مثليّو الفوق غير مثليي التحت والأبنودي يندد بأغاني الواوا !

حجم الخط
0

مثليّو الفوق غير مثليي التحت والأبنودي يندد بأغاني الواوا !

زهرة مرعيمثليّو الفوق غير مثليي التحت والأبنودي يندد بأغاني الواوا !نجح بر نامج ع المكشوف بكل المقاييس الاعلامية في تسليط الضوء علي قضية المثلية الجنسية. ويمكن وصف الحلقة بأنها اقتربت من التكامل نظراً لتضمنها العينة البشرية المعنية بالعنوان، أو لنقل الحالة الواقعية الممثلة له، إلي جانب التحليل النفسي والاجتماعي والأدبي. والأدبي هنا يأتي بمعني الرواية التي باحت ببعض من جوانب مجتمعاتنا الموجودة في العتمة.حتي وإن كانت المثلية الجنسية مزنرة في مجتمعاتنا بالمحرم فهي تفرض نفسها علينا بحيث يصبح التستر مشجعاً علي تناميها، ويتحول الحديث الواقعي العلمي والتحليلي إلي فائدة من شأنها أن تصوب الأمور خاصة في الجانب التربوي العاطفي الذي يعتبر البيت والعائلة هما أساسه وبنيانه الأول. والمقصود هنا هما تلك الفئات الشعبية التي تغفل أحياناً عن أبنائها الصغار بحيث يجرهم أهل السوء إلي مستنقعات هم بغني عنها. وليس المقصود تلك الفئات الغنية الباذخة التي تبحث من خلال مالها وثرواتها عن ملذات جديدة تبعد عنها الروتين وبالتالي الملل الذي يغلف حياتها الفارغة الخالية من أية أهداف انسانية وأخلاقية سامية.إذاً، حلقة ع المكشوف لم تستعمل الحالة الانسانية في الاستديو بهدف الخبطة الاعلامية، بل بهدف التوعية الاجتماعية والتربوية. وأن يكون عصام المثلي بفعل اعتداء متماد عليه منذ طفولته الأولي حتي بداية مراهقته من قبل زوج والدته ضيفاً حياً في الأستديو ـ مع قناع علي وجهه ـ إلي جانب غيره من الضيوف المحللين، فذلك ما أضفي علي الحلقة صدقية توجهها وأهدافها الرامية إلي ما فيه فائدة المجتمع. فـ عصام لم يتعرض لأسئلة استفزازية أو استعراضية من قبل الحضور. طلب منه فقط أن يشرح حالته والظروف التي نشأ بها منذ طفولته. حكي عصام بصراحة ووضوح. حتي أنه طرح الأسئلة علي نفسه.علي سبيل المثال لماذا كنت أخفي عن والدتي أن زوجها كان يستحم معي ويداعبني منذ كنت في الرابعة من عمري؟ هل كنت أخافه لأنه يقول لي ما تقول لحدا؟ وغيرها من الأسئلة والشروح التي عبر فيها عصام عن معاناته التي دفعته في أحيان كثيرة للتفكير بالإنتحار.في هذه الحلقة كان عصام حالة نتضامن معها، خاصة وأن معدة ومقدمة الحلقة الزميلة ماتيلدا فرج الله وعدته بأن لا تستفيد في تحقيق الانتصارات علي حسابه في عملها المهني، بل أيضاً بمساعدته علي الخضوع للعلاج الذي يساعده علي النجاح في أن يكون رجلاً طبيعياً يعيش حياة سوية مع زوجته التي أجبر علي الزواج منها بضغط من والدته. وبما أن المثلية غير مقتصرة علي الرجال فقد سجل البرنامج إعترافاً لفتاة أُرغمت علي السحاق واعتادته أثناء وجودها لعشر سنوات في السجن. ووجودها كنموذج جاء من ضمن تبيان الأسباب والأجواء التي تؤدي إلي المثلية.وإذ حدد المحللون أن من هم فــوق يلجؤون إلي المثلــية نتيجة فجورهم، ومن هم تحت يعتبرون ضحايا يستغلهم الآخرون وعلينا التضامن معهم، كذلك بينوا العوامل المسببة للمثلية والتي علي الأهل الوعي وأخذ الحيطة والحذر منها. ومن تلك الأسباب: المدارس غير المختلطة، السجون والثكنات العسكرية. وفي بعض الأحيان يكون هنالك خلل هرموني ومسببات متعلقة بالطفولة الأولي أو المراهقة في بداية مراحلها. في مراحل حياتنا كافة نخشي علي الفتاة. فأي خدش يلحق بها يلحق بنا الفضيحة، ولهذا تعمل مجتمعاتنا علي إظهار محاصرتها والإحاطة بها. في حين نقول عن الولد صبي وين بدو يروح ؟ الولد بدوره يحتاج إلي الكثير من الرعاية والعناية والانتباه، لأنه في عصر العولمة يتنامي مجتمع الغلمان عند اولئك الملولين من الحياة الطبيعية وعند اولئك الذين يحتارون بمالهم غير الحلال.الصبيان والبنات بحاجة إلي الاحتضان والتربية الواعية في زمن شبكات الفجور، ومن هم قليلو الضمير كثر. لذلك نري دروس التوعية ضرورية حتي في المدارس، ولا بد من أن توجه للأهل والأطفال كل علي حدة.تابو الحمل حاول برنامج وجهة نظر من قناة المنار رفع الغطاء عن بعض التعقيدات الصحية والطبية التي تمنع حدوث حمل طبيعي لدي بعض النساء، سواء كانت العلة منهن أو من أزواجهن. حدد البرنامج عنوانه بـ تقنيات الحمل وجمع حشداً لا يحصي من النماذج نساء ورجالاً، إلي جانب أطفال ولدوا بمساعدة تلك التقنية وبينهم خمسة توائم (ثلاث فتيات وولدان). عجّ الاستديو بالنماذج وتسابق الضيوف علي الكلام. طرحت مسألة المحرم الديني في مثل تلك الوسائل المساعدة علي الحمل كطفل الأنبوب، وتأكد أنه شرعي. وطرحت تدخلات الأهل وعرضت النساء معاناتهن معها. وتبين أن الزوجات بدأن يجدن مساندة من الأزواج في المواجهة الاجتماعية القائمة في مثل تلك الحالات.إحدي السيدات قالت في معرض وصف معاناتها: عضيت ع جرحي 19 سنة ووصلت لمرحلة أحسد الهرة علي حملها إلي أن كان الفرج.وأخري تحدثت عن معاينتها من قبل 35 طبيبا نسائيا حتي أن أحدهم جعلها تحمل وهمياً لمدة ثلاثة أشهر إلي أن حملت في النهاية بشكل طبيعي.برنامج من هذا النوع يضم هــذا الكم من النماذج يتشكلون من بشر ينتــمون إلي فئات اجتماعيــــة عادية جداً ويوافقون علي الظهور علي شاشة التلفزيون للتحـــدث عن تجاربهم ورحلة معاناتهم مع الحمل، ويتشكلون من زوجات وأزواج، يقول ان مجتمعاتنا بخير وهي بدأت ترفع ما يعرف بالتابو عن بعض قضاياها الحساسة والتي كانت تغلف بالسرية.ضيف متجدد قبل خمس سنوات مَثُلَ الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي في برنامج خليك بالبيت وكأنه بالأمس كان أمامنا. ولو لم يكن ديكور الاستديو متبدلاً لاعتقدنا بين لحظة وأخري أن الحلقة مُعادة. ليس هذا دليل ملل من شاعر العامية الفذ بل دليل علي أنه يعيش معنا وفينا في ما يقوله من آراء وفي ما يكتبه من شعر جديد وما سبق له وكتبه. خليك بالبيت مستمر منذ حوالي الـ12 سنة ويحق للأبنودي أن يكون ضيفه مرتين أو حتي ثلاثا مع طول عمر الشاعر وعمر البرنامج وصاحبه. ونحن بدورنا نستمتع ونشاهد كما لو أننا نراه للمرة الأولي، بما فيها تلك القصيدة الرائعة التي سمعناها في المرة الأولي وفي الثانية بحب عمتي يمنة . استدعاءات اللقاء الثاني مع الأبنودي كثيرة بحسب تفسيرنا دون أن نكون قد تابعنا بداية اللقاء وتعليل الزميل زاهي وهبي. فالرجل متجدد، والناس تشتاقه، وتالياً هو أول شاعر للعامية في مصر ينال جائزة الدولة التقديرية . في هذا اللقاء قال الأبنودي الكثير، وقيل فيه الكثير، ذكرنا بأغنيات الستينيات أحلف بترابها وبسماها ـ إبنك يقلك ـ عدا النهار ـ عدوية . وتلا بحب رائعة الأخوين رحباني بيي راح مع العسكر حمل سلاح راح وبكر بيي علا بيي عمر حارب وانتصر بعنجر . وذكر أغنية الواوا . ووصل للقول لا مقاربة بين الزمنين فنحن في عصر سقوط الأغنية، لكنه وجد في بعض الشبان إضاءة منهم مروان خوري. صحافية من لبنان[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية