اولمرت يعرض حكومته وخطة الضفة الغربية علي الكنيست عباس يعتزم طرح استفتاء علي أي اتفاق سلام مع اسرائيل متجاوزا الحكومة

حجم الخط
0

اولمرت يعرض حكومته وخطة الضفة الغربية علي الكنيست عباس يعتزم طرح استفتاء علي أي اتفاق سلام مع اسرائيل متجاوزا الحكومة

الحكومة الفلسطينية لا تري بخطابه أي جديد وتعتبر التمسك بالمستوطنات اعلان حرب حقيقيةالقدس ـ القدس العربي ـ وكالات:عرض ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف حكومته الجديدة علي البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) للموافقة عليها متعهدا بازالة المستوطنات اليهودية المعزولة في الضفة الغربية والاحتفاظ الي الابد بالتكتلات الاستيطانية الكبري وبالقدس الشرقية. وفي خطاب سياسي القاه امام الكنيست قبل الاقتراع بالثقة علي الحكومة الائتلافية الجديدة اعرب اولمرت عن قلقه من البرنامج النووي الايراني واتهم طهران بانها تستهدف القضاء علي الدولة اليهودية. وأعلن اولمرت في خطابه ان حدود اسرائيل ستختلف بشكل ملموس عن الخطوط الحالية فور استكماله لخطته الخاصة بالضفة الغربية المحتلة. وقال اولمرت الذي وعد بوضع حدود الدولة اليهودية النهائية بحلول عام 2010 سواء بموافقة الفلسطينيين او بدونها في خطابه امام البرلمان حدود اسرائيل التي ستتشكل في السنوات القادمة ستختلف بشكل ملموس عن وضعها الراهن في الاراضي التي تسيطر عليها اسرائيل اليوم .وصرح اولمرت بان وجود مستوطنات متناثرة في الضفة الغربية هو ضد المصالح القومية لاسرائيل وان ازالتها ضروري. وأضاف قوله هذا لا يعني ان الحركة الاستيطانية كلها ضاعت هباء. بل علي العكس الانجازات التي حققتها الحركة الاستيطانية في التجمعات الرئيسية ستصبح الي الابد جزءا لا يتجزأ من السيادة الاسرائيلية الي جانب عاصمتنا القدس الموحدة .ويعارض الفلسطينيون الذين ترأس حكومتهم الان حركة حماس خطة اولمرت التي يقولون انها تصادر وتضم اراضي يسعون لاقامة دولتهم عليها كما تصادر نتائج اي محادثات عن الوضع النهائي. ويطالبون بالقدس الشرقية العربية التي احتلتها اسرائيل حين احتلت الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب عام 1967 عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية. وسيرأس اولمرت الذي فاز حزب كديما الوسطي الذي يتزعمه في انتخابات اذار (مارس) ائتلافا يضم حزب العمل وهو يسار وسط وحزب المتقاعدين (جيل) وحزب شاس الديني المتشدد وهو ما يحقق له اغلبية 67 مقعدا في البرلمان المكون من 120 مقعدا. ويضمن اتفاق الائتلاف الذي جاء بعد اسابيع من المفاوضات موافقة البرلمان علي التشكيل الحكومي الجديد بالاغلبية المطلوبة. لكن اولمرت الذي خلف ارييل شارون رئيس الوزراء السابق بعد اصابته بجلطة في المخ أدخلته في غيبوبة سيواجه تحديات من الاحزاب اليمينية والقومية التي تسعي لتعطيل خطته للانسحاب من بعض اراضي الضفة الغربية واجلاء بعض المستوطنين منها. وقضت محكمة العدل الدولية بان كل المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية ومن قبل في قطاع غزة غير مشروعة لانها اقيمت علي ارض احتلتها الدولية اليهودية في حرب عام 1967. وقال شمعون بيريس الذي سيشغل منصب نائب رئيس الوزراء ان اولمرت قد يناقش اتفاقا ثنائيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت لاحق من الشهر الحالي بعد ان يزور الولايات المتحدة لحشد تأييد واشنطن والرئيس الامريكي جورج بوش لخطته المقترحة في الضفة. وأعلن الرئيس الفلسطيني في مقابلة صحافية نشرت امس انه يعتزم ان يطلب من الفلسطينيين التصويت في استفتاء علي أي اتفاق سلام مع اسرائيل متجاوزا الحكومة التي تتزعمها حماس. وقال عباس الذي كان يتحدث قبل اداء الحكومة الاسرائيلية الجديدة اليمين لصحيفة معاريف الاسرائيلية اليومية انه يجب علي اسرائيل الا تمتنع عن استئناف محادثات السلام رغم هيمنة حماس علي السلطة الفلسطينية. وقال يجب الا نفوت هذه الفرصة . واضاف عباس انني اعتزم ان اعرض نتائج المفاوضات مع اسرائيل لدي انتهائها وفي حالة حدوث ذلك علي الشعب الفلسطيني في صورة استفتاء واعطي الشعب الفلسطيني الحق في ان يقرر . وصرح اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني الاربعاء بان السلام مع اسرائيل لن يكون ممكنا الا اذا انسحبت من كل الاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 واعترفت بحقوق الفلسطينيين. وكان انسحاب اسرائيل من قطاع غزة العام الماضي اول انسحاب تقوم به الدولة اليهودية من اراض يطالب الفلسطينيون باقامة دولتهم عليها. وطالب حزب العمل المشارك في الائتلاف بالفعل بازالة نحو 100 موقع استيطاني اقيمت في الضفة الغربية دون تصريح. وقد يواجه رئيس وزراء اسرائيل المكلف مشاكل في الحصول علي موافقة البرلمان علي خطته النهائية في الضفة والتي تتضمن نقل نحو 60 الف مستوطن يهودي من مستوطنات معزولة الي مستوطنات رئيسية. وفي خطابه امام البرلمان قال اولمرت ان حكومته الجديدة تفضل محادثات السلام مع الفلسطينيين علي الخطوات المنفردة. لكنه أكد مجددا ان حكومته لن تبرم اتفاقا مع حماس الا اذا اعترفت الحركة الاسلامية باسرائيل ونبذت العنف وقبلت باتفاقات السلام المؤقتة. وقال اولمرت في خطابه لكننا سنعطي السلطة الفلسطينية الفرصة لتثبت انها ارتكبت خطأ وانها تريد التغيير مكررا دعوته لها بتنفيذ ما التزمت به بموجب خارطة الطريق التي ترعاها الولايات المتحدة. واستطرد اولمرت لكن في الوقت نفسه لن ننتظر طويلا مكررا تصريحات قالها منذ توليه السلطة بعد شارون.واعتبرت حماس خطاب أولمرت بأنه لم يحمل جديدا ، مشددة علي أن خطته القاضية بالتمسك بالمستوطنات الكبري في الضفة الغربية إعلان حرب حقيقية .وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في تصريح صحافي امس ان خطاب أولمرت جاء تأكيدا لاستمرار النهج الإسرائيلي المعادي لشعبنا وقضايا أمتنا ولا يمثل أي جديد باتجاه الأفضل .وحول تهديد أولمرت باتخاذ خطوات آحادية في حال لم يوجد شريك فلسطيني قال أبو زهري الرئيس الراحل ياسر عرفات رغم اعترافه بإسرائيل وتوقيعه علي اتفاق أوسلو فان الاحتلال لم يعتبره شريكا والمشكلة في الاحتلال وليس في شعبنا أو في حركة حماس .وردا علي منح رئيس الوزراء الاسرائيلي السلطة الفلسطينية فرصة للتغيير أكد المتحدث باسم حماس علي أن إسرائيل هي المطالبة بالتغيير قائلا نحن ندافع عن أنفسنا في مواجهة القتل والارهاب الإسرائيلي ولذلك فالتغيير مطلوب من الاحتلال وليس من الضحية .واعتبر أبو زهري خطة أولمرت بشأن التمسك بالمستوطنات الكبري في الضفة الغربية كجزء من السيادة الإسرائيلية للأبد بمثابة اعلان حرب حقيقية .وقال هي خطة اعلان حرب حقيقية علي شعبنا ونحن سنواجهها بكل الرسائل الممكنة .ولان كديما يشغل 29 مقعدا فقط في الكنيست الاسرائيلي علي اولمرت ان يعتمد علي شركائه في الائتلاف لتمرير خطته وعليه ايضا ان يضمن ان تحتفظ حكومته بالأغلبية وتكمل فترة ولايتها وهي اربع سنوات. ولم يستبعد اولمرت اشراك مزيد من الاحزاب في حكومته الائتلافية. وسقطت حكومات اسرائيلية سابقة خلال العقد الماضي بسبب الصراع مع الفلسطينيين وصراعات علي السلطة واكتساب الاحزاب الصغيرة قوة. وفي ما يلي لائحة تشكيلة الحكومة الائتلافية الجديدة التي يرأسها ايهود اولمرت، وتضم الحكومة 25 وزيرا بينهم اولمرت. وستكون وزيرة الخارجية تسيبي ليفني نائبة لرئيس الحكومة:ـ رئيس الوزراء: ايهود اولمرت (كاديما).ـ الخارجية: تسيبي ليفني (كاديما).ـ الدفاع ونائب رئيس الوزراء: عمير بيريتس (حزب العمل).ـ العدل: حاييم رامون (كاديما).ـ المالية: ابراهام هيرشزون (كاديما).ـ التنمية المحلية ونائب رئيس الوزراء: شمعون بيريس (كاديما).ـ التجارة ونائب رئيس الوزراء: ايلي يشائي (شاس).ـ الزراعة: شالوم سمحون (حزب العمل).ـ الامن الداخلي: آفي ديختر (كاديما).ـ الصحة: يعقوب بن يزري (حزب المتقاعدين).ـ التربية: يولي تامير (العمل).ـ النقل ونائب رئيس الوزراء: شاؤول موفاز (كاديما).ـ السياحة: اسحق هرتسوغ (العمل).ـ الداخلية: روني بار-اون (كاديما).ـ البني التحتية: بنيامين بن اليعازر (العمل).ـ الاسكان: مئير شتريت (كاديما).ـ الثقافة: عوفير بينيس (العمل).ـ الاتصالات: ارييل اتياس (شاس).ـ البيئة: جدعون عزرا (كاديما).ـ العلاقات مع البرلمان: يعقوب اديري (كاديما).ـ استيعاب المهاجرين: زئيف بويم (كاديما).ـ المتقاعدين: رافي ايتان (حزب المتقاعدين).ـ ثلاثة وزراء بدون حقيبة: ايتان كابل (العمل) واسحق كوهن (شاس) وميشولام نيهاري (شاس).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية