هيومن رايتس ووتش تدعو الي اطلاق سراح الليبي فتحي الجهمي
هيومن رايتس ووتش تدعو الي اطلاق سراح الليبي فتحي الجهمينيويورك ـ اف ب: دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة امس الخميس ليبيا الي اطلاق سراح المعتقل السياسي فتحي الجهمي الذي يواجه عقوبة الاعدام في حال ادانته بتهمة الاساءة الي الزعيم الليبي معمر القذافي والاتصال بجهات اجنبية.وقالت المنظمة ان السلطات الامنية تعتقل الجهمي (64 عاما) منذ عامين بعد سلسلة من التصريحات المنتقدة للقذافي ونظامه.واوضحت سارا ليا ويتسون مديرة شؤون الشرق الاوسط في المنظمة ان الحكومة الليبية تسعي جاهدة الي الظهور بمظهر الدولة الديموقراطية في العالم (…) لكن يبدو انها مستعدة لاعدام اشخاص لانهم انتقدموا زعيمها او تحدثوا مع مسؤولين اجانب .وقالت المنظمة انها زارت الجهمي في ايار (مايو) 2005 في معتقل خاص في طرابلس. وافاد الجهمي حينها انه متهم بمحاولة الاطاحة بالحكومة واهانة القذافي والاتصال بجهات اجنبية بعد محادثات له مع دبلوماسي امريكي، وهي تهم يواجه من خلالها احتمال الحكم عليه بالاعدام. ولفتت ويتسون الي ان ليبيا نبذت الارهاب وتخلت عن اسلحة الدمار الشامل في مساعيها للعودة الي صفوف المجتمع الدولي (…) وعليها الان اتخاذ خطوة اخري والسماح للمنتقديين المسالمين بالتعبير عن ارائهم .وذكرت المنظمة ان الجهمي اعتقل مرة اولي في تشرين الاول (اكتوبر) 2002 بعدما انتقد الحكومة والقذافي ودعا الي اجراء انتخابات حرة واحترام حرية الصحافة واطلاق سراح المعتقلين السياسيين. وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات. افرج عنه في اذار (مارس) 2004 واعيد اعتقاله في الشهر ذاته بعدما اجري سلسلة من المقابلات التلفزيونية انتقد فيها القذافي. كذلك تم اعتقال زوجته وابنه لفترة وجيزة. وذكرت المنظمة ان مدير جهاز الامن الداخلي الليبي تهامي خالد ابلغها بأن الجهمي يعتقل من اجل سلامته الشخصية وانه مختل عقليا .واوضح لو لم يحتجز هذا الرجل بسبب تحريضه الناس لكانوا هاجموه في منزله. ولهذا فهو يواجه المحاكمة (…) وهو محتجز في مركز خاص لانه مختل عقليا ولاننا قلقون من ان يسبب لنا مشكلة . وقالت الحكومة الليبية ان محاكمة الجهمي بدأت في أواخر عام 2005، لكن السلطات لم تكشف عن التهم الموجهة إليه، طبقا للمنظمة.وكانت ليبيا افرجت في اذار (مارس) من هذا العام عن كافة السجناء من اعضاء جماعة الاخوان المسلمين المحظورة وعددهم 84 والمحتجزين منذ اواخر التسعينات.وشهدت العلاقات الليبية ـ الامريكية تحسنا في السنوات الاخيرة، لكن ليبيا لا تزال مدرجة علي اللائحة الامريكية للدول التي تدعم الارهاب.