بكين: الاختلالات المالية العالمية مصدر قلق
حيدراباد (الهند) ـ رويترز: دعا وزراء مالية الصين واليابان وكوريا الجنوبية امس الخميس الي تعاون مالي أكبر بين دول اسيا وقالوا انهم سيبحثون بشكل اعمق فكرة اصدار عملة اقليمية موحدة في احدث تحرك لتعزيز التعاون المالي بين الدول الاسيوية.
ودعوا ايضا في بيان مشترك الي زيادة حقوق التصويت والتمثيل في صندوق النقد الدولي لتعكس قوتهم الاقتصادية.
وقال البيان لاحظنا اهمية تبادل وجهات نظرنا في الاجل الطويل بالنسبة للتكامل المالي في المنطقة. واتفقنا علي مزيد من الدراسة للقضايا ذات الصلة بما فيها جدوي ايجاد وحدة عملة اقليمية من خلال مسعي رابطة دول جنوب شرق اسيا (اسيان) والدول الثلاث الصين واليابان وكوريا.
وتضم اسيان بروناي وكمبوديا واندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.
وقال وزراء المالية الذين اجتمعوا علي هامش اعمال الاجتماع السنوي لبنك التنمية الاسيوي في حيدر اباد بالهند ان اسعار النفط المرتفعة والاتجاه الصعودي لاسعار الفائدة العالمية قد يمثلان تهديدا كبيرا للاقتصادات الاقليمية.
وتحقق الدول الاسيوية تقدما تدريجيا لكنه قوي فيما يتعلق بالتعاون المالي لكن فكرة اقامة صندوق نقد اقليمي أو حدة نقدية علي غرار العملة الاوروبية الموحدة قد لا تتحقق قبل عقود علي افضل تقدير.
وقال نيك بيبي المحلل في باركليز كابيتال في سنغافورة اعتقد انه حلم مستقبلي… نشهد في بعض الاحيان دعوات لذلك لكنها لا تقود لشيء وأتوقع ان يحدث الشيء نفسه هذه المرة.
وقال بيبي انه يشك في مدي ملائمة طرح نسخة اسيوية من اليورو ومدي قدرتها علي الاستمرار بسبب مستويات التنمية الاقتصادية شديدة التباين.
وخلال اجتماعات البنك الاسيوي للتنمية والاسيان من المرجح ان يناقش الوزراء كذلك الاختلالات في تدفقات راس المال والتجارة علي مستوي العالم وهي مشكلة فرضت ضغوط بيعية علي الدولار بسبب العجز في ميزاني المعاملات الجارية والتجارة الامريكيين.
وقال وزير المالية الياباني ساداكازو تانيجاكي ان هناك تحركات زائدة في سوق الصرف. وأبلغ مؤتمرا صحافيا بعد لقائه مع نظيريه الصيني والكوري سأراقبها باهتمام كبير.
وابلغ اجتماع البنك ان زيادة التركيز علي اصلاح سعر الصرف بهدف تصحيح الاختلالات العالمية قد يثير مضاربات. من جهته قال لي يونغ نائب وزير المالية الصيني امس انه يشعر بقلق بالغ بشأن الاختلالات العالمية وان الدول المتقدمة يجب ان تتحمل مسؤولية أكبر في تصحيحها.
وقال لي ان الصين لا يمكنها التحرك بسرعة كبيرة فيما يتعلق باصلاح نظام سياسة الصرف الاجنبي لكنها تبذل جهدا لتعزيز الطلب المحلي للمساعدة في اعادة توازن الاقتصاد.
وأضاف اعتقد اننا يجب ان نتشارك في تحمل المسؤولية. فنحن جميع في زورق واحد ولا أحد يمكنه الفرار اذا غرق هذا الزورق.
ومضي يقول الدول المتقدمة الكبري يجب ان تتحمل مسؤولية أكبر. نحتاج للتشاور وليس الحماية التجارية ولا يجب ان نضفي طابعا سياسيا علي الاختلالات التجارية. وتابع أن هدف الصين في الاجل الطويل هو موازنة الصادرات والواردات. واضاف لي أن خطوة الصين في العام الماضي بالسماح لليوان بالارتفاع بقدر محدود أمام الدولار وتبني سياسة تعويم محكوم عكست استعدادنا للمزيد من الاصلاح في نظام الصرف.
وقال ان الحكومة تحاول كذلك تعزيز الاستهلاك المحلي للمساعدة في خفض اعتمادها علي الاستثمار والتصدير. 4