ضخامة بناية السفارة الامريكية في بغداد تثير تساؤلات حول الفشل في اعادة التعمير

حجم الخط
0

ضخامة بناية السفارة الامريكية في بغداد تثير تساؤلات حول الفشل في اعادة التعمير

العراقيون مستاؤون منها ويطلقون عليها قصر بوش ضخامة بناية السفارة الامريكية في بغداد تثير تساؤلات حول الفشل في اعادة التعميرلندن ـ القدس العربي : بعد سقوط العاصمة العراقية بغداد، واعلان الرئيس الامريكي جورج بوش في حركة استعراضية علي بارجة حربية في الاول من ايار (مايو) نهاية العمليات العسكرية الكبري، اكد بوش في اكثر من خطاب ان ادارته تساعد العراقيين علي بناء المستشفيات في الوقت الذي كان فيه الديكتاتور يبني القصور لنفسه بدلا من المستشفيات والمدارس .وبعد ثلاثة اعوام تقول الاحصائيات ان ادارة بوش لم تقم باعمار الا عشرين مستشفي من بين 142 مستشفي قالت انها تعمل علي بنائها او تأهيلها، ولكن امريكا ايضا بنت قصرها الضخم، وهو المشروع الوحيد الذي تعمل ادارة بوش علي انهائه وكلف حتي الان مبلغ 592 مليون دولار، ويبلغ حجم المساحة التي تحتلها السفارة الجديدة بحسب ما اوردته يو اس اي تودي مساحة 80 ملعب كرة قدم مجموعة، وسيكون لدي السفارة مولدها الكهربائي الخاص، ومركز خاص لتزويدها بالمياه، ويمنح التصميم السفارة بان تتوفر فيها الكهرباء والمياه علي مدار الساعة، وهي الخدمة التي لم تتح للعراقيين بعد. ونقلت صحيفة التايمز البريطانية عددا من التساؤلات عن هذه البناية العملاقة كيف لا تستطيع واشنطن اعادة التيار الكهربائي لمعدلاته التي كانت تعرف قبل الغزو وتبني هذه البناية العملاقة في قلب بغداد .ويراقب سكان العاصمة بغداد بنوع من الغضب ارتفاع السفارة التي يطلق عليها العراقيون اسم قصر بوش ، ويتحدث رواد المقاهي القليلون ان شكل السفارة هو اضخم من اي مشروع او قصر بناه صدام حسين، الرئيس العراقي السابق، ولا يعجب التصميم العراقيين الذي تتفوق مساحته علي مساحة حاضرة الفاتيكان.وفي الوقت الذي يواصل فيه المواطنون الاصطفاف امام محطات الوقود، في بلد ينتج ويصدر البترول، فالسفارة التي ستفتتح العام القادم، ستكون لها مصادرها الخاصة من الماء والكهرباء. ومع ان مشروع بناء السفارة سري الا ان العاملين لن يكون بمقدورهم اخفاء العمل علي 21 بناية تشكل السفارة كلها، وهي اي السفارة المشروع الوحيد الذي سينفذ في موعده. ويقوم متعهد كويتي بالاشراف علي بناء السفارة التي ستتم حراستها بشكل كبير والتي سيحميها جدار كبير سمكه 15 قدما، ويشكو المواطنون العراقيون العاطلون عن العمل من المتعهد الكويتي الذي يعتمد علي العمال الاجانب بدلا من العراقيين. وتقول الصحيفة ان المسؤولين الامريكيين بعد مشاهدتهم قصور صدام ارادوا بناء موقع للسفارة يتفوق في حجمه علي اي من قصور صدام، حيث سيحتوي الموقع علي مقر اقامة للسفير ونائبه، وست شقق واسعة لكبار المسؤولين في السفارة، اضافة الي مبني سكني لثمانية الاف موظف، كما سيحتوي المقر علي اكبر مسبح في العراق، ومركز لياقة بدنية يشتمل علي اخر منجزات التكنولوجيا، ومطاعم ومقاه، وناد امريكي للمناسبات الاجتماعية المسائية.وبالنسبة للاجراءات الامنية فهي عالية المستوي، وينتظر الامريكيون الوقت الذي ستفتتح فيه المنطقة الخضراء، التي يعيش فيها المسؤولون العراقيون، والدبلوماسيون الغربيون. ويقول مراقبون ان المشروع الضخم للبناء يقترح ان الامريكيين يخططون لاقامة طويلة ودائمة في العراق. ويقول تقرير اعدته مجموعة الازمات الدولية في بروكسل ان حجم السفارة ينظر اليه العراقيون كرمز عمن يمتلك القوة والسلطة في العراق، الحكومة في المنطقة الخضراء ام السفير الامريكي. والجهود الامريكية لاثبات حضور في العراق تتناقض مع موقف الامريكيين الذين اخذت اعدادهم تتراجع في دعم الحرب، ومع معرفة الامريكيين بالعالم حولهم خاصة العراق، فقد اظهرت دراسة مسحية ان ستة من كل عشرة امريكيين يعرفون تحديد موقع العراق علي خارطة العالم، واظهرت الدراسة ان ثلثي الامريكيين لا يعرفون البلد الذي ضربه زلزال مدمر ادي لمقتل 70 الف شخص، وهو باكستان التي يعتبر رئيسها من اهم حلفاء امريكا في جنوب اسيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية