بن بيلا يدعو لحل سياسي يقوم علي منح الأقاليم الصحراوية حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية
بن بيلا يدعو لحل سياسي يقوم علي منح الأقاليم الصحراوية حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربيةالرباط ـ القدس العربي :دعا الرئيس الجزائري الاسبق احمد بن بيلا الي اعادة النظر في تشكل النظام العالمي الحالي والي بلورة معرفة جديدة تمكن الشعوب الفقيرة من النهوض والالتحاق بركب البلدان الغنية مشددا علي أن التضامن هو السبيل الكفيل لاخراج هذه الشعوب من مأزقها التاريخي والاقتصادي والاجتماعي، وقال ان علي العرب والمسلمين دعم ايران وحقها في تطوير تكنولوجياتها.ابرزت وسائل الاعلام المغربية الرسمية والحزبية تصريحات للرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بيلا اعرب فيها عن تأييده لـ حل سياسي يقوم علي منح الأقاليم الصحراوية حكما ذاتيا موسعا تحت السيادة المغربية مؤكدا أنه سبق له أن دافع عن هذا المشروع بإسبانيا منذ أزيد من عقد من الزمن.وعبر بن بيلا في لقاء مع الصحافة بمراكش عن تفاؤله بإمكانية حل قضية الصحراء سياسيا مبرزا أن هذا الحل ممكن حاليا في ظل ولاية الرئيس الحالي للجزائر عبد العزيز بوتفليقة رغم ما يشوب العلاقات بين المغرب والجزائر من حين الي آخر بفعل تدخل بعض الاطراف .وقال إنه يناهض النزوع نحو التسلح بمنطقة المغرب العربي وتضخيم الاعتمادات المالية المرصودة لتعزيز الاسلحة والجيش لأن ذلك يتم علي حساب التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعوب ويهدر فرص التحاق بلدان المنطقة بالعالم المتقدم ويساهم في إرساء أجواء انعدام الثقة بين الاشقاء المغاربيين . وفيما يتعلق بالحدود بين الدول المغاربية التي اعتبرها بمثابة قصة قديمة وبالية قال بن بيلا إنني أرفض التجزئة لانها وضع غير طبيعي فرض من قبل المستعمر، أما الوحدة فهي المطلوبة، وللخروج من الورطة يجب أن نتوحد .وأضاف إننا نعلم أن أوروبا نفسها التي استنفدت فترة طويلة من تاريخها لترسيخ الحدود الوطنية بين بلدانها، ها هي اليوم تتخلي عنها وتتوحد .وقال إن وحدتنا كمغاربيين لا يجب أن تكون من أجل شن حرب ضد الآخرين أو إعلان العداء لهم وإنما من أجل التنمية وإنقاذ الذات والمساهمة في ضمان مستقبل للانسانية . وأكد الرئيس الجزائري الأسبق علي ضرورة تدبير المسألة الثقافية بالمنطقة بمنطق عقلاني رزين مبرزا أن شعوب المغرب العربي لا يمكن أن تتنصل من الامازيغية. وقال كلنا أمازيغيون وعلينا أن نقبل بالأمازيغية طالما أنها لا تتعارض ولا تناهض العروبة والاسلام .وحول التطرف الاصولي قال الرئيس احمد بن بيلا إنني أتمسك بالاسلام وبما يزخر به من تسامح وقوة للحياة لكنني ضد التطرف بكل أشكاله مؤيدا مسلسل المصالحة الذي اعتبره السبيل الوحيد لخروج الشعوب المغاربية من المأزق الذي يفرضه عليها النظام العالمي الحالي.