، ومن جهه اخري، ففي الوقت الذي هاجت وماجت الديمقراطيات الغربية والامريكية لفوز حماس في الانتخابات الفلسطينية، لم تحرك ساكناً، بل اشادت بالديمقراطية الاسرائيلية التي فاز بها شخص مثل افيغدور لبرمان بـ 12 مقعداً هذا اليميني المتطرف الذي يدعو لطرد العرب وترحيلهم، والانكي من ذلك انه سمح للارهابي باروخ مارزيل ، بخوض هذه الانتخابات، وحصل علي 20000صوت، ولكم ان تتصورا ان مثل هؤلاء الارهابيين والقتلة لو سمح لهم بخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية، لقامت الدنيا ولم تقعد ولشنت الحروب بكل اشكالها علي الشعب الفلسطيني لاستئصال جين الارهاب المتأصل فيه، ولربما دعي مجلس الامن لجلسة طارئة، لاتخاذ عقوبات رادعه بحق الشعب الفلسطيني، أليس هذا نفاقاً دولياً ليس بعده نفاق؟ وأليس هذا النفاق الدولي كافياً لكي يجعل الكثيرين منا ان يعيدوا تفكيرهم، ويتركوا اوهامهم ومراهانتهم، بان اللي بيجرب المجرب عقله مخرب ، ويا اخي (اريحونا بلا منها هالسلطة الكذابة)، التي الرئيس والوزير فيها بحاجة لتصريح اسرائيلي.الاسير راسم عبيداتسجن عسقلان6