الاكثرية تحسم التصويت علي قانونين ردّهما رئيس الجمهورية ولحود يري في الخطوة نموذجاً مؤسفاً واستفزازياً في آن معاً
الحريري: فرق بين تعيين المجلس الدستوري من قبلنا أو من قبل غزالةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:حسمت قوي 14 آذار بحضورها القوي في المجلس النيابي موضوع التصويت علي قانوني المجلس الدستوري وتنظيم شؤون الطائفة الدرزية اللذين ردّهما رئيس الجمهورية اميل لحود لاعادة النظر فيهما.واللافت في الجلسة التشريعية امس هو حضور رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في مقابل غياب نواب حزب الله .وقد اقر المجلس النيابي قانون المجلس الدستوري بأكثرية 68 نائباً واعتراض ثمانية وعشرين من تكتل الاصلاح والتغيير الذي يرأسه العماد ميشال عون و كتلة التحرير والتنمية التي يرأسها الرئيس نبيه بري.أما قانون تنظيم شؤون الطائفة الدرزية فأقرّ بأكثرية 74 نائباً وامتناع نواب تكتل الاصلاح والتغيير وانسحاب نواب حركة امل وموافقة بعض اعضاء كتلة التنمية والتحرير من بينهم النائب الدرزي انور الخليل والنواب المسيحيون.وسبق التصويت علي المجلس الدستوري نقاش بين نواب الاكثرية ونواب من تكتل الاصلاح والتغيير الذين حمّل بعضهم الاكثرية بتعطيل عمل المجلس الدستوري، وذكّر النائب عباس هاشم بافتراح للنائبين بطرس حرب وبهيج طبارة لوقف النظر بالطعون النيابية في انتظار صياغة قانون جديد وهو ما نفاه طبارة الذي ذكّر بقرار 5 أعضاء من المجلس الدستوري بالامتناع عن مزاولة عملهم.وقال النائب حرب يؤسفنا أن يُضطر المجلس النيابي الي اعادة تصديق قوانين ردّها رئيس الجمهورية الذي تحوّل من حَكَم في الحياة السياسية الي فريق ، نافياً مسؤولية الاكثرية عن تعطيل عمل الدستوري .ولم يوافق الرئيس بري قول النائب حرب بأن المجلس الدستوري عندما توقف عن النظر في بعض القوانين مارس عدم إحقاق الحق بل هو إرتأي إعطاء الفرصة للمجلس النيابي كي يدرس اقتراح القانون ويتمعّن فيه، ولم يكن يعلم أنه سيصبح قانوناً .واشار النائب وليد عيدو الي أن الدستور يسمح لرئيس الجمهورية برد القوانين ولكنه لم يحدّد لاْي اسباب، وهل هي اسباب سياسية أم مزاجية ؟ .وربط بين ردّ القانون واعتبار الرئيس لحود الاكثرية بأنها وهمية ، لافتاً الي أن الرئيس هو الوهمي .وقال الوزير مروان حمادة نعرف ماذا حلّ بالمجلس الدستوري وكيف خضع لسلطة الوصاية، وكيف وقعنا ضحايا تعديل اصول المحاكمات الجزائية في زمن الوصاية .وذكّر الوزير غازي العريضي أنه في ليلة ظلماء وغرفة سوداء صدر تقرير بإبطال نيابة غبريال المر ، ودعا الي السؤال كيف صدر هذا التقرير بحق نائب وقف الي جانب تيار سياسي وكيف جري تعطيل دور المجلس من قبل رئيس الجمهورية .من جهته، اكد النائب سعد الحريري لدي مغادرته ساحة النجمة ان فضيحة العصر هي ان يستمر المجلس الدستوري، وفي كيفية ابطال نيابة غبريال المر في ليلة سوداء وفي محاولة الرئيس لحود التدخل وردا علي الاقوال ان اعضاء المجلس الدستوري سيعينون من قبل الاكثرية النيابية قال: هناك فرق بين ان نعينهم نحن وبين ان يعينهم رستم غزالي، الا اذا كنتم لا تزالون تعتبرونني رستم غزالي . وعلق النائب الحريري علي بيان مجلس المطارنة الموارنة حول استئثار احدي الطوائف بوزارات الدولة فقال معروف من كان مستأثرا بالدولة ونحن لدينا شركاء، واذا حصلت اخطاء فتكون مجرد اخطاء وليست سياسة، ونحن بالتأكيد سنصححها اذا وجدت، فنحن نريد دولة تقوم علي اسس متوازنة .أما النائب وليد جنبلاط فأعلن ان التصويت مجدداً علي قانوني الدستوري والطائفة الدرزية خطوة هامة جداً، ونتمني أن يكون القضاة الذين سيعينون من قبل المجلس النيابي والحكومة بمستوي المؤسسة التي نطمح اليها، ولنا رأينا ألا يدخل هذا المجلس في التسييس كما دخل في انتخابات غبريال المر، وفي ما يتعلق بشؤون المرحدين يقول الحديث إنما أمركم شوري ولن يكون أي شيء إلا من خلال الشوري خصوصاً بالنسبة الي انتخاب وتسمية شيخ العقل، وسبق أن طمأنت الهيئة الروحية وسأكون علي تشاور مع كل من له حيثية تاريخية في شأن الطائفة الدرزية، ولن يكون هناك مشروع فتنة وكفانا تهويلا من البعض الذين اجتمعوا بالامس دار الطائفة الدرزية .في المقابل، أكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، ان رده لقانوني المجلس الدستوري وتنظيم شؤون طائفة الموحدين الدروز، استند الي اسباب دستورية وقانونية ووطنية، ولم يكن لاعتبارات سياسية او انحيازاً مع فئة ضد اخري ، معرباً عن اسفه لنهج الاكثرية النيابية في عدم احترام الدستور والقوانين والمصلحة الوطنية العليا ووحدة الطوائف .وأوضح لحود امام زواره انه عمد الي رد قانون تنظيم الطائفة الدرزية لانه ادي فور اقراره الي حصول تداعيات من شأنها المساس بوحدة الطائفة الدرزية وتماسكها مما يتعارض مع مقتضيات الضمانة الدستورية الملقاة علي عاتق الدولة لجهة الحفاظ علي وحدة الطوائف المعترف بها .واعتبر الرئيس لحود انه كان علي الاكثرية النيابية في ضوء ردود الفعل التي صدرت خلال الايام الماضية، ان تحترم خصوصية كل طائفة مما يحتم توسيع اطار التشاور الي اوسع مدي ممكن كي لا تشعر أي فئة من مرجعيات طائفة معينة بانها مهمشة المطالب او غير متساوية مع فئة اخري في تنظيم الطائفة ومصالحها الدينية والمساهمة في ادارة شؤونها علي ما هو راسخ في اعرافها وتقاليدها .واعتبر الرئيس لحود ان ما حصل اليوم في مجلس النواب شكل نموذجاً مؤسفاً واستفزازياً في آن معاً، للطريقة التي تعتمدها الاكثرية النيابية في التعاطي مع الشؤون الوطنية لاسيما منها ما يتطلب توافقاً وطنياً تجسده نصوص اتفاق الطائف وروحه، وتفرض احكام الدستور التقيد به .