النقابة الوطنية للصحافة المغربية
تؤكد علي ضرورة اصلاح القوانين المؤطرة للاعلامالنقابة الوطنية للصحافة المغربيةالرباط ـ القدس العربي : اكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية ان الارتقاء بالمغرب يلتحق بالمسيرة الحضارية الديمقراطية يتطلب التوجه نحو اصلاح القوانين المؤطرة للصحافة والاعلام، وتشذيبها من المقتضيات ذات الطبيعة الجنائية .واضافت النقابة في بلاغ اصدرته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 3 ايار (مايو)، ان ذلك يقتضي ايضا ان يتوجه القضاء ليكون اداة اساسية في اشاعة العدل وضمانة لانصاف المتضررين وعنصرا فاعلا في صيانة الحقوق والعمل علي ان يكون وسيلة من وسائل بناء الديمقراطية في بلادنا .وتثير احكام بغرامات باهظة صدرت ضد صحف مستقلة خلال الاسابيع الماضية قلقا في اوساط الصحافية.وكان ابرز هذه الاحكام تلك الصادرة بحق اسبوعية لوجورنال بغرامة 3ملايين درهم (330 الف دولار) لفائدة المركز الاوروبي للدراسات والابحاث الاستراتيجية بعد ادانة الاسبوعية بتهمة القذف لنشرها مقالا يشكك فيه بتقرير اصدره المركز حول نزاع الصحراء الغربية قالت الصحيفة ان التقريررممول من طرف المغرب.واعلن الامير المغربي مولاي هشام بن عبد الله ابن عم الملك محمد السادس رغبته في دفع مبلغ الغرامة من باب صداقته مع ابو بكر الجامعي رئيس تحرير الاسبوعية الذي اعلن عن استجابته لرغبة الامير هشام نظرا للابعاد السياسية للملف واصراره علي موقفه الرافض للحكم.واقترح محمد زيان محامي المركز الاوروبي حلا توافقيا للاشكالية التي ستطرح عند تنفيذ الحكم يقضي باداء الامير هشام المبلغ الغرامة مباشرة لفائدة الجمعيات الصحراوية ضحايا جبهة البوليزاريو.وقال بلاغ للمحامي زيان ارسل لـ القدس العربي ان اقتراحه يساعد علي تجاوز اشكالية تنفيذ الحكم احتراما للقرارات القضائية النهائية وتشجيع العمل الانساني والخيري ومساعدة الاسبوعية علي عدم الاختفاء من الوجود وضمان استمراريتها وتاكيد روحه الوطنية بجبر ضرر لاحق بجمعيات من تضرروا من طرف جبهة البوليزاريو والجزائر. ووجهت النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي عقدت صباح امس الاربعاء ندوة صحافية بالرباط نداء الي كل الفاعلين حكومة ومجتمعا سياسيا وكل من له علاقة بميدان الصحافة والاعلام للعمل الجدي والصادق للرقي بالمغرب ليندمج في منظومة البلدان الديمقراطية .وسجلت النقابة باعتزاز المكتسبات التي حققها الشعب المغربي بفضل الكفاحات والمجهودات التي ساهمت فيها اغلب مكوناته، والتي تمثلت في توسيع مجالات الحرية وتجاوز العديد مما كان يعتبر سابقا في خانة المحرمات .ولكنها لاحظت في نفس الوقت استمرار بعض الممارسات التي تعتقد خاطئة قدرتها علي معالجة بعض الاشكالات الحاصلة في الممارسة الصحافية بالتضييق علي حرية الصحافة .واشارت النقابة الوطنية للصحافة المغربية الي انها تتابع باهتمام ما يحصل في مختلف قطاعات الصحافة والاعلام، وتتطلع الي القرارات التي سيصدرها المجلس الاعلي السمعي البصري، وكذلك المسار الذي سيتخذه القطب العمومي في هذا القطاع لتحقيق مبدأ المرفق العام.وشددت علي ان غياب قانون ينظم الحق في الولوج الي المعلومات والاخبار يعتبر من العراقيل الاساسية في الممارسة الديمقراطية ملاحظة ان من شان ذلك عدم اتاحة امكانية الاطلاع الحر علي المعطيات ذات الصلة بالشان العام، مما يعني غياب الشفافية الضرورية في اي مجتمع حداثي ديمقراطي .واصدرت وزارة الاتصال المغربية امس الاربعاء التقرير السنوي حول الصحافة المكتوبة والاعلام السمعي البصري العمومي بالمغرب.ويتضمن هذا التقرير رصدا للمشهد الاعلامي المغربي علي مستوي المعطيات المتعلقة بالصحافيين المهنيين ومقاولات الصحافة واجراة الاصلاحات المنبثقة عن الملتقي الوطني لشهر اذار (مارس) سنة 2005 فضلا عن وضعية القطاع السمعي البصري، ومواضيع اخري تهم جوانب مختلفة من قطاع الاعلام الوطني المكتوب والمرئي والمسموع.ويتوخي هذا الاصدار تنمية انفتاح الوزارة علي محيطها المهني وتوفير وثيقة بارقام واحصائيات ومعلومات تمكن من قراءة موضوعية لراهن الاعلام الوطني وتسمح باستشراف آفاق النمو والتطور الممكنة .ويشمل هذا التقرير السنوي لعام 2005 في جزئه الاول، علي الخصوص، احصائيات تهم قطاع الصحافة المكتوبة الوطنية والجهوية والالكترونية، وذلك من حيث اعداد الصحافيين المهنيين ومميزاتهم والتوزيع الجغرافي للمقاولات الصحافية ومجال الطبع والمتابعات القضائية الخاصة بالصحافة والدعم العمومي لمقاولات الصحافة المكتوبة وتوزيع الاعلانات علي المنشآت الصحافية والمعطيات الخاصة بهيئة التحقق من روجان الصحف وآفاق الاصلاح القانوني للقطاع.ويتناول الجزء الثاني من التقرير القطاع السمعي البصري العمومي من خلال اوضاع كل من الشركة الوطنية للاذاعة والتلفزة وشركة صورياد ( الثانية) ووضعية الانتاج الوطني في ظل دفاتر التحملات وسوق الاشهار ونظام قياس نسبة المشاهدة.