هل تعود علاقة الود بين بوتفليقة والصحافيين الجزائريين في اليوم العالمي لحرية التعبير؟
يخطب ودهم اليوم بعدما سماهم في احد خطاباته بـ طيابات الحمام هل تعود علاقة الود بين بوتفليقة والصحافيين الجزائريين في اليوم العالمي لحرية التعبير؟الجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي : الرئيس بوتفليقة يتصالح مع الصحافة هكذا علقت صحف جزائرية أمس علي قرار الرئيس الجزائري إلغاء كل العقوبات الصادرة في حق الصحافيين الجزائريين سواء تعلقت بعقوبات سجن او غرامات مالية.ويبقي محمد بن تشيكو اكبر هؤلاء المساجين الذي قضي الي حد الان عقوبة سجن بسنتين سجنا نافذا قضي منها 22 شهرا وينتظر الافراج عنه في شهر تموز (يوليو) المقبل تنفيذا لعقوبة كانت محكمة الحراش بالضاحية الجنوبية قد أصدرتها ضده بسبب تحويل سندات بنكية الي فرنسا دون التصريح بها.وتزامن هذا الاجراء مع احياء اليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف للثالث من شهر ايار (مايو) من كل عام والذي عادة ما يتذكر فيه الجميع مهنة المتاعب كما يسمونها لاستغلالها سياسيا قبل ان ينساها الجميع الي غاية نفس اليوم من العام القادم.ويعد هذا اول اجراء عفو يصدره الرئيس بوتفليقة لصالح الصحافيين الجزائريين بعد سنوات من توتر العلاقة بينه وبين من سماهم في احد خطاباته بـ طيابات الحمام (نساء شغالات في الحمامات الشعبية ولا تفوتهن صغيرة ولا كبيرة الا وعلقوا عليها).ولكن العلاقة توترت في الحملة الانتخابية، لانتخابات الرئاسة سنة 2004 وبلغت اشدها بعد ان قام مدير صحيفة لوماتان الناطقة بالفرنسية باصدار كتابه بوتفليقة الكذبة الكبري وضمنه انتقادات ضد الرئيس الجزائري. ولم يكن من محض الصدفة ان يقوم الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم بالاعلان عن انشاء ناد للصحافيين يكون فضاء لتلاقي الصحافيين وسياسيي الحزب لمناقشة القضايا اليومية. ولكن المناسبة كانت فرصة ايضا لعبد العزيز بلخادم ليؤكد ان حزبه كان دوما ضد قمع حرية التعبير وانه مع اعادة النظر في قانون العقوبات الذي تضمن عقوبات صارمة ضد الصحافيين تصل الي السجن وعقوبات مالية ضخمة.ولم يفوت ابو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم المشاركة في الحكومة فرصة هذا اليوم ليطالب هو الاخر بالغاء مادتين في قانون العقوبات واللتين نصتا صراحة علي فرض عقوبات بالسجن وغرامات مالية باهظة علي الصحافيين والصحف التي يثبت في حقها الشتم او قذف أي كان.والمفارقة ان هذين الحزبين وهما عضوان في الائتلاف الرئاسي بالاضافة الي حزب رئيس الحكومة احمد اويحيي التجمع الوطني الديمقراطي كانوا صادقوا قبل اربع سنوات علي نفس المواد التي يطالبون بالغائها اليوم رغم الاحتجاجات الكبيرة التي اثارها الصحافيون والمحامون وجمعيات الدفاع عن حقوق الانسان حينها. ولا يفوت الصحافيون من جهتهم هذه المناسبة لاعادة تذكر اولئك الذين اغتيلوا طيلة العشرية الدموية التي عاشتها الجزائر والتي ذهب ضحيتها اكثر من مئة صحافي وملحق بالقطاع.وعادت الذكري امس في دار الصحافة طاهر جاووت بتنظيم معرض لصور الذين اغتيلوا لا لسبب الا لأنهم أيدوا الطاغوت في الجزائر وصدرت في حقهم فتاوي تبيح اغتيالهم. وتم تعليق لافتة كبيرة كتبت بالاسود لا تنسوهم بعد ان وضعت امام كل صورة شمعة مضيئة ووردة. وشهد مقر الغرفة الاولي للبرلمان تنظيم ندوة اشرف عليها رئيس عمار سعداني رئيس المجلس الشعبي الوطني والذي اكد ان قرار العفو الرئاسي جاء ليؤكد تأييده لحرية الصحافة والتعبير.لكن رئيس الغرفة الاولي لم يشأ الحسم في مسألة اعادة النظر في قانون العقوبات الحالي وقال ان الأولوية في الوقت الراهن تبقي فتح حوار بين الصحافيين والسلطات العمومية لمعرفة انشغالات الصحافيين.وعرفت ساحة حرية الصحافة بشارع حسيبة بن بوعلي احد اكبر شوارع العاصمة الجزائرية تنظيم حفل ومعرض للصور بعد ان تمت اعادة تنظيف الساحة وتهيئتها لهذا اليوم قبل ان تتحول طيلة العام الي مكان للمشردين يأوون إليها نهاية كل يوم لقضاء ليلتهم وتتحول في النهار ساحة للعب كرة القدم.