وكالة الطاقة الدولية: اتجاه دول امريكا اللاتينية لتأميم النفط والغاز يضرها ويبعد المستثمرين
وكالة الطاقة الدولية: اتجاه دول امريكا اللاتينية لتأميم النفط والغاز يضرها ويبعد المستثمرينمدريد ـ اف ب ـ رويترز: حذرت وكالة الطاقة الدولية امس الخميس من خطورة قيام دول امريكا اللاتينية بتأميم مصادر الطاقة مؤكدة ان قيام بوليفيا بتأميم قطاع الغاز اثار قلق المستثمرين.وصرح نائب مدير الوكالة وليام رامسي لصحيفة (اكسبانسيون) الاسبانية ان الرئيس البوليفي ايفو موراليس يعلم انه يحتاج الي الامكانات المالية والفنية التي توفرها شركات النفط .الا انه قال ان اقدام دول امريكا اللاتينية علي تأميم مصادرها من الوقود الاحفوري هو طريق خطر (…) افزع المستثمرين .وكان موراليس اعلن تأميم قطاع الغاز والنفط في بوليفيا مما يؤثر علي نحو 26 شركة اجنبية للغاز والنفط تعمل في ذلك البلد. وحذر رامسي بوليفيا من اتباع الطريق الذي سلكته فنزويلا في تأميم مصادر الطاقة، وقال في حالة غياب التوازن بين مصالح الشركات ومصالح البلد، فان الخاسر في النهاية سيكون البلد . وضرب مثلا علي ذلك قدرات فنزويلا الانتاجية التي انخفضت بشكل كبير. هذا هو الثمن الذي دفعته فنزويلا .واكد ان بوليفيا ترتكب خطأ اذا حاولت خفض دور شركات النفط وتحويلها الي مجرد شركات تقدم الخدمات. وقال ان ايران والمكسيك جربتا ذلك الا انهما لم تفلحا فيما يتعلق بالاستثمار. واشار الي انه علي البرازيل والارجنتين ان تبدآ الشعور بالقلق لانهما ستكونان البلدين الاكثر تضررا من تاميم قطاع الطاقة البوليفي علي المدي القصير. الا انه قال لا اعتقد ان لبوليفيا اية مصلحة في تعريض علاقاتها مع شركائها في المنطقة للخطر .من جهتها قالت اسبانيا الاربعاء انها سترسل وفدا الي بوليفيا لمناقشة تأميم موارد النفط والغاز وتداعياته علي الشركات الاسبانية وهي مستثمر كبير في تلك الدولة الفقيرة الواقعة في جبال الانديز.وسيسافر الفريق المكون من سياسيين وخبراء فنيين الي بوليفيا في الايام المقبلة بعدما أمر الرئيس ايفو موراليس في الاول من ايار (مايو) الشركات المملوكة للاجانب بتسليم حقول الغاز الطبيعي للدولة أو مواجهة الطرد. وقال رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو ان خطة التأميم مشكلة منفصلة تتطلب جهودا دبلوماسية وسياسية .وأضاف قائلا للصحافيين عندما سئل عن الاثار المحتملة لخطة التأميم علي العلاقات الاسبانية البوليفية انها قد تثير مشكلات . لكنه استبعد الغاء مساعدات التنمية التي تقدمها بلاده الي بوليفيا كإجراء انتقامي. وتملك بوليفيا ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في امريكا اللاتينية بعد فنزويلا وكانت مسألة كيف تدير الدولة هذه الثروة محورا لعدة تمردات شعبية منذ عام 2003.ومنح موراليس وهو زعيم من السكان الاصليين انتخب في كانون الثاني (يناير) بوعود لتأميم ثروات البلاد الشركات الاجنبية مهلة 180 يوما لتوقيع عقود جديدة. وتأمل الحكومة الاسبانية في استخدام هذه الفترة للتفاوض علي اتفاقات مرضية للشركات. 4