العرب السنة يطلبون تشكيل لجنة برلمانية لتعديل الدستور العراقي
العرب السنة يطلبون تشكيل لجنة برلمانية لتعديل الدستور العراقيبغداد من كمال طه : اعلن النائب الاول لرئيس مجلس النواب العراقي امس الاربعاء ان المجلس قرر تأجيل تشكيل لجنة اعادة النظر في بعض فقرات الدستور لغاية تشكيل الحكومة وانه سيعقد جلسته المقبلة في العاشر من ايار (مايو) الحالي.وكانت الكتلة العربية السنية في مجلس النواب العراقي التي تشغل 44 مقعدا طالبت بتشكيل لجنة برلمانية تأخذ علي عاتقها مسألة اجراء تعديلات علي الدستور العراقي معتبرة ان الدستور بشكله الحالي سيؤدي الي تقسيم البلاد.وقال الشيخ خالد العطية بعد نهاية الجلسة ان مجلس النواب اجل تشكيل لجنة اعادة النظر في بعض فقرات الدستور لغاية تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رؤساء الكتل النيابية .وقال رئيس المجلس محمود المشهداني الذي انتخب في 22 نيسان (ابريل)، ان 125 نائبا من اصل 275 عضوا في مجلس النواب العراقي، حضروا جلسة امس وهي اول جلسة عمل للمجلس.وكان ظافر العاني الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية (السنية) اكد لوكالة فرانس برس سنطلب من رئاسة البرلمان ان تتشكل اللجنة البرلمانية التي ستاخذ علي عاتقها مسألة معالجة وتعديل الدستور خصوصا فيما يتعلق بفدرالية الوسط والجنوب وتوزيع الثروات.واوضح ان المادة 142 من الدستور التي ادخلت بعد مفاوضات الساعة الاخيرة تنص علي تشكيل لجنة من مجلس النواب تعمل لمدة اربعة اشهر لاعادة النظر ببعض مواد الدستور وتعديلها .وتابع العاني ان هذه المادة هي التي جعلت الحزب الاسلامي العراقي يدخل في العملية السياسية ويدعو العراقيين للتصويت علي الدستور .وتلبية لمطالب السنة وتأمين مشاركتهم في الانتخابات التي جرت في 15 كانون الاول (ديسمبر) تضمن الدستور مادة تسمح بتعديل نصه من قبل لجنة نيابية منبثقة عن الجمعية الوطنية التي تشكلت بعد الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات.واكد العاني من الطبيعي ان تذهب رئاسة هذه اللجنة الي جبهة التوافق لانها هي المعنية اكثر من اي طرف اخر بتعديل الدستور بل ان دخولنا العملية السياسية كان من اجل تعديل الدستور .وحول الفقرات التي ترغب جبهة التوافق تعديلها في الدستور، اوضح العاني ان ابرز شيء يتعلق بفدرالية الوسط والجنوب فهذا الموضوع بالنسبة لنا يعد من الخطوط الحمراء ونعتقد انه سيؤدي الي تقسيم العراق .واضاف ان الموضوع الثاني يتعلق بتوزيع الثروات مشيرا الي ان الدستور صاغ كيفية التصرف بثروات البلاد بطريقة تجعل من ثرواتنا عرضة للهدر والفساد .واعتبر العاني ان الدستور له طابع طائفي ونحن نحاول تشذيبه ليكون دستورا عراقيا وطنيا يعبر عن مصالح جميع العراقيين .واعرب العاني عن الامل في ان يتفهم الاخوة في بقية القوائم رغبتنا باعادة صياغة بعض بنود الدستور .ويتعين ان يوافق مجلس النواب العراقي علي اي تعديلات تجري ثم يجب طرحها علي استفتاء آخر.ويتحفظ الاكراد والشيعة علي اجراء تعديلات علي الدستور وخصوصا الفقرات التي تتعلق بالفدرالية. ويقر الدستور العراقي الذي اقر في استفتاء في 15 تشرين الاول (اكتوبر) من العام الماضي باقليم كردستان وسلطاته القائمة اقليما اتحاديا كما يقر بامكانية اقامة اقاليم جديدة تؤسس وفقا لاحكامه حيث يحق لكل محافظة او اكثر تكوين اقليم.وفيما يتعلق بتوزيع الثروات ينص الدستور علي ان النفط والغاز ملك للشعب العراقي في كل الاقاليم والمحافظات .وينص علي ان تقوم الحكومة الاتحادية باستخراج النفط والغاز من الحقول الحالية مع حكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة علي ان توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع انحاء البلاد.ويخشي العرب السنة ان تحرمهم الفدرالية في العراق من ثروات البلاد الهائلة التي تتركز في الجنوب الشيعي والشمال الكردي الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ 1991.ونال الدستور الذي طرح لاستفتاء في 15 تشرين الاول (اكتوبر) من العام الماضي تأييد 78.40% من الناخبين في العراق. وكشفت نتائج هذا الاستفتاء استقطابا حادا داخل مكونات المجتمع اذ كان التفاوت شاسعا، سلبا او ايجابا، بين محافظة واخري طبقا لانتماءاتها المذهبية او الاتنية.فقد بلغت نسبة التأييد في محافظة دهوك ذات الغالبية الكردية 99.13% كما ايدت مسودة الدستور محافظة ميسان ذات الغالبية الشيعية بنسبة 97.79%، في حين بلغت نسبة الرفض في محافظة الانبار 96.95%. (ا ف ب)وكانت الفعاليات السنية باستثناء الحزب الاسلامي دعت الي التصويت ضد مسودة الدستور، في حين دعت الغالبية الساحقة للاحزاب والشخصيات الشيعية والكردية الي التصويت لصالح هذه المسودة. (ا ف ب)